Accessibility links

فتح تقول إن حماس احتجزت عددا من قادة فتح المحليين وحماس تنفي


قال مسؤول في حركة فتح إن قوات الأمن التابعة لحركة المقاومة الاسلامية حماس احتجزت لوقت قصير عددا من القادة المحليين لفتح في قطاع غزة، وذلك عشية انتخابات مهمة ستشهدها الحركة في اطار مؤتمرها العام.

وقال هذا المسؤول إن القوات الأمنية لحماس احتجزت واقتادت للاستجواب عددا غير محدد من قادة فتح بينهم ابراهيم ابو النجا وزكريا الآغا وعبدالله ابو سمهدانة.

وأضاف المصدر نفسه الذي رفض الكشف عن هويته أنه تم الافراج عن هؤلاء بعد بضع ساعات.

إلا أن ايهاب الغصين، المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، أكد أنه "لم يتم اعتقال أحد من قادة فتح في حين أن أجهزة أمن الضفة زادت من الاعتقالات في ظل مؤتمرها".

وثيقة تتعلق بمدينة القدس

من ناحية أخرى، أكد أعضاء المؤتمر العام السادس لحركة فتح، في وثيقة سياسية حول مدينة القدس صادرة عن المؤتمر، أن القدس جزء لا يتجزأ من الوطن والكيان السياسي الفلسطيني، وهي حق خالص للشعب الفلسطيني بكل مكوناتها الدينية والوطنية الحضارية والإنسانية.

وأضافوا أن الحقوق والممتلكات الفلسطينية في القدس هي جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية للشعب الفلسطيني، فالأرض والعقار والمقدسات الإسلامية والمسيحية وحقوق المواطنة والإقامة والعمل والتنقل والتعبد، واستمرار مؤسساتنا الوطنية والدينية والتعليمية والسكانية والاجتماعية والتجارية وغيرها من المنافع والمصالح، لا يمكن التنازل عنها أو التصرف بها.

تحذير سعودي

هذا وقد ورحب معلقون عرب من المحيط إلى الخليج يوم الجمعة بالتحذير الذي وجهه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز هذا الاسبوع للفلسطينيين عندما قال "إنه لن تقوم قائمة للدولة الفلسطينية ما بقي البيت الفلسطيني على انقسامه".

وعلى خلاف فتح ترفض حركة حماس نبذ القتال ضد إسرائيل أو الاعتراف بحقها في الوجود ووقعت أسيرة لصراع على السلطة مع فتح لاربع سنوات. وقال الملك عبد الله في خطاب مفتوح نشرته صحيفة الحياة "أصارحكم أيها الأخوة أن العدو المتكبر المجرم لم يستطع عبر سنوات طويلة من العدوان المستمر أن يلحق من الأذى بالقضية الفلسطينية ما ألحقه الفلسطينيون أنفسهم بقضيتهم من أذى في أشهر قليلة."

وقال نبيل شعث العضو البارز في اللجنة المركزية لحركة فتح خلال المؤتمر الذي دخل يوم الجمعة يومه الرابع إنه يتفق تماما مع ما ذهب اليه عاهل السعودية.

وتعهد شعث الذي يسعى إلى إعادة انتخابه بمواصلة العمل من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية. لكن العديد من الفلسطينيين العاديين ينفد صبرهم تجاه الانقسام بين فتح وحماس وقيادة فتح.

وقال سعد عريفي من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس وتفرض عليه إسرائيل حصارا كاملا "نطالب كل العرب بانقاذنا من هذا الخراب الذي نعيش فيه... عاقبوا هؤلاء الذين لا يريدون انهاء الانقسام."

وتساءل مواطن آخر يعيش في غزة "كيف سنقيم الدولة الفلسطينية إذا لم نراع بعضنا البعض.."

وسوف تقام الدولة الفلسطينية على أراضي قطاع غزة والضفة الغربية في اطار اتفاق سلام مع إسرائيل التي تفصل أراضيها بين الضفة والقطاع اللذين تقتسم حكمهما فتح وحماس.

مما يذكر أن حماس منعت أكثر من 300 من اعضاء فتح من مغادرة قطاع غزة لحضور المؤتمر. وقد تسببت هذه الخطوة في مشاكل على مدى ثلاثة ايام . لكن رسالة من 299 عضوا في قطاع غزة إلى 2300 عضو المجتمعين في بيت لحم قالت إنهم مستعدون للتصويت تليفونيا أو برسائل الكترونية إذا دعت الضرورة ليلعبوا دورهم في اختيار الجهازين التنفيذيين الرئيسيين لفتح.

ونظرا لموقفها المعادي للسلام لن يكون لحركة حماس دور في خطة السلام التي من المتوقع أن يطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال الأسابيع القادمة.

وإذا استؤنفت المحادثات فستكون فتح ورئيسها عباس المفاوض الرئيسي أمام إسرائيل.

وتسعى فتح إلى التخلص من سمعتها فيما يتعلق بالفساد والمحسوبية. لكن الاصلاحيين يقولون إن الحرس القديم الذي شاخ في مناصبه قد تلاعب بالمؤتمر فهناك اتهامات بحدوث شراء للاصوات وبتفشي المحسوبية وتبادل لاحاديث غاضبة خلف الأبواب المغلقة.
XS
SM
MD
LG