Accessibility links

إيران ترفض أي تدخل غربي في شؤونها وكروبي يتهم السلطات باغتصاب متظاهرات


أكدت الحكومة الإيرانية اليوم الاثنين أنها لن تقبل "تدخلا" أجنبيا في شؤونها الداخلية وذلك ردا على انتقادات بعض الدول الغربية لمحاكمة أشخاص اعتقلوا بتهمة المشاركة في التظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في شهر يونيو/حزيران الماضي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية حسن قشقوي إن المحاكمة تجري طبقا "للقوانين الدولية" ومن ثم فإن رد الدول الغربية "غير شرعي ويثير الاستغراب" مؤكدا أن بلاده "ستتصدى بشدة لأي تدخل أجنبي لا علاقة له بالمسؤوليات القانونية لهذه الدول".

وكانت المحكمة الثورية الإيرانية قد بدأت مطلع الشهر الحالي محاكمة نحو مئة شخص بتهمة المشاركة في تظاهرات للاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/حزيران الماضي.

ومن بين المتهمين المقدمين للمحاكمة شابة فرنسية هي كلوتيلد ريس وموظف إيراني في السفارة البريطانية يدعى حسين رسام وموظفة إيرانية في سفارة فرنسا تدعى نازك افشر.

واحتجت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي على محاكمة الأشخاص الثلاثة ودعت إلى "الإفراج عنهم سريعا" كما دعا وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير إلى الإفراج عن المواطنة الفرنسية التي تتم محاكمتها مؤكدا أنها "بريئة من كل تهمة".

غير أن قشقوي قال إن "هذه الفرنسية جاءت لتعليم اللغة الفرنسية في جامعة أصفهان التقنية وشاركت بعد ذلك في تظاهرات طهران والتقطت صورا لها وأرسلت ألف رسالة إلكترونية وصور من التظاهرات" معتبرا أن ذلك لا علاقة له بتعليم اللغة الفرنسية.

وأضاف أن "المحاكمة تدل على أن هذه المرأة والشخصين الآخرين يحاكمون طبقا للقوانين الدولية" مؤكدا أن "المحاكمة شرعية تماما وثمة محاميا يدافع عن المتهمة".

وكانت السلطات الإيرانية قد ذكرت أن كلوتيلد ريس قد اعترفت بمشاركتها في التظاهرات في يومي 15 و17 يونيو/حزيران في مدينة أصفهان وأنها التقطت صورا لها.

اتهامات باغتصاب متظاهرات

وفي غضون ذلك، قال المرشح الإصلاحي الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مهدي كروبي إن عددا من المعتقلين خلال تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد تعرضوا للاغتصاب في السجن.

وكتب كروبي في رسالة بعث بها إلى وكالات الأنباء أن "عددا من الأشخاص الموقوفين أكدوا أن بعض الشابات تعرضن للاغتصاب بشكل وحشي". وتابع أن "شبانا أيضا تعرضوا للاغتصاب بشكل وحشي .. ويعانون منذ ذلك الحين من انهيار عصبي ومشكلات نفسية وجسدية خطيرة".

وقال كروبي إنه بعث بتلك الرسالة في 29 يوليو/تموز الماضي إلى الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي يترأس هيئتين أساسيتين في السلطة الإيرانية هما مجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء مشيرا إلى أنه حدد مهلة عشرة أيام للحصول على رد قبل أن يكشف نص الرسالة لوسائل الإعلام.

واعتقلت السلطات الإيرانية نحو ألفي شخص خلال التظاهرات التي تلت الانتخابات وأوقعت حوالي 30 قتيلا بحسب الحصيلة الرسمية.

وقد أفرجت السلطات عن معظم المعتقلين بكفالة إلا أنها أبقت نحو مئتي شخص قيد الاعتقال قدمت نحو 110 منهم إلى المحكمة الثورية بطهران.

وأقرت السلطات بوفاة عدد من المعتقلين لكنها أعلنت أمس الأحد أن وفاة المتظاهرين سببها فيروس وليس تعرضهم للضرب.

XS
SM
MD
LG