Accessibility links

logo-print

انتقادات إسرائيلية لموقف واشنطن من الاستيطان وليبرمان يطالبها بالتركيز على الواقع لا الأوهام


استبعد وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان إمكانية تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط في المستقبل القريب، معتبرا أن ما وصفها بالمواقف المتشددة للفلسطينيين بشأن القدس وحق العودة والكتل الاستيطانية تخلق عقبات لا يمكن تجاوزها بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

ودعا ليبرمان خلال اجتماعه مع عدد من الأعضاء الديموقراطيين في مجلس النواب الأميركي إلى التركيز على ما وصفه بالواقعية بدلا من الأوهام خلال الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مع الحرص على تحسين الترتيبات الأمنية والأحوال الاقتصادية للفلسطينيين، مؤكدا أن ذلك هو أقصى ما يمكن تحقيقه خلال السنوات المقبلة.

وحذر الوزير الإسرائيلي من أن أية محاولة أخرى لفرض اتفاق خلال فترة محدودة من الوقت ستبوء بالفشل وخيبة الأمل، بل وحتى تجدد المواجهات.

قنصل إسرائيل في بوسطن

في سياق آخر، توالت ردود الفعل الإسرائيلية المنددة برسالة القنصل العام في مدينة بوسطن الأميركية التي حذر فيها من مغبة توتر العلاقات مع واشنطن بسبب قضية الاستيطان، وقال وزير الخارجية الاثنين إن الدبلوماسيين الذين تتعارض مواقفهم مع سياسات حكومتهم يمكنهم الاستقالة من منصبهم.

وأضاف ليبرمان أن تنازل القنصل ناداف تامير عن منصبه سيكون الخطوة العملية التي يجب عليه اتخاذها.

وقال ليبرمان خلال اجتماع في وزارته: "هناك أمور، بكل بساطة، غير مقبولة. في أي دولة ديموقراطية هناك تمييز واضح بين القيادة السياسية والطبقة المهنية. الأولى تتخذ القرارات والثانية تنفذها."

ريفلين: لا سلام دون بناء

يأتي ذلك فيما واصل المسؤولون الإسرائيليون انتقاداتهم للإدارة الأميركية بسبب موقفها الرافض للاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

فقد اعتبر رئيس الكنيست الإسرائيلي ريوفين ريفلين أن الموقف الأميركي من استمرار البناء في القدس يعد خطرا على المدينة ومستقبلها، وطالب بضرورة مواجهة الموقف الأميركي دون تقديم أي تنازلات.

ونقلت صحيفة جيروسلم بوست عن ريفلين قوله أثناء تفقده المنطقة الواقعة بين القدس ومستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية التي تعرف باسم الممر E-1، إن أعمال البناء في تلك المنطقة يجب أن تستمر لربط القدس بالمستوطنة وإلا فلن يكون هناك سلام وستصبح القدس مقسمة مما سيزيد من حدة الصراع، حسب تعبيره.

من جهته، قال وزير الداخلية إيلي يشاي الذي رافق ريفلين في جولته إن على إسرائيل الاستمرار في أعمال البناء في تلك المنطقة حتى وإن رفض الأميركيون ذلك في البداية، لأنهم سيدركون في نهاية المطاف أن ما تقوم به إسرائيل يستند إلى ما التزمت به الإدارة الأميركية السابقة وهو أمر لا يمكن تجاهله، حسب قوله.
XS
SM
MD
LG