Accessibility links

logo-print

محللون يستبعدون حصول أزمة في لبنان على خلفية تأخير تشكيل الحكومة الجديدة


استبعد محللون يتابعون ملف تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان حصول أزمة في تشكيلها على الرغم من مرور أسابيع على تكليف سعد الحريري بتأليفها وعلى رغم استمرار الخلافات حول توزيع الحقائب والأسماء.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير مركز كارنيغي لدراسات الشرق الأوسط بول سالم قوله إن كل الحكومات الائتلافية في لبنان استغرقت وقتا قبل تأليفها، وإن هذا الأمر ليس غير اعتيادي.

وقال سالم إن طرفي الحكم في لبنان كانا قبل سنوات قليلة في حالة نزاع شديد، وكانت الجهات الخارجية التي تدعمهما في حرب، مشيرا إلى أن الوضع أصبح اليوم أكثر هدوءا.

وركزت الصحف الصادرة في لبنان على خلافات حول الحقائب الأساسية في الحكومة، لاسيما منها الداخلية والخارجية والمالية والدفاع.

عقد الحقائب

وأكد النائب عمار حوري المنتمي إلى كتلة تيار المستقبل التي يرأسها الحريري أن المشكلة الأساسية تكمن في مطالبة رئيس كتلة التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بتوزير صهره جبران باسيل وبحصول كتلته على حقيبتين رئيسيتين.

وكان باسيل قد ترشح إلى الانتخابات النيابية الأخيرة، لكنه لم ينجح. ويطالب عون بإبقاء باسيل وزيرا بينما يتمسك الحريري بحسب نواب في كتلته، بعدم توزير الراسبين في الانتخابات.

إلا أن كتلة التغيير والإصلاح بقيادة ميشال عون رفضت اتهامها بأنها سبب في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت المفاوضات حول تشكيل الحكومة قد أسفرت خلال الفترة السابقة عن اتفاق على صيغة لتشكيلة حكومية من ثلاثين وزيرا حصة الأكثرية النيابية فيها 15 والأقلية 10، وخمسة وزراء من حصة الرئيس اللبناني ميشال سليمان.

إلا أن الصيغة الحكومية بدت مهددة بسبب إعلان أحد أقطاب الأكثرية وليد جنبلاط استقلاله عن قوى 14 مارس/آذار التي خاضت الانتخابات النيابية معا في يونيو/حزيران وفازت بأكثرية مقاعد المجلس النيابي.

وكتب سالم اليوم الجمعة في صحيفة "ديلي ستار" اللبنانية الناطقة بالانكليزية أن إعلان جنبلاط في الثاني من أغسطس/آب خروجه من قوى 14 مارس/آذار يعيد خلط الأوراق على الساحة السياسية ويؤخر تشكيل حكومة جديدة.

واعتبر أن موقف جنبلاط نابع من انفتاح الإدارة الأميركية برئاسة أوباما على سوريا والتقارب السوري السعودي بعد قطيعة منذ 2005 بين كل من واشنطن والرياض مع دمشق.

ورأى سالم أن هذه المتغيرات تشير إلى أن مناخ التسوية سيظل سائدا ولن يحصل تغيير في الصيغة الحكومية المتفق عليها.
XS
SM
MD
LG