Accessibility links

الحكومة اليمنية تشن هجوما غير مسبوق على المتمردين الشيعة وتعرض وقفا لإطلاق النار


عرضت الحكومة اليمنية اليوم الخميس وقفا لإطلاق النار على المتمردين الشيعة ودعتهم إلى الإفراج عن الرهائن المحتجزين لديهم بينما واصل الجيش اليمني هجوما غير مسبوق على معاقل للمتمردين في شمال البلاد.

وقالت مصادر محلية إن طائرات حربية ودبابات واصلت استهداف مواقع للمتمردين مساء أمس الأربعاء وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس كما اشتبكت في تبادل لإطلاق النار في منطقة جبلية وعرة في محيط مدينة صعدة مما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى، بحسب المصادر.

وذكرت لجنة أمنية حكومية أن السلطات مستعدة لوقف القتال مع المتمردين الحوثيين والتفاوض حول وضع الأشخاص المعتقلين لدى الحكومة في حال التزام المتمردين بتنفيذ ستة شروط تتضمن انسحاب الحوثيين من جميع المواقع التي احتلوها في صعدة وإزالة جميع نقاط التفتيش التي تعوق حركة المواطنين وتوضيح مصير الأجانب المختطفين.

ومن جانبهم، أعلن أنصار زعيم المتمردين الشيعة عبد الملك الحوثي على موقع تابع لهم على شبكة الإنترنت أن القصف الذي نفذته القوات اليمنية استهدف سوقا في بلدة حيدان وأسفر عن سقوط عدد من القتلى بينهم أطفال، إلا أنه لم يتسن التأكد من هذه الأنباء من مصادر مستقلة.

قتال طويل

ويخوض الحوثيون حركة تمرد أسفرت عن سقوط ألاف القتلى منذ اندلاعها قبل خمس سنوات ولم تنجح السلطات في وقفها رغم إعلانها القضاء على التمرد مرتين على الأقل.

وتقول الحكومة اليمنية إن البلاد تواجه "تحديا ثلاثيا يتمثل في القاعدة والتمرد الزيدي والحراك الجنوبي" وذلك في ظل تقارير استخباراتية أميركية حول نزوح الكثير من مقاتلي القاعدة من باكستان وأفغانستان إلى اليمن والصومال.

والمتمردون الحوثيون الذين يرفضون نظام الحكم الحالي في البلاد ويدعون إلى إعادة الإمامة الزيدية التي أطاح بها انقلاب عسكري في عام 1962.

ويشكل الزيديون الشيعة أقلية في اليمن إلا أنهم يمثلون أغلبية في المناطق الشمالية التي تشهد حركة التمرد لاسيما في محافظة صعدة الواقعة شمال غرب اليمن على الحدود مع السعودية.

وكان التمرد الذي يقوده حاليا عبد الملك الحوثي قد اندلع في 18 يونيو/حزيران عام 2004 بقيادة شقيقه حسين مؤسس حركة "الشباب المؤمن" في عام 1997 والتي استقطبت العديد من المثقفين من المذهب الزيدي وبدأت التحرك.

ورفض حسين الحوثي الذي قتلته القوات الحكومية في شهر سبتمبر/أيلول عام 2004 الحوار مع الحكومة وكل الوساطات المعروضة للعدول عن تشدده المذهبي.

وحسين الحوثي كان أحد الدعاة الزيديين المتشددين ونائبا سابقا وتلقى علومه في مدارس السلفيين السنة التي تديرها جماعة الإخوان المسلمون في صعدة واتهمته السلطات بإثارة نعرات طائفية تضر بالوحدة الوطنية لكنه نفى هذه الاتهامات وأكد أن عداءه للولايات المتحدة هو الذي حرك الحكومة اليمنية ضده.

وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت في العام الماضي أن قواتها قضت على جيب للمتمردين الحوثيين في ضاحية صنعاء بعد مواجهات استمرت أياما وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.

وقد أقرت الحكومة والتمرد اتفاقا لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية في شهر يونيو/حزيران عام 2007 لكنه بقي حبرا على ورق قبل أن تتوصل السلطات مجددا في شهر فبراير/شباط الماضي إلى اتفاق لتطبيق وقف إطلاق النار لكن دون جدوى.

يذكر أن اليمن تنتشر فيه الأسلحة بكثافة شديدة حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 60 مليون قطعة سلاح في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 20 مليون نسمة.
XS
SM
MD
LG