Accessibility links

logo-print

السفير الإسرائيلي بواشنطن يدعو لمنهج تفاوضي جديد ويحمل حماس مسؤولية أزمة غزة


دعا السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين اليوم الجمعة إلى تبني منهج تفاوضي جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين يضع القضايا الأكثر أهمية في نهاية المفاوضات وليس في بدايتها كمل حمل حركة حماس مسؤولية تردي الأوضاع في قطاع غزة.

وقال أورين في مقال نشره بصحيفة وول ستريت جورنال إن ثمة تطورا اقتصاديا كبيرا في الضفة الغربية يتناقض مع الجمود الحاصل على الصعيد الدبلوماسي ومساعي إقامة دولة فلسطينية مستقلة معتبرا أن ذلك الجمود يعود إلى تركيز المفاوضين على القضايا الأكثر أهمية في المفاوضات على نحو يحصرهم في مشكلات قانونية وميدانية ، على حد قوله.

واعتبر أن سكان الضفة الغربية يقومون على النقيض من ذلك ببناء "السيادة" من أسفل إلى أعلى عبر إيجاد مؤسسات لفرض القانون ووضع المؤسسات المالية والمدنية التي تشكل أساس أي مجتمع حديث.

ورأى أن "بذور" ما أطلق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السلام الاقتصادي بدأت في الانتعاش عبر المشهد الاقتصادي والتجاري في رام الله.

وعقد أورين مقارنة بين الانتعاش الذي تشهده الضفة الغربية والأوضاع السيئة التي تسيطر على قطاع غزة والتي انعكست ، على حد قوله، في معدل بطالة قدره 40 بالمئة في القطاع الذي فرضت حركة حماس فيه ما وصفه بأنه مفهوم "شديد القسوة" للشريعة الإسلامية.

وقال إن الحركة قامت بدلا من الاستثمار في المجمعات التجارية والمطاعم وصياغة إطار عمل للسلام بإنفاق ملايين الدولارات لزيادة مخزونها من الصواريخ وقذائف الهاون وفرض صعوبات اقتصادية للمدنيين على جانبي الحدود، بحسب قوله.

ودعا سكان غزة إلى النظر للانتعاش الاقتصادي الذي تشهده الضفة الغربية وعقد المقارنة مع واقعهم للوقوف على سبب عدم حصول ذلك عندهم مشيرا إلى ضرورة قيام الدول العربية بالوفاء بتعهداتها السابقة لتقديم العون الاقتصادي للفلسطينيين.

وقال إن إسرائيل ستقوم من جانبها بإزالة العراقيل من وجه التنمية الفلسطينية معتبرا أنه في حال ما شكلت الضفة الغربية نموذجا للرخاء فإنها قد تصبح نموذجا للسلام أيضا.

قصة نجاح

ووصف أورين التنمية الاقتصادية التي شهدتها الضفة الغربية في العام الماضي بأنها "قصة نجاح" معتبرا أن أداء الاقتصاد الفلسطيني في الشهور الماضية شكل استثناء عن مختلف دول ومناطق العالم الأخرى التي شهدت أزمة اقتصادية طاحنة.

وقال إن تقريرا رسميا لصندوق النقد الدولي قدر معدل النمو السنوي في الضفة الغربية بنسبة سبعة بالمئة كما رصد انخفاضا في معدل البطالة وانتعاشا للسياحة وقفزة كبيرة في الأجور اليومية بلغت نسبتها 24 بالمئة.

وأضاف أن من بين مظاهر التحسن التي طرأت على اقتصاد الضفة الغربية في العام الماضي بحسب تقديرات الصندوق وعدد أخر من المراقبين ارتفاع بورصة الأوراق المالية بنسبة 18 بالمئة ونمو قطاع السياح في بيت لحم بنسبة 94 بالمئة على نحو خلق ستة آلاف وظيفة جديدة وزاد من مستوى التجارة المتبادلة مع إسرائيل بنسبة 82 بالمئة فضلا عن تأسيس ألفي شركة جديدة في سجلات السلطة الفلسطينية.

وأشار أورين إلى أن الضفة الغربية شهدت في العام الماضي إنشاء دور للسينما وتجمعات تجارية وصفها بأنها "قطع فنية" في أماكن شهدت قتالا عنيفا في السابق.

وأرجع التطور الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية إلى السياسات المالية المسؤولة التي تبناها رئيس الوزراء سلام فياض وعدد أخر من المسؤوليين الفلسطينيين الذين درسوا في السابق في الولايات المتحدة فضلا عن تحسن الظروف الأمنية وتخريج دفعات من قوات الأمن الفلسطينية بلغ عددها 2100 فرد ومباشرة عملها بالفعل في سبع مدن رئيسية بعد الانتهاء من برامج تأهيل تحت قيادة الجنرال الأميركي كييث دايتون الذي يواصل قيادة برامج مماثلة لتأهيل نحو 500 جندي آخرين سيتم نشرهم في شوارع الضفة قريبا.

وقال إن ثمة زيادة في الطلب على السلع المستوردة في الضفة الغربية مع ارتفاع واردات السيارات في العام الماضي بنسبة 40 بالمئة فضلا عن زيادة واردات الأثاث عالي القيمة من الصين واندونيسيا.

واعتبر أورين أن إسرائيل أسهمت في تحسين الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية عبر إزالة العشرات من نقاط التفتيش والانسحاب من المراكز السكنية وتمكين الفلسطينيين من السفر إلى الأردن وإسرائيل والسماح لعرب إسرائيل بالتسوق في المدن الفلسطينية التي كانت محرمة عليهم بسبب التهديدات الإرهابية في السابق، على حد قوله.

وأضاف أن ثمة عدة لجان فلسطينية - إسرائيلية تم تشكيلها لزيادة التعاون بين الجانبين في المقاولات والزراعة مشيرا إلى أن ذلك التعاون حفز الاقتصاد الفلسطيني وتسبب في زيادة بنسبة 200 بالمئة في الصادرات الزراعية وارتفاع بنسبة ألف بالمئة في عدد الشاحنات التي تقوم بنقل سلع من إسرائيل إلى الضفة الغربية.
XS
SM
MD
LG