Accessibility links

logo-print

وفد أمني إسرائيلي يزور الأردن سرا لتهدئة المخاوف بشأن خطط تتعلق بتهجير الفلسطينيين


كشفت صحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية في عددها الصادر الأربعاء أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قد قاموا سرا بزيارة إلى الأردن الأسبوع الماضي في مسعى لتهدئة مخاوف عمان بشأن خطط إسرائيلية حول تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية قسرا إلى الأردن ولتأكيد أن الروابط الاستراتيجية بين البلدين لم يلحق بها أذى.

وأفادت الصحيفة بان الوفد الذي ضم مسؤولين من مكتب الأمن الديبلوماسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية قد التقى بمسؤولين أردنيين بارزين مقربين من الملك عبد الله.

وقالت الصحيفة إن الزيارة كان في إطار مساع إسرائيلية لتهدئة المخاوف بشان طروحات تقدم بها عضو الكنيست عن الحزب الوطني أرييه إلداد قبل شهرين تقضي بمنح الفلسطينيين الجنسية الأردنية.

وفي الوقت الذي استدعى وزيرالخارجية الأردنية ناصر جوده المبعوث الاسرائيلي الى عمان ياكوف ريفين، وجه احتجاجا قويا بشأن نقاش دار في الكنيست حول اقتراح يتعلق بما يعرف بدولتين لشعبين على ضفتي نهر الاردن.

ونقلت الجيروسليم بوست عن مصادر رسمية قولها انه على الرغم من تطمينات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للحكومة الأردنية بان حكومته لا تخطط لتهجير الفلسطينيين إلى الأردن، إلا أن هناك قلقا متزايدا في عمان حيال هذه الطروحات .

وقال مسؤول للصحيفة ان هذه المخاوف تؤكد على انه ما زال هناك قلق في الأردن مبعثه أن إسرائيل تعتبر الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين.

وقالت الصحيفة إن الملك عبد الله يخطط، في ظل الشائعات الرائجة عن مخطط لتهجير الفلسطينيين بدعم أميركي، إلى القيام بعدة إجراءات لإحباط أي محاولة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.

وتابعت الصحيفة أن قرار الحكومة الأردنية سحب الجنسية الأردنية من فلسطينيي الأردن الذين يشكلون 70 في المائة من السكان قد عزز من المخاوف بشأن هذه الشائعات.

وتقول صحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية ان من المعتقد أن 40 ألف فلسطيني قد فقدوا جنسياتهم الاردنية في الاشهر الأخيرة.

لا تنازلات دون الاعتراف باسرائيل

وفي شان قضية السلام والصراع العربي الإسرائيلي كتب رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر مقالا نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء تحت عنوان" سلام الشرق الأوسط يبدأ بالاحترام" قال فيه انه يتعين على إدارة الرئيس باراك اوباما في الوقت الذي تتطلع فيه إلى تحقيق تسوية شاملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وباقي الدول العربية أن تحترم سيادة وديموقراطية حلفائها وآراء شعوبها و ألا تملي أفكارها على حليف مثل إسرائيل.

وتابع أنه يتعين على الادارة ايضا الانتباه الى حقيقة رفض السلطة الفلسطينية المستمر الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية الامر الذي يبعث على التشكك في جدية التزامها بالسلام.

واضاف ان عدم الاعتراف بالدولة اليهودية أمر لا تردده فقط قيادة حماس المعادية للسامية بل هو رأي عامة الفلسطينيين الامر الذي ينبغي على الادارة ان تواجهه.

ومضى الى القول بان اسرائيل قد قبلت دوما بقيام دولة للفلسطينيين منذ ان وافقت قيادة بن غوريون في عام 1947 على التقسيم الذي تضمنه قرار الامم المتحدة رقم 181 ورفضه العرب بشكل قاطع ورفضوا في عام 2000 خطط الرئيس كلينتون للسلام في حين وافقت اسرائيل على حقهم في اقامة دولتهم.

وقال لاودر إن اتفاقيات السلام المبرمة مع مصر والأردن تمثل نماذج طيبة إلا ان رفض السعودية والكويت والأردن لمساعي إدارة الرئيس اوباما الرامية إلى تحسين علاقة هذه الدول بإسرائيل إنما يؤكد على أن الذين بدأوا هذا الصراع ليسوا مستعدين بعد لإنهائه.

ودعا لاودر الإدارة الأميركية إلى عدم تضخيم قضية المستوطنات حيث أن تقديم التنازلات بشأنها يتطلب حسن نوايا الطرفين وإسرائيل لن تقدم أية تنازلات بشان حقها في الوجود إلا داخل حدود آمنة لا تهددها جماعات إرهابية أو دول معادية.
XS
SM
MD
LG