Accessibility links

مصادر أميركية ترجح فتح تحقيق جنائي في عمليات استجواب<BR> الـCIA لأفراد مشتبه بهم


رجحت مصادر أميركية مطلعة قيام وزير العدل إيرك هولدر بتعيين مدع جنائي عام للتحقيق في ادعاءات قيام عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" بتعذيب معتقلين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة خلال عمليات استجوابهم.

وقالت مصادر في وزارة العدل، وفقا لما نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية الأحد، إن هولدر يبحث فتح تحقيق جنائي في الادعاءات المذكورة يركز تحديدا على ما إذا قام مسؤولو الوكالة خلال عهد الرئيس جورج بوش باستخدام أساليب استجواب لم يكن مصرح بها.

وترجح مصادر استخباراتية وقضائية على اطلاع بتفاصيل القضية، صعوبة توجيه اتهامات جنائية لمسؤولي الإدارة السابقة بسبب ضعف الأدلة المتوفرة وصعوبة تطبيق الدعاوى القانونية التي قد تستند إليها قضية كهذه، وفقا للصحيفة التي رفضت الكشف عن أسماء مصادرها بناء على طلبهم.

وأوضحت الصحيفة أن بعض الخروقات لم يكشف عنها سابقا، من ضمنها قيام أحد عناصر الـCIA بإدخال سلاحه إلى غرفة التحقيق لإجبار أحد المعتقلين على التحدث.

وترتبط بعض القضايا الجنائية المحتملة أيضا بقيام عناصر الوكالة بـ"الإيهام بالإغراق" أو ما يعرف بـ"Waterboarding"، فضلا عن وفاة عدد من المعتقلين في سجون الـCIA في العراق وأفغانستان عامي 2002 و2003.

وتقول المصادر إن هولدر يبحث هذه القضية بـ"تردد،" مشيرة إلى أنه لم يتخذ حتى الآن قرارا نهائيا بصددها.

وتشير الصحيفة إلى أن عددا صغيرا من مسؤولي الـCIA وضعوا خططهم للتقاعد أو الاستقالة من الوكالة على حدة تحسبا لقيام وزارة العدل بفتح تحقيق في قضايا قد يكونون مضطلعين فيها، حيث يمكنهم وضعهم الحالي داخل الوكالة من الاطلاع على ملفات في غاية السرية قد تساعدهم على الخروج بأمان من تحقيق جنائي محتمل.

جدير بالذكر أن الرئيس باراك أوباما عبر مرارا عن تردده بفتح تحقيق جنائي يتعلق بادعاءات التعذيب، لكنه ترك مجالا لفتح تحقيقات جنائية بحق أشخاص قد يكونون خرقوا القوانين واللوائح المرتبطة بعمليات الاستجواب.
XS
SM
MD
LG