Accessibility links

أنباء عن استدعاء السفير الإسرائيلي في واشنطن للاحتجاج على الإجراءات الأحادية في القدس


قالت مصادر إسرائيلية اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة قامت باستدعاء السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين للاحتجاج على قيام إسرائيل بطرد عائلتين فلسطينيتين من منزليهما في أحد الأحياء العربية بالقدس الشرقية وتأكيد رفضها وعدم اعترافها بأي إجراءات أحادية تستبق مفاوضات السلام.

وذكرت صحيفة هآرتس أن مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان استدعى أورين وأبلغه بأن ما قامت به إسرائيل بحق عائلتين فلسطينيتين في حي الشيخ جراح يوم الأحد الماضي يشكل عملا "مستفزا" و"غير مقبول" وينتهك التزامات الدولة العبرية بمقتضى خريطة الطريق.

ومن جانبها قالت صحيفة جيروسليم بوست إن أورين تلقى اتصالا هاتفيا مساء أمس الثلاثاء من مسؤوليين أميركيين لم تسمهم للاعتراض مجددا على طرد العائلتين الفلسطينيتين من القدس.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤوليين في الخارجية الإسرائيلية قولهم إن هذا الاتصال لم يتضمن "لوما رسميا" على القرار الإسرائيلي.

احتجاجات سابقة

ولفتت هآرتس إلى أن هذا الاحتجاج لم يكن الأول من جانب الإدارة الأميركية على الممارسات الإسرائيلية حيث تلقى أورين قبل أسبوعين احتجاجا أميركيا مماثلا على خطة إسرائيلية لبناء 20 شقة سكنية لليهود في مجمع فندق شيبرد بحي الشيخ جراح أيضا، وهو الاحتجاج الذي لقي اعتراضا كبيرا من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ، بحسب الصحيفة، انعكس في تأكيده على أن إسرائيل لن تقبل أبدا أن يتم منع اليهود مما أسماه بحق العيش في أي مكان بالقدس.

وقالت إن السفير الإسرائيلي في السويد بيني داغان تم استدعاؤه إلى وزارة الخارجية السويدية للغرض ذاته مشيرة إلى أن مسؤولي الوزارة قالوا إنهم لا يستطيعون فهم توقيت قرار طرد العائلتين الفلسطينيتين كما شككوا في الدوافع التي ذكرتها إسرائيل لتبرير القرار.

كما عبر الاتحاد الأوروبي من جانبه عن اعتراضه على القرار الإسرائيلي بالقول إن "إزالة المنازل والطرد والأنشطة الاستيطانية في القدس الشرقية تشكل أمورا غير قانونية بمقتضى القانون الدولي".

اعتراضات كلينتون

وتأتي الخطوة الجديدة من جانب إدارة أوباما بعد أن كانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد عبرت صراحة أمس الأول الاثنين عن اعتراضها على طرد الفلسطينيين من القدس الشرقية.

وقالت كلينتون إن ذلك القرار "يدعو إلى الأسف" كما حثت إسرائيل على الابتعاد عن مثل هذه الإجراءات "المستفزة".

وأضافت أن الإجراء الإسرائيلي شكل خرقا للالتزامات الإسرائيلية بمقتضى خريطة الطريق التي تم إقرارها عام 2003 مشددة على أن "كلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يتحملان مسؤولية الابتعاد عن أي إجراءات مستفزة بإمكانها أن تغلق الطريق نحو اتفاق السلام الشامل".

وأكدت أن "أي إجراءات أحادية يتم اتخاذها من جانب أي طرف لا يمكن لها أن تستبق نتائج المفاوضات ولن يتم الاعتراف بها باعتبارها تغيير في الوضع الراهن".

وكانت حكومة نتانياهو قد بررت قرارها بطرد العائلتين بصدور قرار من المحكمة الإسرائيلية العليا يقضي بتنفيذ قرار الطرد استنادا إلى ما قالت إنه مستندات تثبت ملكية منزلي العائلتين لأفراد يهود قبل تأسيس إسرائيل فضلا عن انتهاك العائلتين لبنود التعاقد مع الملاك، بحسب قول المحكمة.

يذكر أن حي الشيخ جراح يعد من أكثر ضواحي القدس الشرقية حساسية لقربه مما يسمى بالخط الأخضر الفاصل بين شرق وغرب القدس التي تعد ملفا هاما في أي مفاوضات سلام مرتقبة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في ظل تمسك الدولة العبرية بضرورة أن تظل القدس الموحدة عاصمة لها بينما يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية عاصمة لدولتهم المستقلة.
XS
SM
MD
LG