Accessibility links

logo-print

مسؤولة في الأمم المتحدة تقول إن جنوب السودان يواجه عجزا غذائيا هائلا


أكدت الأربعاء مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة أن جنوب السودان، وهي منطقة شاسعة تشهد نزاعات قبلية منذ زمن بعيد، يواجه عجزا غذائيا هائلا.

فقد قالت رئيسة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في جنوب السودان ليز غراند أن الموسم الزراعي الصيفي في جنوب السودان كان قليل الإنتاجية بسبب تأخر الأمطار مما قد يؤدي إلى استمرار العجز الغذائي حتى شهر أكتوبر/تشرين أول المقبل.

ويأتي ضعف الحصاد هذا العام في ظل اشتباكات بين القبائل المتنازعة في جنوب السودان أدت إلى مقتل أكثر من الفي شخص ونزوح آلاف آخرين خلال الأشهر الأخيرة.

وأعربت الأمم المتحدة في الآونة الأخيرة عن قلقها من هذا العنف، مؤكدة أن عدد ضحاياه يتجاوز الآن عدد ضحايا النزاع في إقليم دارفور بغرب السودان الذي يشهد حربا أهلية منذ ست سنوات.

وأعربت غراند في مؤتمر صحافي عقدته في الخرطوم عن قلقها من الوضع في جنوب السودان، مشيرة إلى أن "هجوما يقود إلى آخر وهناك دائرة مفرغة من العنف القبلي".

وأوضحت أن استعدادات تجري لمعارك جديدة قرب بيبور في منطقة قناة جونقلي بعد تلك التي وقعت الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل 30 شخصا على الأقل في منطقة واراب.

وبسبب انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى القرى النائية التي عزلتها الأمطار، بات هناك صعوبات في نقل المساعدات الانسانية إلى النازحين الذين فروا من قراهم هربا من المعارك القبلية، وإلى أولئك الذين يعتمدون على الحصاد للبقاء على قيد الحياة. وأكدت مسؤولة الأمم المتحدة أن "جنوب السودان يواجه عجزا غذائيا هائلا".

ودعت الدول المانحة إلى زيادة مساعداتها والمنظمات غير الحكومية غير العاملة في هذه المنطقة إلى النظر في أمكان العمل فيها.

وكانت الأمم المتحدة قد طلبت 412.5 مليون دولار من أجل تمويل العمليات الإنسانية خلال عام 2009 في جنوب السودان، وهي منطقة ما زالت تعاني من آثار الحرب الأهلية التي عصفت بها طوال 22 عاما(1983-2005) .

ولكن الدول المانحة قدمت 60 مليون دولار فقط منذ مطلع العام لتمويل هذه المساعدات التي لا تندرج فيها العمليات العاجلة التي يقوم بها برنامج الغذاء العالمي في حالات الطوارئ.

وخفضت الأمم المتحدة والمنظمات غير الإنسانية العاملة في جنوب السودان تاليا موازناتها لهذا العام إلى 85 مليون دولار، وهو مبلغ يستهدف فقط تأمين الحد الأدنى من الحاجات الغذائية للسكان الأكثر تعرضا للخطر. وشددت غراند على أن حكومة جنوب السودان التي تتمتع بوضع اشبه بحكم ذاتي ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ليست لديها الامكانات اللازمة لتغطية الحاجات الانسانية في جنوب السودان. وقالت مسؤولة الأمم المتحدة إنه يفترض أن تكون هناك عشر منظمات غير حكومية في كل من أقاليم جنوب السودان العشرة، ولكن ليس هناك إلا منظمتين اثنتين كمعدل وسطي.

وتعمل منظمات غير حكومية عديدة في اقليم دارفور ولا يحظى جنوب السودان بالاهتمام نفسه.

وأضافت هناك اهتمام كبير بدارفور وهو مبرر، ولكن جنوب السودان يستحق أكثر بكثير مما يحصل عليه.
XS
SM
MD
LG