Accessibility links

logo-print

هيومن رايتس تنتقد صواريخ حماس وتنفي استخدام الحركة للمدنيين كدروع بشرية


وجهت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الخميس انتقادات لاذعة لحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة واتهمتها بانتهاك القوانين الدولية عبر إطلاق صواريخ على أهداف مدنية إسرائيلية، غير أنها نفت وجود أدلة على استخدام الحركة لدروع بشرية في عملياتها ضد إسرائيل.

وقالت المنظمة في تقرير خاص لرصد الصواريخ التي أطلقتها حماس والحركات الفلسطينية الأخرى باتجاه إسرائيل إن المجموعات الفلسطينية المسلحة بما فيها حركة حماس قامت على مدار سنوات عديدة بإطلاق آلاف الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية تضمنت مئات الصواريخ التي تم إطلاقها خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة الذي استغرق ثلاثة أسابيع بين شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين.

ووصف معد التقرير أيان ليفين، والذي يعمل مديرا لأحد برامج المنظمة، الصواريخ التي استهدفت المدنيين الإسرائيليين بأنها "غير قانونية وغير مبررة وترتقي إلى جرائم الحرب"، معتبرا أن "حماس باعتبارها السلطة الحاكمة في غزة عليها القيام علنا بنبذ هجمات الصواريخ على التجمعات المدنية الإسرائيلية ومعاقبة المسؤولين عن ذلك بما في ذلك أعضاء جناحها العسكري".

وأشار التقرير إلى أن تحقيقا للأمم المتحدة حول هذه العمليات العسكرية خلص إلى حدوث انتهاكات خطيرة لقوانين الحروب من جانب الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في حرب غزة، مشيرا إلى أن ذلك التقرير الذي تم إجراؤه بواسطة فريق أممي برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون سوف يتم عرضه في شهر سبتمبر/أيلول المقبل أمام اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

رصد الصواريخ

وقام التقرير برصد الصواريخ التي أطلقتها الجماعات المسلحة من قطاع غزة لإلحاق الضرر بالمدنيين الإسرائيليين وخلص إلى أن هذه الصواريخ كانت سببا في مقتل ثلاثة مدنيين إسرائيليين وإصابة عشرات آخرين بجروح خطيرة وإلحاق أضرار بالممتلكات وإجبار السكان على إخلاء منازلهم.

وكانت المنظمة قد ركزت في تقارير سابقة على الهجمات التي نفذتها إسرائيل على قطاع غزة إلا أنها اكتفت في هذا التقرير بالتركيز على الأضرار التي سببتها الصواريخ الفلسطينية والتي قالت إنها استهدفت مناطق سكنية تقع على مسافة 40 كيلومترا داخل إسرائيل وتضم نحو 800 آلف نسمة من المدنيين الإسرائيليين كانوا عرضة للخطر.

وأشار التقرير إلى أن الصواريخ الفلسطينية التي لم تصب أهدافها وسقطت على أماكن في داخل الأراضي الفلسطينية أسفرت عن مقتل فتاتين وجرح آخرين في قطاع غزة، معتبرا أن قيام المجموعات الفلسطينية المسلحة باستغلال مناطق آهلة بالسكان لإطلاق الصواريخ يعد أمرا غير قانوني ويعرض المدنيين لخطر الرد الإسرائيلي.

وقال التقرير إن المجموعات المسلحة الفلسطينية قامت بعد الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي باستئناف إطلاق الصواريخ عقب اقتحام الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة مشيرا إلى عدم وجود أدلة على قيام المجموعات الفلسطينية المسلحة باستخدام المدنيين عمدا كدروع بشرية لحماية منصات إطلاق الصواريخ من الهجمات المضادة الإسرائيلية.

وأكد التقرير أن الجماعات الفلسطينية المسلحة "انتهكت بشكل متكرر واجباتها بمقتضى قوانين الحروب لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لتجنب تعريض المدنيين للخطر عند استخدامها مناطق ذات كثافة سكانية عالية لإطلاق الصواريخ".

واستند التقرير إلى مجموعات من المقابلات مع شهود عيان على الهجمات الصاروخية وعمليات إطلاقها فضلا عن تحقيقات ميدانية في مواقع الضرب داخل إسرائيل وقطاع غزة وكذا تقارير إعلامية وأخرى متنوعة.

وقام التقرير برصد تفاصيل الوفيات أو الإصابات في صفوف المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين بسبب هجمات الصواريخ خلال الفترة بين شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين.

يذكر أن التقرير هو الخامس الذي تصدره هيومن رايتس ووتش حول حرب غزة حيث أصدرت في السابق أربعة تقارير ركزت على القتلى الفلسطينيين جراء الصواريخ الإسرائيلية والعنف السياسي لحركة حماس في قطاع غزة والاستخدام غير القانوني للفوسفور الأبيض من جانب إسرائيل في غزة كما تعتزم المنظمة إصدار تقريرين آخرين عن الصراع بين إسرائيل وحماس.

XS
SM
MD
LG