Accessibility links

logo-print

مؤشرات تؤكد نهاية الركود الاقتصادي في ظل تحسن ملحوظ للأداء في الولايات المتحدة وأوروبا


أظهرت تقارير رسمية أميركية وأوروبية اليوم الخميس تحسنا ملحوظا في الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا خلال الربع الثاني من العام الحالي وهو ما اعتبره اقتصاديون مؤشرا على نهاية الركود الاقتصادي الذي ضرب أكبر اقتصاديات العالم على مدار العامين الماضيين.

وقال مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي الذي يعمل بمثابة البنك المركزي في البلاد إن ثمة تحسنا في مستويات السيولة وقدرة المؤسسات المصرفية والبنوك على الإقراض على نحو لا يستدعي تدخل المجلس لرفع معدلات الفائدة الرئيسية على الإقراض.

ويصل معدل فائدة الإقراض المعمول به حاليا إلى أدنى مستوى في تاريخ الولايات المتحدة وذلك منذ أن اتخذ مجلس الاحتياط الفيدرالي قرارا في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي بخفض معدل الفائدة بما بين 0.75 إلى واحد في المئة لتصل معدلات الفائدة الرئيسية إلى ما بين صفر إلى 0.25 بالمئة.

وأكد رئيس المجلس بن بيرنانكي أن ثمة تراجعا في مخاطر الكساد وتحسنا في أسواق الائتمان وتعافيا للنظام المالي.

وقالت الإذاعة الأميركية العامة في تقرير لها حول حالة الاقتصاد الأميركي إنه منذ اتخاذ مجلس الاحتياط الفيدرالي هذه القرارات أواخر العام الماضي فقد بدأ الاقتصاد الوطني في إظهار مؤشرات على التحسن حيث تراجع معدل البطالة بواقع 0.1 بالمئة إلى 9.4 بالمئة في شهر يوليو/تموز الماضي كما زادت الصادرات الأميركية وتباطأ معدل الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع الأول من العام نفسه.

وبدورها قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الاقتصاد الأميركي "خرج من غرفة الرعاية المركزة"، مشيرة إلى أن مسحا أجرته الصحيفة أظهر أن غالبية الاقتصاديين يعتبرون أن الركود الاقتصادي قد انتهى بالفعل.

وأضافت أن ثمة توقعات جيدة لمستقبل بورصة الأوراق المالية والاقتصاد بشكل عام مشيرة إلى أن الاقتصاديين يرجحون أن تشهد البلاد تحسنا اقتصاديا في النصف الثاني من العام الحالي.

تحسن أوروبي

وامتدت مؤشرات التحسن الاقتصادي لتشمل دول منطقة اليورو الـ16 حيث تضاءل الركود الاقتصادي بشكل ملحوظ خلال الفترة بين شهري أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين وذلك إثر تحقيق ألمانيا وفرنسا اللتين تشكلان أكبر اقتصادين في دول المنطقة معدلات نمو غير متوقعة.

وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي "يوروستات" في تقرير أصدره اليوم الخميس إن الناتج المحلي الإجمالي لدول منطقة اليورو تراجع بنسبة 0.1 بالمئة فقط خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وعلى الرغم من أن ذلك التراجع هو الخامس على أساس فصلي على التوالي فإن حجم الانخفاض جاء أقل من المتوقع بشكل كبير.

ودفع تحقيق ألمانيا وفرنسا معدل نمو قدره 0.3 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي الكثير من الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم بشأن معدلات أداء دول منطقة اليورو وذلك في ظل توقعات بأن يكون التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو قد انتهى بالفعل.

وكانت دول المنطقة قد شهدت انكماشا اقتصاديا غير مسبوق بلغ 2.5 بالمئة في الربع الأول من العام الحالي ومن ثم فإن تحسن الأداء الاقتصادي لهذه البلدان خلال فترة وجيزة يزيد من الآمال بعودة القارة الأوروبية إلى النمو في النصف الثاني من العام الحالي في حال تزايد مستويات الطلب العالمي وفقا لتوقعات الاقتصاديين.
XS
SM
MD
LG