Accessibility links

مبارك يعتزم إبلاغ أوباما برفض العرب تقديم تنازلات قبل تجميد الاستيطان الإسرائيلي


توقعت مصادر مصرية اليوم الاثنين أن يقوم الرئيس حسني مبارك خلال لقائه غدا بالرئيس باراك أوباما بإبلاغه برغبة الدول العربية في تحقيق السلام مع إسرائيل ورفضها في الوقت ذاته تقديم أي تنازلات للدولة العبرية قبل قيامها باتخاذ خطوات ملموسة مثل تجميد الاستيطان.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي القول إن مبارك سيبلغ أوباما بأن الطريقة المثلى لبناء الثقة بين العرب والإسرائيليين هي الضغط على تل أبيب لتجميد بناء المستوطنات وتفعيل خطة اقتصادية لتحسين الحياة في الضفة الغربية والحد من الضغوط الممارسة على غزة والموافقة على وضع جميع القضايا العالقة على مائدة المفاوضات بما في ذلك القدس واللاجئين.

وأضاف زكي أنه في حال قيام الفلسطينيين بالتفاوض الفوري مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فإن ذلك سيمثل الطريق الأمثل نحو الانفتاح ومن ثم فإن العرب سوف يتخذون الخطوات اللازمة في المقابل.

واعتبر أن الإسرائيليين لا يرغبون في اتخاذ الخطوة الأولى المطلوبة من جانب العرب بل إنهم يطلبون من الطرف الأخر اتخاذ الخطوة الأولى وهو ما لن يتم لأن إسرائيل قوة احتلال ومن ثم فإن الاحتلال ينبغي أن ينتهي، على حد قوله.

وكان الرئيس أوباما قد طالب الدول العربية باتخاذ خطوات صغيرة ولكنها معبرة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل مثل السماح للطائرات الإسرائيلية بعبور الأجواء العربية أو تحسين الروابط الثقافية كما طالب في المقابل إسرائيل بتجميد جميع أنشطة النمو في المستوطنات.

إلا أن كلا الطرفين لم يوافقا على مقترحات أوباما حتى الآن ومن ثم فإن الرئيس الأميركي سيسعى خلال لقائه مع مبارك بحسب المصادر الأميركية إلى حث الأخير على تقديم المساعدة لتحريك الأوضاع في الشرق الأوسط.

يذكر أن هذه الزيارة هي الأولى لمبارك إلى الولايات المتحدة منذ خمس سنوات وسيلتقي خلالها بنائب الرئيس جوزيف بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومستشار الأمن القومي في البيت الابيض جيمس جونز ورئيس الاستخبارات الاميركية دنيس بلير وكبار مسؤولي الإدارة ويصحبه خلالها وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ورئيس الاستخبارات عمر سليمان ووزير المالية يوسف بطرس غالي.

توقيت دقيق

وقال أبو الغيط في تصريحات صحافية إن "الزيارة تأتي في توقيت دقيق لان هناك ادارة اميركية نشطة جاءت باجندة طموحة تسعى لتنفيذها في مختلف الموضوعات وبالذات في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهي تقترب من الاعلان عن رؤيتها لكيفية تحقيق السلام وانهاء النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي".

وتقوم مصر بدور محوري لدفع جهود السلام في الشرق الاوسط كما تحاول القاهرة كذلك انهاء الانقسام الفلسطيني برعايتها حوار المصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ شهر يونيو/حزيران عام 2007.

كما تقوم مصر بوساطة بين اسرائيل وحركة حماس من أجل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليت الذي تحتجزه مجموعات فلسطينية مسلحة من بينها الجناح العسكري لحماس منذ شهر يونيو/حزيران عام 2006.

XS
SM
MD
LG