Accessibility links

logo-print

الرقص المعاصر فن ما زال بعيدا عن الجمهور في سوريا


يلقى فن الرقص المعاصر في سوريا صعوبات جمة للانتشار لدى الجمهورعلى الرغم من أن تعليمه في سوريا بدأ منذ سنين بالإضافة إلى تشكيل فرق رقص متعددة وانضمام سوريا إلى شبكة المهرجانات الدولية للرقص المعاصر.

وقد أنشئت في سوريا عدة فرق للرقص منها فرقة "سمة" التي أسسها علاء كريم و"إشارات" بالاضافة إلى فرقة "محور" و"رماد" التي شكلها لاوند حاجو الذي قتل في ابريل/نيسان الماضي.

وحاجو كان قد أرسى الاحتفال بيوم الرقص العالمي في 29 ابريل/نيسان كتقليد في سوريا.

وقال اياس مقداد الذي قدم مؤخرا بمشاركة مثقال الزغير عرضا راقصا بعنوان " ثلاموس" على مسرح الحمراء في دمشق إنه ليس هناك مفهوم للرقص المعاصر لدى الجمهور.

ودعا مقداد إلى إيجاد آلية لصناعة عروض رقص بدءا من فكرة العرض إلى التنفيذ إلى تقديم العرض بشكله النهائي، مؤكدا ضرورة الاستعانة بكاتب مسرحي يساعد المصمم على صياغة العرض.

أما الممثلة السورية مي سكاف، فتحدثت عن الحاجة إلى البعد الدرامي في العروض الراقصة.

وقالت إن الجمهور تعود على عروض راقصة تفتقد الى العمق الدرامي. وأضافت أن الراقص لديه طاقة جسدية ولديه قدرات تقنية عالية ولكن ليس لديه غنى يساعده على استخدام الأدوات التي يملكها.

وأضافت أن عرض ثلاموس اثبت أن هناك راقصين يمكنهم أن يخاطبوا مفاهيم فلسفية ومشاكلهم كشباب، مؤكدة أن ثلاموس من أنواع الرقص الحديث الذي تحب مشاهدته.

واوضح مقداد ان عرض ثلاموس يتناول صراعا داخليا لشخص يثور على الواقع الذي يعلمه الكبت والخوف وكل المفردات التي يحاول مكافحتها.

وأكد متابعون أن التسميات التي تجمع بين المسرح والرقص كالمسرح الحركي والمسرح الراقص والرقص التعبيري وادخال عدة تقنيات إلى الرقص المعاصر تجعل من الصعب تحديد طبيعته.

وقالت نورا مراد المشرفة على فرقة "ليش" التي أسستها عام 1999 أن هناك إشارات تنم عن قلة ثقافة مسرحية، موضحة أن العرض الراقص لا يجب أن يسرد قصة بالضرورة.


واضافت أن ذلك يبني جدارا بين الجمهور والعرض وعلى المتلقي أن يفك ويركب العرض حسب مخزونه الشخصي او الثقافي.

ورأت أن إطلاق الأفكار عبر العروض يستلزم كاتبا مسرحيا لربط الرموز والدلالات لأن محاولة التعبير عن الأشياء المجردة يحول العرض إلى أشياء مطاطية يضيع فيها المتلقي ولا تطور تقنية الرقص المعاصر.

واكدت مراد أن لا مانع من ادخال تقنيات متعددة كالفيديو والصوت والكلام المسجل ولكن بالاستناد إلى أساس يسمح بالتلقي الحسي للعرض.

غير أن مدير قسم الرقص في المعهد العالي للفنون المسرحية معتز ملاطية رأى أن الرقص المعاصر فن صامت له علاقة بالمخيلة وليس حكما بالشيء المكتوب.

ويضم المعهد العالي للفنون المسرحية الذي أسس في 1977 إلى جانب قسم التمثيل والدراسات المسرحية والسينوغرافيا، قسما للرقص يدرس فيه جميع إشكاله من كلاسيكي ومعاصر وجاز ومادة مختبرات التصميم.

كما يضم مواد جانبية لتعزيز التعامل مع أدوات العمل كالعزف على آلات إيقاعية والماكياج والإضاءة والسينوغرافيا والأزياء.

ويبلغ عدد الطلاب في المعهد 183 طالبا في السنوات الدراسية الأربع لجميع الاختصاصات بينهم 26 طالبا في قسم الرقص.
XS
SM
MD
LG