Accessibility links

logo-print

أمين عام الناتو يؤكد حاجة الحلف لقوات إضافية في أفغانستان


أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي NATO أندرس فوغ راسموسن حاجة الحلف إلى قوات إضافية في أفغانستان لتمكينه من تحقيق المهام المطلوبة منه في بلد يشهد زيادة مطردة في الهجمات التي ينفذها المتمردون.

وقال راسموسن في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC إن "نجاح المهمة في أفغانستان مرهون بنشر المزيد من القوات الإضافية التابعة لحلف الناتو."

وأضاف أن التقدم الذي أحرزته قوات الحلف في قتالها ضد متمردي طالبان جنوبي أفغانستان يعود في جزء منه إلى زيادة أعداد القوات العاملة في هذه المنطقة.

وحذر من أن "الحل في أفغانستان لا يكمن في الجانب العسكري وحده"، مشددا على أهمية توفير فرص حياة أفضل للشعب الأفغاني لتحسين الوضع هناك.

وتأتي تصريحات راسموسن بعد يوم على تلميحات من جانب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مايكل مولين حول إمكانية قيام الولايات المتحدة بإرسال المزيد من قواتها إلى أفغانستان.

وقال مولين إن بلاده تجري مراجعة لإستراتيجيتها في أفغانستان قد تتضمن زيادة عدد القوات والفرق المدنية العاملة هناك للمساهمة في العمليات العسكرية والتنموية على حد سواء مشيرا إلى أن إستراتيجية الولايات المتحدة ستكون عسكرية ومدنية في الوقت ذاته.

وكانت إدارة أوباما قد قامت بإرسال 21 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان للارتقاء بعدد القوات الأميركية المنتشرة هناك إلى 68 ألفا في الوقت الراهن من أصل نحو مئة آلف جندي أجنبي في البلاد.

مقتل جنود بريطانيين

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية اليوم الجمعة أن ثلاثة جنود بريطانيين في القوات الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي قتلوا أمس الخميس في هجوم بقنبلة أعقبه إطلاق نار من قبل متمردين في جنوب البلاد.

وقالت الوزارة في بيان لها إن الجنود الثلاثة من فوج المظليين وقد قتلوا إثر انفجار قنبلة بالقرب من آليتهم المدرعة شمال مدينة لاشقر قاه في ولاية هلمند جنوب أفغانستان. وكان 18 جنديا أجنبيا قد لقوا مصرعهم في الأيام الستة الأولى من شهر أغسطس/آب الجاري بينما شهد الشهر الماضي مقتل 45 جنديا أميركيا و26 جنديا بريطانيا وذلك في أسوأ خسائر تتكبدها القوات الأجنبية في أفغانستان منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001.

يذكر أن القوات الأجنبية كثفت عملياتها ضد معاقل طالبان منذ بداية الصيف الحالي خصوصا في جنوب البلاد وشرقها تمهيدا للانتخابات الرئاسية والمحلية المقرر عقدها في 20 أغسطس/آب الجاري.

كرزاي يعد بمستقبل أفضل

ومن ناحية أخرى، وعد الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي اليوم الجمعة بمستقبل أفضل للبلاد وذلك في لقاء انتخابي أمام نحو 15 ألف شخص من أنصاره تجمعوا في ملعب كابول.

وهذا هو الظهور الأول لكرزاي أمام حشد بهذا الحجم منذ محاولة اغتيال فاشلة استهدفته أثناء عرض عسكري في العاصمة كابول في شهر أبريل/نيسان عام 2008. وحضر كرزاي اللقاء بصحبة مرشحيه الاثنين لمنصب نائب الرئيس، أحدهما زعيم الحرب المثير للجدل محمد قاسم فهيم المتهم بارتكاب جرائم أثناء الحرب الأهلية في التسعينيات.

واعتبر الرئيس الأفغاني في كلمة له أمام أنصاره أن أفغانستان قطعت أشواطا طويلة منذ تسلمه الحكم في نهاية عام 2001 بدعم من الغرب بعد إطاحة القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة بسلطة طالبان.

ويعتبر كرزاي الأوفر حظا في انتخابات الرئاسة حيث من المتوقع أن يستفيد من تحالفاته السياسية المتنوعة بالرغم من عجزه عن الحد من الفساد وأعمال العنف التي يشنها المتمردون.

ويتوقع مراقبون فوز كرزاي في الدورة الأولى في الانتخابات فيما يرى آخرون أنه سيحتاج إلى مواجهة منافسيه على الرئاسة وزيريه السابقين عبد الله عبد الله أو أشرف غني وذلك في وقت يهدد فيه خطر الامتناع عن التصويت بسبب زيادة أعمال العنف بتقويض مصداقية الفائز بالانتخابات.

XS
SM
MD
LG