Accessibility links

logo-print

كلينتون تطالب بريتوريا بالضغط على هراري واتهامات لأوباما بتجاهل الديكتاتوريات في إفريقيا


طالبت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة حكومة جنوب إفريقيا بالضغط على جارتها زيمبابوي لتنفيذ إصلاحات وذلك في ظل اتهامات لإدارة أوباما بعدم اتخاذ موقف قوي من الانتهاكات الديمقراطية والحقوقية التي يرتكبها بعض القادة الأفارقة.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مع نظيرتها الجنوب إفريقية مايتي نكوانا ماشاباني إن الفوضى التي شهدتها زيمبابوي شكلت أزمة لجنوب إفريقيا التي تستضيف ثلاثة ملايين لاجئ من جارتها الشمالية يعبر كل واحد منهم، بحسب كلينتون، عن فشل حكومة زيمبابوي في الاهتمام بشعبها والعبء الذي تتحمله جنوب أفريقيا.

وأضافت أن الولايات المتحدة سوف تتعاون مع جنوب إفريقيا في ملف زيمبابوي لاسيما في ظل المخاوف التي عبر عنها زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي من تعرض أعضاء حزبه لتحرشات من أعضاء في حزب الرئيس روبرت موغابي.

وتسعى واشنطن إلى إقناع بريتوريا بتكثيف ضغوطها على حكومة هراري لإقناع موغابي باقتسام السلطة مع تسفانغيراي بمقتضى اتفاق تم التوصل إليه في شهر مارس/آذار الماضي بعد الانتخابات الرئاسية التي اعترض الأخير على نتائجها.

وتتهم الولايات المتحدة والدول الغربية موغابي بعدم احترام الديموقراطية في بلاده التي يحكمها منذ عقود والتي بحسب إحصاءات رسمية تعاني من أزمة اقتصادية قفزت بمعدل التضخم فيها إلى 500 مليار بالمئة منذ عدة أشهر مما شكل رقما قياسيا عالميا غير مسبوق قبل أن يتراجع هذا المعدل بعد تخلي الحكومة عن عملة زيمبابوي المحلية واستبدالها بالدولار الأميركي والراند الجنوب أفريقي.

انتقادات لأوباما

وتزور كلينتون جنوب إفريقيا في محطتها الثانية خلال جولة إفريقية تتضمن سبع دول وهي الجولة التي تتزامن مع اتهامات للرئيس باراك أوباما بالتساهل مع "الحكام الديكتاتوريين في أفريقيا".

وقالت مجلة نيوزويك إنه بالرغم من انتقادات أوباما للزعماء الأفارقة خلال زيارته الأخيرة إلى غانا واتهامهم بسوء إدارة القارة والدفع بشعوبهم صوب الفقر والرجعية فإن أوباما لم يخص رئيسا واحدا بالانتقاد فضلا عن أنه ألقى خطابه في غانا التي تعد واحدة من الديموقراطيات الفعلية القليلة في أفريقيا.

وأضافت أنه بالرغم من حديث أوباما عن مشكلات أفريقيا وشعبيته الهائلة في القارة فإن إدارته لم تظهر عزما حتى الآن على الوقوف في وجه من وصفتهم المجلة برجال إفريقيا الأقوياء.

واعتبرت أن غالبية الزعماء الغربيين تبنوا النهج ذاته وتجنبوا توجيه انتقادات مباشرة لمن أسمتهم بالطغاة الأفارقة ربما لأن المحتلين الأوروبيين السابقين للقارة هم من اختاروا العديد من هؤلاء الطغاة، بحسب المجلة.

ورأت أن شعبية أوباما في إفريقيا قد لا تخيف عددا ممن وصفتهم بأكثر قادة إفريقيا جنونا مثل رئيس زيمبابوي روبرت موغابي والزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الإريتري إساياس أفورقي مشيرة في الوقت ذاته إلى إمكانية أن يقوم زعماء المعارضة في القارة بالسعي للاستفادة من الرصيد السياسي لأوباما في أفريقيا أملا في إقناعه بالبدء في استغلاله.

XS
SM
MD
LG