Accessibility links

إسرائيل تبدي ارتياحا حذرا لموقف واشنطن من إيران وتشكك في نتائج أي حوار مقبل


أبدت إسرائيل ارتياحا حذرا حيال موقف الولايات المتحدة من إيران إلا أنها شككت في الوقت ذاته في جدوى أي حوار مرتقب بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني.

ونسبت وكالة أنباء رويترز اليوم الأربعاء إلى مسؤول إسرائيلي لم تسمه القول إن الحكومة الإسرائيلية اطمأنت للتعهدات الأميركية الأخيرة التي تضمنت العمل على الحد من البرنامج النووي لإيران إلا أن الشك ما زال يساورها حيال تمسك إدارة الرئيس باراك أوباما بالعمل على تحقيق هذا الوعد.

وأضاف المسؤول أن الإطار الزمني ولغة واشنطن في مسعاها لإجراء محادثات مع طهران لإقناعها بالتخلي عن مشروعاتها الذرية وقدراتها لتصنيع قنابل نووية أثارت قلق إسرائيل التي تؤيد الدبلوماسية لكنها ألمحت أيضا إلى توجيه ضربات احترازية لإيران كملاذ أخير، بحسب المسؤول.

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد مدد خلال زيارته لإسرائيل الأسبوع الماضي المهلة التي كان الرئيس باراك أوباما قد حددها لإيران للرد على مبادرته بعقد حوار مشترك حول البرنامج النووي الإيراني وقال إن طهران أمامها حتى شهر سبتمبر/ أيلول القادم لتقديم رد على المقترح الأميركي.

وتلوح الولايات المتحدة بفرض عقوبات دولية مشددة على إيران في حال عدم استجابتها للمطالب الخاصة بإخضاع برنامجها النووي لرقابة دولية ووقف أنشطة تخصيب اليورانيوم إلا أن طهران ترفض هذه المطالب وتؤكد أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت أن الولايات المتحدة تعتزم اتخاذ إجراءات لتشديد العقوبات الدولية المفروضة على إيران من بينها استهداف واردات الجمهورية الإسلامية من المنتجات النفطية إذا لم تلتزم بمهلة سبتمبر/أيلول.

استعداد أميركي

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن ثمة شعورا لدى إسرائيل بأن الإدارة الأميركية مستعدة للتحرك من الخطة ألف وهي التعامل مع إيران إلى الخطة باء وهي المواجهة، على حد قوله.

وقال أن ثمة "تحسنا طفيفا" في حجم الثقة التي يشعر بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد محادثاته مع وزير الدفاع روبرت غيتس ومستشار الأمن القومي جيمس جونز معتبرا أن السؤال القائم سيظل حول مدى استعداد الأميركيين للمواجهة مع إيران مهما كان الأمر.

ونفى علمه بوجود خطة أميركية تفصيلية لفرض عقوبات على إيران غير أنه توقع أن تتسارع الجهود التي تقودها واشنطن لتشديد العقوبات أوائل العام القادم.

ورفض المسؤول الإسرائيلي الحديث عما إذا كان وزير الدفاع الأميركي أو مستشار الأمن القومي قد أثارا احتمال قيام إسرائيل بتحرك عسكري من جانب واحد ضد إيران وهو شيء قالت إدارة أوباما إنها لن ترحب به نظرا للمخاطر التي يشكلها على استقرار المنطقة. وتعتقد إسرائيل أن أمام إيران بضعة أشهر لتنتج ما يكفي من اليورانيوم لتصنيع قنبلة نووية بينما ترى مخابرات غربية أن امتلاك هذه القدرات يستلزم بضع سنوات.

تشكيك إسرائيلي

وفي غضون ذلك، شكك كبير محللي الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية فيما يمكن أن يتحقق من أي محادثات تقودها الولايات المتحدة مع إيران.

وقال البريغادير جنرال يوسي بايداتس للجنة برلمانية في الكنيست أمس الثلاثاء إن "إيران مستعدة للحوار لكننا نعتقد أن هذا الحوار سيكون عاما فقط".

وشدد على أن "إيران غير مستعدة لمناقشة حقها في تطوير ما تزعم بأنه برنامج نووي مدني على الأراضي الإيرانية" معتبرا أن ثمة "مناخا دوليا متزايدا للقبول بحقيقة أن إيران قادرة على امتلاك قدرات نووية."

يذكر أن إسرائيل كانت قد ألمحت إلى إمكانية قيامها بشن عمل عسكري للقضاء على القدرات النووية الإيرانية إلا أن واشنطن عبرت منذ إدارة الرئيس السابق جورج بوش عن رفضها لهذا الخيار لاسيما في ظل انقسام كبير لدى الخبراء حول قدرة القوات الإسرائيلية منفردة على إلحاق أضرار دائمة بالمنشآت النووية الإيرانية التي تتميز بالتحصين والتعدد وبعد المسافة فيما بينها.

ويرى بعض الخبراء أن إسرائيل والتي يعتقد أنها الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط قادرة على التصدي لإيران حتى في حال امتلاكها لأسلحة نووية عبر التأكيد على تفوق الدولة العبرية في الأسلحة التقليدية الأخرى التي تملكها.

وكان نتانياهو قد قام أمس الثلاثاء بزيارة لمفاعل ديمونة الإسرائيلي النووي في واحدة من رسائل "الردع" كما فسرتها وسائل الإعلام المحلية. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له إن نتانياهو "أعرب عن تقديره للعاملين في المفاعل للمساهمة في قوة وأمن دولة إسرائيل."
XS
SM
MD
LG