Accessibility links

logo-print

مبارك يرهن التطبيع العربي الإسرائيلي بوقف الاستيطان ويرفض المشاركة في أي مظلة نووية أميركية


رهن الرئيس المصري حسني مبارك قيام بعض الدول العربية باتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بقيام الدولة العبرية بوقف الاستيطان كما عبر عن رفض بلاده للمشاركة في أي مظلة نووية أميركية لحماية دول المنطقة من الخطر الإيراني المحتمل.

وقال مبارك في مقابلة مع صحيفة الأهرام الحكومية إنه أكد للرئيس أوباما خلال الزيارة التي قام بها للعاصمة المصرية في الرابع من يونيو/حزيران الماضي أن المبادرة العربية تطرح الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها بعد وليس قبل التوصل للسلام العادل والشامل.

وأضاف أنه أبلغ الرئيس الأميركي أن بعض الدول العربية التي كانت تتبادل مكاتب التمثيل التجاري مع إسرائيل قد تفكر في إعادة فتح هذه المكاتب في حال ما التزمت الدولة العبرية بوقف الاستيطان واستئناف مفاوضات الحل النهائي مع السلطة الفلسطينية من حيث توقفت مع حكومة رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت.

وأكد أن زيارته الحالية لواشنطن تستهدف طرح رؤية مصر لتحقيق السلام‏،‏ والمشاركة في وضع معالم الخطة الأمريكية للتحرك نحو هذا الهدف‏ معتبرا أن مصر لها خبرة طويلة في التعامل مع قضية السلام‏ وتحتفظ بعلاقات واتصالات مستمرة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏.‏

وتمارس إدارة الرئيس أوباما ضغوطا على إسرائيل لوقف الاستيطان وتطالب في الوقت نفسه الدول العربية باتخاذ خطوات في اتجاه تطبيع العلاقات مع تل أبيب.

وكان الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل قد دعا في زيارة للقاهرة الشهر الماضي الدول العربية إلى اتخاذ "خطوات ذات مغزى" للتطبيع مع إسرائيل، ولكن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل استبعد مطلع الشهر الجاري انتهاج سياسة "الخطوة خطوة" تجاه إسرائيل.

وقال الفيصل بعد محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن إن "المسألة ليست معرفة ما سيقدمه العرب" بل إن "المسألة الحقيقية هي ما ستعطيه إسرائيل مقابل هذا العرض الشامل" في إشارة إلى المبادرة العربية التي تدعو إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 مقابل تطبيع كامل للعلاقات بين الدول العربية وإسرائيل.

مظلة نووية

وفي موضوع آخر، أكد مبارك أن مصر لن تكون طرفا في أي مظلة نووية أمريكية لحماية دول الخليج‏، وذلك في إشارة إلى أنباء حول عزم واشنطن وضع مظلة نووية في المنطقة لحماية دولها من الخطر الإيراني.

وقال مبارك إن "القبول بالمشاركة في المظلة النووية يعني قبول وجود قوات وخبراء أجانب على أرض مصر وهو ما لا نقبله"‏ مشيرا إلى أن مصر لم تتلق أي اتصالات رسمية بشأن هذا الاقتراح.

واعتبر أن هذا الطرح ينطوي على قبول ضمني بوجود قوي نووية إقليمية‏ مشددا على أن بلاده لا تقبل بذلك باعتبار أن الشرق الأوسط ليس بحاجة إلى قوي نووية‏ لا من جانب إيران أو إسرائيل‏ ولكنه بحاجة إلى السلام والأمن والاستقرار والتنمية‏، على حد قوله.

يذكر أن زيارة مبارك إلى الولايات المتحدة هي الأولى منذ خمس سنوات وسيلتقي خلالها اليوم الاثنين بنائب الرئيس جوزيف بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومستشار الأمن القومي في البيت الابيض جيمس جونز ورئيس الاستخبارات الاميركية دنيس بلير قبل الاجتماع غدا بالرئيس أوباما.
XS
SM
MD
LG