Accessibility links

logo-print

الحكم على زعيمة المعارضة في بورما يثير انتقادات واستياء المجتمع الدولي


قوبل الحكم الصادر في بورما بحق زعيمة المعارضة أونغ سان سو كي بالإقامة الجبرية 18 شهرا، بإدانات وانتقادات دولية نظرا لأن الحكم سيبعدها عن الساحة السياسية قبل الانتخابات المقررة العام المقبل.

فقد أدانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الحكم وقالت إنه لم يكن من الضروري الحكم عليها على هذا النحو. ودعت كلينتون السلطات العسكرية في بورما إلى الإفراج عن الأميركي جون يتاوو الذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات لدخوله منزل زعيمة المعارضة.

حملة بريطانية

من ناحيته أعرب رئيس وزراء بريطانيا غوردن براون عن استيائه البالغ للحكم وأكد أن بريطانيا ستقود حملة لتشديد العقوبات على نظام الحكم العسكري هناك وفرض حظر كامل على تصدير السلاح إلى بورما.

واعتبر براون في بيان صادر عنه أن هذا الحكم يشكل دليلا إضافيا على أن المجلس العسكري يضرب بالقوانين والأعراف الدولية عرض الحائط وليس سوى حكم سياسي يهدف إلى منع سو كي من المشاركة في الانتخابات في السنة المقبلة.

إفراج دون شروط

وبدوره استنكر الاتحاد الأوروبي الحكم على سو كي وطالب بالإفراج عنها فورا ومن دون شروط.

وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي السويدية في بيان نشر في بروكسل إن الاتحاد يشجب المحاكمة التي خضعت لها. كما حذرت الرئاسة السويدية من أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ تدابير بحق المسؤولين عن هذا الحكم.

وانتقدت منظمة العفو الدولية الحكم، وقال بنجامين زاواكي من المنظمة إن القرار سيخدم مصلحة النظام الحاكم، خاصة وأن فترة 18 شهرا كافية لعدم مشاركتها في الانتخابات.

كما انتقد عدد من الدبلوماسيين الحكم الذي وصفوه بأنه لم يكن مفاجئا، وقال القائم بأعمال سفارة الفليبين جوزيليتو تشاد جاسينتو إن تغيير الحكم لم يكن متوقعا، بسبب صرامة الحكام العسكريين وقبضتهم الحديدية ولامبالاتهم بالضغوط الدولية.

وكانت محكمة في بورما التي يحكمها نظام عسكري قد أصدرت اليوم الثلاثاء حكما بسجن زعيمة المعارضة سو كي 18 شهرا.

وكانت المحكمة قد أصدرت حكما بسجنها لثلاث سنوات بتهمة انتهاك قانون أمني داخلي ولكن جرى تخفيفه على الفور إلى السجن لمدة سنة ونصف بناء على تعليمات من الحكومة العسكرية في بورما التي قالت إن بإمكان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام قضاء فترة العقوبة في منزلها في يانجون.
XS
SM
MD
LG