Accessibility links

logo-print

مولين ينتقد إهمال إدارة بوش للحرب في أفغانستان وبريطانيا ترجح إمكانية استقطاب مقاتلي طالبان


وجه رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مايكل مولين انتقادات ضمنية لإدارة الرئيس السابق جورج بوش واتهمها بإهمال الحرب في أفغانستان، وذلك في وقت رأت فيه بريطانيا أنه بمقدور القوات الدولية والحكومة الأفغانية استقطاب ثلثي المقاتلين مع حركة طالبان ودمجهم في المجتمع.

وقال مولين في مقابلة مع صحيفة واشنطن تايمز إن سنوات الإهمال قبل إدارة أوباما قوضت من الجهود الدبلوماسية والمالية التي قادتها الولايات المتحدة لمكافحة ما أسماه بثقافة الفقر.

وأضاف مولين أنه بالرغم من مرور ثماني سنوات على الحرب في أفغانستان فإن الجيش ما زال يشق طريقه للخروج من الحفرة لكنه لم يصل بعد إلى ما أسماه "بالعام صفر" في حملته لتحويل تقدم طالبان وكسب ثقة الشعب الأفغاني.

واعتبر مولين أن الولايات المتحدة أهملت الظروف الاقتصادية والاجتماعية في أفغانستان لفترة طويلة ومن ثم فإن إدارة الرئيس أوباما قامت منذ بداية ولايتها بتغيير هذه التوجهات السلبية وعقد تقييم آخر للوضع في أفغانستان والإستراتيجية الواجب إتباعها.

وقال مولين إن هذه المراجعة التي سيتم الانتهاء منها أواخر الشهر الحالي أو أوائل سبتمبر/أيلول المقبل قد تتضمن زيادة عدد القوات والفرق المدنية العاملة في أفغانستان للمساهمة في العمليات العسكرية والتنموية على حد سواء مشيرا إلى أن إستراتيجية الولايات المتحدة ستكون عسكرية ومدنية في الوقت ذاته.

وكانت إدارة أوباما قد قامت بإرسال 21 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان للارتقاء بعدد القوات الأميركية المنتشرة هناك إلى 68 ألفا في الوقت الراهن.

يذكر أن القوات الأميركية تكبدت الشهر الماضي خسائر غير مسبوقة في أفغانستان حيث بلغ عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية 45 جنديا أميركيا في شهر يوليو/تموز وذلك للمرة الأولى منذ الإطاحة بنظام طالبان في عام 2001.

توقعات بريطانية

وفي غضون ذلك، رأى السفير البريطاني لدى أفغانستان مارك سيدويل أن القوات الأجنبية في أفغانستان بمقدورها إقناع ثلثي المقاتلين مع طالبان بالابتعاد عنها وعدم القتال في صفوفها.

وقال في مؤتمر صحافي عبر الهاتف من كابل نشرت وقائعه صحيفة غارديان البريطانية اليوم الخميس إن ثلثي من يقاتلون مع طالبان ليسوا أعضاء فيها ويمكن إعادتهم مجددا إلى الشرعية وإدماجهم في المجتمع والمؤسسات الأفغانية في حال حصولهم على وظائف.

وحول مصير القوات الأجنبية في أفغانستان، أعرب سيدويل عن أمله في أن لا تمارس القوات الغربية أي دور قتالي هناك بعد خمس سنوات من الآن.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أفغانستان زيادة مطردة وغير مسبوقة في الخسائر التي تتكبدها القوات الأجنبية والأفغانية.

وكان هجوم قد استهدف أمس عددا من المدنيين خلال توجههم إلى حفل زفاف في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بجروح وذلك بعد أن ذكرت حصيلة أولية أن عدد القتلى قد بلغ 21 شخصا بخلاف ستة مصابين.

XS
SM
MD
LG