Accessibility links

إصلاحيون في حركة فتح يقولون إن الجيل القديم خطف مؤتمر الحركة


قال إصلاحيون في حركة فتح الفلسطينية التي تعقد مؤتمرها السادس في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية إن أول مؤتمر تعقده الحركة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال 20 عاما "خطفه" الجيل القديم في الحركة، حسبما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقال الأعضاء صغار السن الذين يسعون إلى أن تكون حركة فتح أكثر شفافية قبل الانتخابات المقررة في أوائل عام 2010 إن "الحرس القديم" حشد في المؤتمر مندوبين موالين لهم في محاولة للحفاظ على الوضع القائم.

وقال منصور السعدي وهو من أعضاء فتح الأصغر سنا الذين يسعون إلى مزيد من السلطة في اليوم الثاني من المؤتمر "تحاول اللجنة المركزية أن تخطف المؤتمر من خلال فرض ما يريدون".

وكان من المقرر في البداية أن يستمر الاجتماع ثلاثة أيام، لكن من المُرجح أن يتم تمديده. وهذا هو أول مؤتمر تعقده فتح -- التي تأسست منذ 44 عاما-- على أرض فلسطينية بعد سنوات عديدة في المنفى. وعُقد آخر مؤتمر لها في تونس العاصمة عام 1989.

وكان الزعيم السابق لحركة فتح الرئيس الراحل ياسر عرفات يجد دائما أسبابا لتأجيل المؤتمر. وقال خليفته عباس في كلمة الافتتاح إنها "معجزة" أن يعقد المؤتمر في الأساس.

وبينما قال كثير من المندوبين إن مجرد الحصول على موافقة أعضاء فتح على عقد هذا المؤتمر هو إنجاز كاف في حد ذاته، إلا أن الشباب لم يعجبهم هذا.

وقال قدورة فارس وهو من دعاة التحديث "أمضينا سنوات طويلة بالمطالبة بعقد هذا المؤتمر ولكن هذا المؤتمر ليس ما كنا نحلم به."

تجدر الإشارة إلى أن عباس وحركة فتح هما اللذان سيوقعان على أي اتفاق سلام مع إسرائيل إذا أمكن التفاوض على اتفاق، وهناك تنافس بينهما وبين حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

ومن المقرر أن تطرح واشنطن خطة سلام جديدة في الأسابيع القادمة وأي شيء يمكن عمله ليساعد في تعزيز السلطة وصقل أوراق الاعتماد الديموقراطية للقيادة الفلسطينية في الضفة الغربية سيكون موضع ترحيب.

وقد وجهت انتقادات شديدة لحركة فتح تتعلق بالفساد والتواطؤ ونقص الشفافية. ويرى الإصلاحيون أن المؤتمر فرصة لإعادة الإنطلاق.

إلا أن الإصلاحيين قالوا الأربعاء إن "الحرس القديم" أضاف نحو 700 اسم إلى القائمة الأولى التي تضم 1550 عضوا فيما بدا أنه محاولة لحشد أشخاص ينتمون لنفس التفكير في المؤتمر.

وقال السعدي "إنهم يستمرون في زيادة عدد الأعضاء للمؤتمر بطريقة غير قانونية.. لا أحد يعرف العدد النهائي للأعضاء المشاركين."

وأكد عباس يوم الثلاثاء أن السلام مع إسرائيل وإقامة دولة فلسطينية يمثلان الأولوية لحركة فتح وأن كانت "المقاومة" ستبقى خيارا. ولم يذكر ما الذي تنطوي عليه كلمة "المقاومة" لكنه قال إنها لا تعني الإرهاب.

يذكر أن البرنامج السياسي لحركة فتح مطروح للمناقشة ولكن ليس ميثاق تأسيسها.

وأراد بعض المندوبين أن يحاسب المؤتمر أولئك المسؤولين عن إضعاف حركة فتح إلى الدرجة التي فقدت عندها ثقة الشعب الفلسطيني في الانتخابات البرلمانية عام 2006 التي فازت فيها حماس التي سيطرت على قطاع غزة بعد ذلك بعام.
لكن هذا لن يحدث فيما يبدو.

وبدلا من ذلك سيكون الحدث الرئيسي هو انتخاب 18 عضوا في اللجنة المركزية و120 عضوا في المجلس الثوري.

والهدف هو إعطاء قول أكبر لجيل أصغر نشأ على قتال الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وكبح هيمنة الزعماء الأكبر سنا الذين عاشوا سنوات عديدة في المنفى. وسيحدد التصويت مدى التغيير.

ويخوض نحو 80 عضوا من فتح انتخابات اللجنة المركزية ويتنافس مئات على مقاعد المجلس الثوري.

وقال المندوب جميل الطريفي صباح اليوم الثاني من المؤتمر "المؤتمر باعتبار أنه انتهى، فإن النقطة الرئيسية تتمثل في انتخاب الأعضاء للجنة المركزية والمجلس الثوري وعند ذلك تنتهي القصة."
XS
SM
MD
LG