Accessibility links

logo-print

غيتس: هدف واشنطن تعزيز الوجود الحكومي الأفغاني وليس نشر مزيد من القوات الأميركية


قال وزير الدفاع روبرت غيتس، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الخميس في مقر الوزارة في واشنطن، إن التقرير الذي سيصدره قريبا قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستل لن يحتوي على أية توصيات بزيادة عدد القوات الأميركية هناك.

وأضاف غيتس "الوضع الحالي الإجمالي في أفغانستان يشبه صورة مشوشة، ففي بعض مناطق أفغانستان أسست حركة طالبان وجودا لها، وأن العمليات الجارية حاليا وتلك التي ستنفذ في الأشهر المقبلة تهدف إلى الحد من سيطرة طالبان وإقامة وجود حكومي أفغاني مستمر يعطي الأفغان الثقة بأنهم ستتم حمايتهم من أية أعمال تخويف وانتقام."

وقال غيتس إن إدارة الرئيس أوباما تتوقع استلام تقرير الوضع الميداني في أفغانستان من ماكريستل بين العشرين من الشهر الجاري موعد عقد الانتخابات الرئاسية في أفغانستان وقبل اجتماع حلف الأطلسي في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

وكانت تقارير صحافية أميركية قد توقعت اليوم الخميس أن يسعى ماكريستال لحث الرئيس أوباما على إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان التي تشهد زيادة مطردة في أنشطة التمرد والهجمات التي تنفذها حركة طالبان ضد القوات الدولية.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن التقييم الذي يجريه قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال لإستراتيجية بلاده هناك والذي سيتم الإعلان عنه في وقت لاحق من الشهر الحالي قد يتضمن المطالبة بنشر المزيد من القوات الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن عددا من أعضاء الكونغرس ومستشاري البيت الأبيض طالبوا الرئيس أوباما بمضاعفة عدد قوات الجيش الأفغاني من 175 ألفا إلى 400 ألف جندي وعدم الاكتفاء بقراره السابق بزيادة عدد القوات الأميركية العاملة هناك إلى 68 ألف جندي بنهاية العام الحالي.

إصلاح الشرطة الأفغانية

ونسبت الصحيفة إلى محللين سياسيين القول إن إصلاح الشرطة الأفغانية يعد من المقومات الأساسية لتحقيق النجاح في أفغانستان وتمكينها من تحقيق الأمن على المدى الطويل.

ونقلت عن جوناثان مورغينستين محلل الأمن القومي في مركز أبحاث Third Way الأميركي والذي عمل مدربا لقوات الأمن العراقية في السابق قوله إن "المشكلة الرئيسية في أفغانستان هي أن قوات الشرطة تحظى بثقة محدودة للغاية في أجزاء عديدة من البلاد حتى أن السكان يخشونهم أكثر من خشيتهم لحركة طالبان".

وأضاف أن أي زيادة في قوات الجيش والشرطة في أفغانستان ينبغي أن تكون مصحوبة بأنشطة تدريب فعالة.

يذكر أن قوات حلف شمال الأطلسي NATO المنتشرة في أفغانستان اختتمت منذ أيام برامج لتدريب قوات الشرطة المحلية استغرقت ثمانية أسابيع وذلك كجزء من برامج تدريب متعددة تقوم بها القوات الدولية لأفراد الجيش والشرطة في أفغانستان.

مشكلة الفساد

ومن ناحية أخرى، اعتبر المرشح لانتخابات الرئاسة الأفغانية أشرف غاني أن فساد نظام الرئيس الأفغاني الحالي حامد كرزاي هو المشكلة الرئيسية التي تواجه أفغانستان.

وقال غاني في مقال نشره بصحيفة فاينانشيال تايمز اليوم الخميس إن ذلك الفساد سمح لأنشطة تهريب المخدرات بالانتعاش عبر الحدود بدلا من السيطرة عليها وهو ما تسبب، بحسب غاني، في تمويل الزيادة التي شهدتها أنشطة التمرد في أفغانستان وإصابة الاقتصاد الوطني بالشلل.

ورهن غاني القضاء على "تهديد المخدرات" بتطوير القطاع الزراعي وزيادة دخول المزارعين من دولار واحد يوميا إلى أربعة دولارات لإقناعهم بالابتعاد عن زراعات المخدرات.

وقال غاني إن تحقيق هذا الهدف ممكن في القريب العاجل عبر ضخ استثمارات في قطاعات الري والتكنولوجيا والتعليم، مشيرا إلى إمكانية أن يقوم حلف الناتو بلعب دور المشترى في السوق الأفغاني للتقرب إلى المزارعين الأفغان وإقناعهم بزيادة زراعاتهم من المحاصيل العادية فضلا عن قيام الاتحاد الأوروبي بمنح مزايا تفضيلية لقطاع الزراعة الأفغاني على نحو من شأنه أن يحقق دعما كبيرا للمزارعين الأفغان.

أعمال عنف

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت السلطات المحلية الأفغانية والجيش الأميركي اليوم الخميس أن 14 مدنيا أفغانيا من بينهم 11 فردا من عائلة واحدة وجندي أميركي لقوا مصرعهم أمس الأربعاء نتيجة انفجار عبوات ناسفة في جنوب أفغانستان.

وقال الناطق باسم حكومة ولاية هلمند داود أحمدي إن عبوة ناسفة انفجرت عند مرور حافلة صغيرة مما أدى إلى مقتل 11 شخصا من عائلة واحدة مشيرا إلى أن فتاة واحدة فقط في السادسة من العمر كانت هي الوحيدة الناجية من الانفجار.

وفي ولاية قندهار المجاورة أدت عبوة أخرى إلى مقتل ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين السادسة والحادية عشرة، بحسب رئيس شرطة الولاية محمد شاه خان.

وجنوبا أيضا، قتل جندي أميركي في انفجار عبوة يدوية الصنع عند مرور موكبه، على ما أعلنت قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان (ايساف) في بيان.

ويشن آلاف الجنود الأميركيين والبريطانيين بدعم من القوات الأفغانية منذ أواخر شهر يونيو/حزيران الماضي عملية واسعة النطاق في الجنوب وعلى الأخص في ولاية هلمند معقل حركة طالبان لضمان امن تلك المنطقة قبل الانتخابات الرئاسية والمحلية المقررة في 20 أغسطس/آب الجاري.
XS
SM
MD
LG