Accessibility links

الزواج بين السنة والشيعة يحطم جدار الطائفية في العراق


تزوج الشاب السني مهند طالب فتاة شيعية لأنها تناسبه، أما الـ 2000 دولار، هدية الحكومة لتشجيع هذا التزاوج، فهي تمثل مكسبا إضافيا لا بأس به.

ومهند هو واحد من بين ألف و700 من العرسان استلموا هذا المبلغ ضمن برنامج لتشجيع التزاوج بين أبناء وبنات الطائفتين الشيعية والسنية. وقامت الحكومة بتنظيم 15 حفل زفاف جماعي في مختلف أنحاء البلاد، آخرها داخل ناد غربي بغداد كان يستخدمه ضباط الجيش إبان النظام السابق.

وللحصول على هذه المنحة ينبغي أولا تقديم طلب إلى مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، مرفق بعقد الزواج الموثق ويتم بعدها تسليمهم المبلغ في مظروف أثناء حفل الزفاف الجماعي.

ويقول الأستاذ الجامعي رعد كريم الذي تزوج لتوه من فتاة شيعية إنه تسلم المنحة وهو يقف على منصة مزينة بالمخمل والزهور تحت أنظار الشعب العراقي الذي لن يثنيه "الأرهابيون" عن الاستمرار بهذا التقليد الاجتماعي المستمر منذ عدة قرون.

ويشير تقرير لوكالة الأسوشيتدبرس إلى أن هذه الزيجات تشير إلى أن المجتمع العراقي بدأ يتعافى من آثار العنف الطائفي الذي هدد بتمزيق الأواصر الاجتماعية خلال السنوات الماضية.

يقول السيد أحمد حرز الياسري الذي يدير إحدى الحسينيات في مدينة الصدر، إن هذا النوع من الزيجات شهد انحسارا في السنوات الماضية بسبب وجود أناس متشددين في كلا الطائفتين، مضيفا أنه عقد قران نحو 50 سنيا على فتيات شيعيات خلال الشهرين الماضيين.

ويشاطره الرأي الشيخ عمر عبدالرحمن رشيد إمام وخطيب مسجد الرحمن في الأعظمية، والذي يقول إن والده الذي يعمل مأذونا شرعيا، أكد له أن هذا النوع من الزيجات المختلطة بدأ يشهد ارتفاعا لافتا للنظر في الأشهر الأخيرة.

ويشهد المجتمع العراقي إزديادا مضطردا في عدد الزيجات بشكل عام، بعد التحسن النسبي الذي طرأ على 274الوضع الأمني. ويستشهد التقرير بالبيانات الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى والتي تشير إلى أن ألفا عقدوا قرانهم عام 2007، فيما قفز الرقم إلى نحو 358 ألفا العام الماضي. وتم تسجيل نحو 63 ألف زيجة خلال الربع الأول من العام الجاري في العراق عدا المحافظات الشمالية.

XS
SM
MD
LG