Accessibility links

إدارة أوباما تسعى لاستبدال إستراتيجية الحرب على الإرهاب بأخرى طويلة المدى


كشفت مصادر رفيعة المستوى في إدارة الرئيس باراك أوباما عن عزم الإدارة استبدال إستراتيجية الحرب على الإرهاب التي استخدمتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش واعتماد إستراتيجية بديلة طويلة المدى تستخدم مزيجا من عناصر القوة المختلفة للولايات المتحدة.

وقال كبير مستشاري أوباما لمكافحة الإرهاب جون برينان إن إستراتيجية الإدارة لهزيمة القاعدة وجماعات التطرف الأخرى على المدى الطويل سوف تبقي الضغط المتواصل الذي تمارسه الولايات المتحدة على الملاذات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك تلك القريبة من الحدود الأفغانية-الباكستانية وأخرى في اليمن والصومال.

وأضاف برينان في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أن واشنطن ينبغي أن تواصل استخدام الضربات العسكرية التي نجحت في استنزاف القيادات الوسطى لتنظيم القاعدة مع إدخال عدة عناصر أخرى بشكل متواز تتضمن استخدام المزيد من وسائل القوة الأميركية الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية للحد من التشدد الإسلامي.

واعتبر برينان أن ما تخوضه الولايات المتحدة ضد القاعدة والجماعات المتشددة الأخرى ليست "حربا على الإرهاب لأن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تسمح للإرهاب بتحديد الطريقة التي تتعامل بها أميركا وتستخدمها للانخراط في أجزاء مختلفة من العالم".

ويأتي تغير نغمة الحديث لدى مسؤولي الأمن القومي في إدارة أوباما في ظل مساعي من الإدارة بعد ستة أشهر على توليها المسؤولية للإبقاء على إجماع حزبي هش حول استمرار سياسات حقبة بوش التي ألحقت الضرر بالقاعدة مع الاستفادة من الظروف السياسية المتغيرة في داخل الولايات المتحدة ونظرة العالم إليها منذ تولي أوباما السلطة.

وكانت إدارة أوباما قد قررت في شهر مارس/آذار الماضي عدم استخدام مصطلح "الحرب العالمية على الإرهاب" إلا أنها تحاول منذ ذلك التاريخ تحديد التهديد الذي يواجه الولايات المتحدة وأهدافها والتحديات التي تتعرض لها بغرض صياغة منظور شامل لهذه القضايا.
XS
SM
MD
LG