Accessibility links

تقرير يحذر من اندلاع حرب أهلية في العراق بسبب سيطرة الأحزاب على الجيش


حذر تقرير أميركي تستعد جامعة الدفاع الوطني الأميركية لنشره الشهر الجاري، من مخاطر اندلاع حرب أهلية في العراق بسبب تحول وحدات الجيش والشرطة إلى بيادق تسيطر عليها الأحزاب المتنفذة في المحافظات المختلفة.

وينتقد المسؤول العراقي الذي أعد التقرير لصالح الجامعة الأميركية الجيش الأميركي بسبب اخفاقه في عزل الوحدات العسكرية العراقية من تأثير الأحزاب الشيعية والسنية والكردية، الأمر الذي جعلها تخضع لتأثيرات هذه الأحزاب، على حد قوله.
ويشير نجم الجبوري الذي كان مسؤلا عن قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى إلى أن الفرقة الثامنة المتمركزة في الكوت والديوانية، مثلا، تابعة لحزب الدعوة، وفيما تخضع الفرقة الخامسة في ديالى إلى تأثير المجلس الأعلى، يظهر نفوذ حزب الاتحاد الوطني الكردستاني واضحا على الفرقة الرابعة المنتشرة في صلاح الدين، فيما تتأثر الفرقة السابعة بنفوذ حزب الصحوة العراقية في الأنبار.

وفي الوقت الذي أشاد فيه الجنرال الأميركي أج آر مكاستر الذي كان يقود القوات الأميركية في تلعفر خلال عامي 2005 و2006، بمحتوى تقرير الجبوري، قلل سفير العراق لدى واشنطن سمير الصميدعي من شأنه، مشيرا إلى أن المعلومات التي أعتمد عليها الكاتب قديمة، ولم تأخذ بنظر الاعتبار حملات التطهير التي قامت بها الحكومة المركزية لتخليص الجيش والشرطة من المنتسبين المرتطبين بالأحزاب.

ويوصي التقرير وزارة الدفاع بتحريك الفرق العسكرية من مراكزها الحالية لتخليصها من تدخلات الأحزاب، كما يوصي بطرد الضباط الفاسدين من وزارة الداخلية، وتطبيق القوانين العراقية التي تمنع تدخل القوى السياسية في عمل المؤسسات العسكرية، والسماح بمزيد من التغطية الإعلامية لشؤون الجيش والشرطة، فضلا عن حماية القضاة الذين ينظرون في قضايا تخص أشخاصا لهم علاقة بهذه الأحزاب المتنفذة.
وتذكر صحيفة واشنطن تايمز التي كشفت عن التقرير أن محتوياته لا تختلف كثيرا عما أشارت اليه مذكرة الضابط الأميركي الكولونيل تيموثي ريس، التي كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي، والتي أشرت تفشي الولاءات الطائفية في صفوف القوات العراقية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولن قوله إن العرف السائد في العراق يشير إلى أن من يملك السطوة على القوات العسكرية يصبح صاحب أكبر نفوذ سياسي في البلد، وأن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ري اوديرنو مدرك لهذه النقطة، وهو يعمل على أن تكون القوات العراقية خارج نفوذ الأحزاب.

XS
SM
MD
LG