Accessibility links

سلام فياض يقول إن وصف الدولة اليهودية هو شأن إسرائيلي محض لا علاقة لأحد به


قال سلام فياض رئيس وزراء حكومة السلطة الفلسطينية في مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس الإسرائيلية ونشرتها الجمعة عندما سئل عن رأيه بطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية، إن الوصف الذي تطلقه إسرائيل على نفسها هو شأن إسرائيلي محض.

ومضى فياض إلى القول، إن الوصف الكامل الذي ترغب إسرائيل في إطلاقه على نفسها هو خيار إسرائيلي، وهي حرة في إطلاق الوصف الذي ترغب في إطلاقه على نفسها.

وقال فياض لماذا تثيرون هذا الموضوع الآن؟ ولماذا ترغبون في تسوية هذه القضية الآن في الوقت الذي لم نتمكن فيه من تسوية أي شئ؟ إن الوصف الذي تتحدثون عنه هو نتاج النظام السياسي في إسرائيل.

ومضى إلى القول إن إتفاقيات أوسلو لم تتضمن هذا الشرط وإنه لا يرى أن هناك متسعا لوضع شروط جديدة أو شروط مسبقة للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

وقال فياض إن كل ما تسلمناه من الجانب الإسرائيلي حتى اليوم في مقابل الإعتراف بحل الدولتين ووقف الكفاح المسلح كان اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني.

وقالت هآرتس إنه يبدو أن فياض يفضل التحدث عن القضايا الإقتصادية بدلا من القضايا السياسية. إلا أن منتقدو فياض يقولون إنه بذلك يدعم "السلام الإقتصادي" الذي لقنه إياه نظيره الإسرائيلي نتانياهو.

ومضت الصحيفة إلى القول إن فياض على دراية بهذه العقبات ويقول إن ما يسعى اليه هو أن يبرهن للعالم بأن الفلسطينيين يستطيعون إدارة دولة بشكل لن يكون أسوأ من غيرها من الدول، وإنه مقتنع من أن وجود حكومة مناسبة واقتصاد نام هما أفضل سبيل لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وخلص فياض إلى القول إنه تمكن من الحصول على ثقة الدول المتبرعة وفي مقدمتها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية التي تبرعت جميعها للسلطة الفلسطينية بـ 200 مليون دولار.

وقال إن قيام حكومة مناسبة هو هدف بحد ذاته كما أنه يعني وضع نهاية للإحتلال. وأشار إلى أن النمو الإقتصادي الفلسطيني تخطى جميع التوقعات، إلا أنه عبر عن أسفه لأن إسرائيل تأخرت كثيرا في إزالة عشرات الحواجز التي أضرت بالتنمية الإقتصادية للسلطة الفلسطينية لعدد من السنين.

وقال إن الوقت حان كي يوقف الجيش الإسرائيلي توغله في المدن الفلسطينية كل يوم إثنين وخميس لأن من شأن ذلك أن يضر بجهود السلطة الفلسطينية في فرض الأمن والنظام في هذه المدن وأنه مناقض لالتزامات إسرائيل بموجب خريطة الطريق.

أما فيما يتعلق بالمستوطنات فقد قال فياض إن توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يقوض ثقة الفلسطينين بعملية السلام.

وقال إنه بعد مضي 16 عاما على اتفاقيات أوسلو وست سنوات على خريطة الطريق لا تزال رقعة المستوطنات في اتساع مستمر وإن إسرائيل لا تتقيد بما التزمت به. وقال إنه يؤمن بأن حل الدولتين ووقف بناء المستوطنات هما السبيل الرئيسي لتحقيق هدف السلام بين الجانبين.
XS
SM
MD
LG