Accessibility links

logo-print

الخارجية الأميركية تنظر في زيادة الإنفاق المدني في أفغانستان بواقع 2.5 مليار دولار


ربط السفير الأميركي لدى أفغانستان كارل إيكينبيري نجاح الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها في أفغانستان بتنفيذ زيادة "كبيرة" في مخططات الإنفاق التي تعتزم واشنطن توجيهها لجهود التنمية والإعمار المدني في أفغانستان.

وقال إيكينبيري في رسالة بعث بها إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونشرتها صحيفة واشنطن بوست اليوم الأربعاء إن ثمة حاجة لنحو 2.5 مليار دولار إضافية في مخصصات الإنفاق غير العسكري في أفغانستان خلال العام القادم وهو ما يمثل زيادة بنسبة 60 بالمئة عن المبالغ التي طلبها الرئيس أوباما من الكونغرس.

وذكرت الصحيفة أن الزيادة التي يطلبها إيكينبيري تتضمن توجيه 572 مليون دولار لبرنامج الزراعة الذي يستهدف حث المزارعين الأفغان على عدم زراعة نبات الخشخاش المخدر فضلا عن توجيه 521 مليون دولار أخرى لجهود تحقيق الاستقرار في مناطق النزاع و450 مليونا كمساعدات اقتصادية عبر الأمم المتحدة و190 مليونا للطرق والمدارس والنقل المدني و194 مليونا لتطوير الحكم المحلي و106 ملايين في صورة منح اقتصادية.

وكان أوباما قد طلب من الكونغرس تخصيص 68 مليار دولار لأغراض الإنفاق الدفاعي في أفغانستان العام القادم وهو رقم يتجاوز للمرة الأولى حجم النفقات العسكرية المتوقعة للولايات المتحدة في العراق خلال الفترة ذاتها.

يذكر أن إدارة أوباما ضاعفت من النفقات الموجهة لبرامج التنمية والحكم المدني في أفغانستان حيث بلغت 200 مليون دولار شهريا بما يعادل معدل الإنفاق الشهري في العراق خلال ذروة تنفيذ المشروعات غير العسكرية هناك.

موافقة متوقعة

ونسبت الصحيفة إلى نائب وزيرة الخارجية جاك ليو القول إن إدارة أوباما مستعدة لإنفاق ما ينبغي إنفاقه لتحقيق النجاح في أفغانستان مشيرا إلى أن موازنة العام القادم تتضمن نحو 4.1 مليار دولار للأغراض غير العسكرية في مخصصات الوزارة.

وعبر ليو عن خشيته من عدم قدرة أفغانستان على استيعاب المبالغ الضخمة المتدفقة إليها أو عدم قدرة إدارة أوباما على تفعيل برامجها.

وقال إن هناك نحو ستة مليارات دولار تم تخصيصها لأفغانستان تتضمن مخصصات في موازنة العام الحالي فضلا عن مخصصات أخرى في الميزانية العسكرية التكميلية التي تم إقرارها في شهر يونيو/حزيران الماضي .

وتوقعت الصحيفة أن يعبر الكونغرس الأميركي الذي يقضي أعضاؤه عطلتهم الصيفية في الوقت الراهن عن مخاوف مماثلة حول قدرة الإدارة على إنفاق الأموال بشكل فعال وذلك عند عودة المجلس إلى الانعقاد.

يذكر أن الولايات المتحدة أنفقت منذ عام 2001 وحتى الآن نحو 38 مليار دولار على عمليات الإعمار في أفغانستان خصصت ما يزيد على نصفها لأغراض تدريب وتجهيز قوات الأمن الأفغانية.

وكانت إدارة أوباما قد بدأت في تغيير الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان حيث قررت زيادة قوام القوات الأميركية المنتشرة هناك إلى 68 آلف جندي بحلول نهاية العام الحالي وذلك في ظل توقعات بنشر المزيد من القوات في العام القادم.

وقال أوباما أكثر من مرة إن إدارته ستنتهج إستراتيجية لن تعتمد على الجانب العسكري فقط بل ستشمل أيضا دعم جهود التنمية في أفغانستان والارتقاء بأداء الحكومة الأفغانية وأجهزة الحكم المحلي.
XS
SM
MD
LG