Accessibility links

أنباء عن مساع أميركية لتقليص الاعتماد على كرزاي في حال انتخابه لفترة رئاسية جديدة


توقعت مصادر أميركية اليوم الجمعة أن تقلص إدارة الرئيس باراك أوباما من اعتمادها على الرئيس الأفغاني الحالي حامد كرزاي حتى في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة وزيادة العمل في المقابل مع عدد من الوزراء المفضلين لدى واشنطن مع تعزيز سلطة القادة المحليين.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مصادر أميركية وأفغانية قولها إنه بالرغم من أن كرزاي يحتفظ بأفضل الفرص للفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في العشرين من الشهر الحالي فإن إدارة أوباما تنظر في وسائل لتقليص اعتماد الولايات المتحدة على الرئيس الأفغاني.

وأضافت المصادر أن السياسة الجديدة التي تعتزم الإدارة الأميركية تطبيقها في تعاملها مع كرزاي تعكس "إحباطا لدى مسؤولي الإدارة من أداء كرزاي على مدار الأعوام الخمسة الماضية لاسيما فيما يتعلق بتجاهله للفساد المستشري في حكومته"، غير أنها أكدت في الوقت ذاته أن تلك السياسة لن تمنع الولايات المتحدة من الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع كرزاي حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفسر السفير الأميركي الأسبق لدى أفغانستان والعراق والأمم المتحدة زلماي خليل زاد سياسة إدارة أوباما المتوقعة حيال كرزاي بعدم قدرة واشنطن على تنفيذ أي خطة لاستبدال كرزاي في السنوات الخمس المقبلة.

وأشار خليل زاد إلى أن الإدارة خففت من لهجتها مع كرزاي وقلصت من انتقاداتها له وأبقت على خيار التعامل معه مفتوحا بعد أن أدركت أنه يمتلك فرصا قوية للفوز بالانتخابات.

ومن جانبها، قالت جين ماريوت كبيرة مستشاري الممثل الأميركي الخاص في أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك إن الولايات المتحدة ستكون محايدة في الانتخابات الرئاسية.

وبدوره، قال وزير الخارجية الأفغانية رانجين دادفار سبانتا إن مسؤولين أميركيين يدعمون فكرة وجود مسؤول تنفيذي كبير تحت قيادة كرزاي للحد من البيروقراطية الحكومية.

واعتبر سبانتا في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أن تعيين "رئيس وزراء في الظل" سوف يتسبب في مشكلات دستورية في أفغانستان.

وكان مسؤولون أميركيون قد تجاهلوا الاستياء الأفغاني من هذا المقترح وقاموا بمناقشته مع أحد منافسي كرزاي الرئيسيين وزير المالية الأسبق أشرف غاني وذلك من دون الكشف صراحة عن رغبة واشنطن في أن يتولي غاني هذا المنصب المقترح.

تقدم كبير لكرزاي

وفي غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي العام الأفغاني احتفاظ الرئيس الحالي حامد كرزاي بهامش تفوق كبير على منافسيه في الانتخابات الرئاسية وذلك قبل نحو أسبوع واحد على موعدها.

وحصل كرزاي على نسبة تأييد قدرها 44 بالمئة في الاستطلاع الذي أجراه المعهد الجمهوري الدولي في شهر يونيو/حزيران الماضي وتم إعلان نتائجه اليوم الجمعة وذلك بزيادة قدرها 13 نقطة مئوية عن الاستطلاع السابق الذي تم إجراؤه في شهر مايو/أيار الماضي.

وتفوق كرزاي على أقرب منافسيه وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله بواقع 18 نقطة مئوية بعد أن اقتصر الفارق بينما على سبع نقاط مئوية في آخر استطلاع للرأي.

انتقادات لاذعة

ومن ناحيته، شن مرشح الرئاسة الأفغانية أشرف غاني هجوما شديدا على الأمم المتحدة بسبب ما اعتبره فشلا من المنظمة الدولية في حماية الانتخابات الأفغانية من الغش والتحايل.

وقال إن ثمة القليل الذي من الممكن رؤيته من مخصصات دولية قيمتها مليار دولار لحماية الانتخابات الأفغانية.

وتأتي انتقادات غاني في ظل تحذيرات من إمكانية إغلاق 10 بالمئة من مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء البلاد بسبب تهديدات بإمكانية تعرضها لهجمات.

وتقول اللجنة الأفغانية المستقلة للانتخابات إن عدد لجان الاقتراع قد ينخفض إلى 6200 لجنة انتخابية بالمقارنة مع توقعات سابقة رجحت وجود نحو سبعة آلاف لجنة.

وكانت حركة طالبان التي تقود تمردا في أفغانستان منذ الإطاحة بها عام 2001 قد كثفت من هجماتها في العام الحالي كما دعت الشعب الأفغاني إلى مقاطعة الانتخابات وهددت بارتكاب أعمال عنف لتعطيلها.

XS
SM
MD
LG