Accessibility links

إيران تقترح على الوكالة الدولية للطاقة الذرية حظر شن هجمات ضد المنشآت النووية


قال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية يوم الجمعة إن بلاده ستقترح حظرا على الهجمات العسكرية ضد المنشآت النووية وذلك خلال اجتماع تعقده الوكالة التابعة للأمم المتحدة الشهر القادم، حسب ما ذكرة وكالة أنباء رويترز.

وقال سلطانية إنه على الرغم من أن الأمم المتحدة تحظر شن مثل هذه الهجمات، إلا أن الأمر يتطلب صدور قرار ملزم قانونا لأن إسرائيل انتهكت ذلك الحظر في الماضي.

وأشار سلطانية في حديث عبر الهاتف إن المسألة تتعلق بمنع الهجمات والتهديدات بشن هجمات ضد جميع المنشآت النووية أثناء تشغيلها وخلال تشييدها.

وأضاف أنه من المعروف تماما أن نظام إسرائيل الصهيوني انتهك هذا الحظر في الماضي، على حد تعبيره.
ولم تستبعد اسرائيل القيام بعمل عسكري لمنع ايران من الحصول على أسلحة نووية وتهديد إسرائيل.

وتقول إسرائيل ودول غربية منها الولايات المتحدة إن برنامج إيران النووي يهدف إلى صنع قنابل. وتقول إيران إنه مخصص لتوليد الكهرباء فقط وترفض وقف تخصيب اليورانيوم رغم أن الأمم المتحدة فرضت عليها ثلاث جولات من العقوبات.

مما يذكر أنه في عام 1981 دمرت غارة جوية إسرائيلية المفاعل النووي العراقي الوحيد، كما قصفت إسرائيل في عام 2007 موقعا في سوريا قال مسؤولو مخابرات أميركيون إنه مفاعل نووي تحت الانشاء، إلا أن سوريا نفت ذلك.

وقال سلطانية إن ايران ستقترح الحظر خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تشارك فيه 150 دولة ويبدأ أعماله في 14 سبتمبر/ ايلول في فيينا.

وعندما سئل عما إذا كان يشعر بالقلق من احتمال مهاجمة إسرائيل لايران، قال سلطانية "ليس هذه هي المسألة. هذا جهل بحقيقة الأمور لأنه لن يجرؤ أحد على مهاجمة ايران."

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اتخذت عدة قرارات أحدثها في عام 1990 بفرض حظر على أي هجوم مسلح على المنشآت النووية السلمية أو التهديد بضربها.
ووصف سلطانية هذه القرارات بأنها عديمة الفاعلية.
وقال "احد الاشياء التي يتعين علينا متابعتها هو العمل بشأن ايجاد.. أدوات ملزمة قانونا وهو ما نفتقده."

وقال دبلوماسيون غربيون إن هذا التحرك الايراني هو الأحدث في اطار جهود دبلوماسية تهدف إلى صرف الانظار عن برنامجها النووي.
وقال دبلوماسي غربي إنه من الواضح أن هذا القرار يهدف إلى تعزيز جدول الأعمال السياسي لايران وليس بسبب مخاوف أمينة بشأن الأمن القومي.
وسيناقش المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ايضا "قدرات اسرائيل النووية" بناء على طلب من الدول العربية وهو بند معتاد في الاجتماع السنوي.
ومن المعروف على نطاق واسع امتلاك اسرائيل لاسلحة نووية لكنها تواصل اتباع سياسة الغموض.

وقال دبلوماسيون غربيون إن اقتراح إيران قد يؤدي إلى نوع من الجدال وانقسام الأصوات الذي أعاق المناقشات في مؤتمر العام الماضي.
وأضاف الدبلوماسي الغربي "للاسف هذه المسائل ستلقي مجددا بظلالها على العمل الحقيقي الذي يتعين القيام به في المؤتمر..استطيع أن أخمن بأنه سيكون هناك جدل كبير مرة ثانية."
XS
SM
MD
LG