Accessibility links

250 ألفا من القوات الأفغانية والدولية تنتشر في أنحاء البلاد لحماية الناخبين بمراكز الاقتراع


أكدت سلطات الأمن في أفغانستان استعدادها التام لحماية الناخبين في مراكز الاقتراع يوم الخميس المقبل رغم استمرار عمليات طالبان وتهديداتها بمهاجمة الناخبين ومنعهم من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال محمد حنيف أتمار، وزير الداخلية إنه سيتم نشر 250 ألفا من رجال الأمن والقوات الأفغانية والدولية في جميع أنحاء البلاد، وأضاف: "سيحاول الإرهابيون شن هجمات على المدنيين، وهذه حقيقة تؤكد مدى ضعفهم ويأسهم، وسنبذل قصارى جهدنا لحماية المدنيين من أي أعمال عنف، علما أن التهديدات تشمل عددا ضئيلا من المحافظات".

من ناحية أخرى، لفتت الأنظار عودة عبد الرشيد دوستم، الزعيم السابق لإحدى أكبر الميليشيات إلى البلاد من منفاه في تركيا تلبية لدعوة الرئيس كرزاي الذي يسعى إلى كسب أصوات الأوزبك، وهي خطوة قوبلت باستنكار واشنطن بسبب الانتهاكات التي أرتكبها دوستم بشأن حقوق الإنسان.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، أكد نائب المتحدث بإسم حملة الرئيس كرزاي أهمية عودة دوستم في الوقت الراهن ، وأضاف:
"كان السيد دوستم أحد كبار القادة العسكريين في البلاد، وكان يشغل منصبا حكوميا قبل العودة التي قوبلت بترحيب كبير قد يؤدي إلى مشاركة مؤيديه في العملية الانتخابية".

أما عن رد الفعل الأميركي، فقال المتحدث:
"إنها مسألة أفغانية داخلية، ولا يحق لأحد إصدار قرار حول بقائه أو طرده من البلاد إلا الرئيس، وحكومته، والمحكمة العليا والبرلمان".

انتخابات تختلف عن سابقتها

هذا ويشير الكثير من المراقبين إلى أن الانتخابات التي تجري الخميس في أفغانستان تختلف عن سابقتها قبل خمس سنوات والتي كان الرئيس كرزاي هو الفائز الوحيد بها. إلا أنهم يقولون إن الشعب الأفغاني هو الذي يتحكم في العملية الآن، وأنه لن يكون هناك عدد كبير من المراقبين والمستشارين الدوليين بسبب ظروف الأمن.

ويقول أحمد نادري من اللجنة الأفغانية لحقوق الإنسان:
" من المستحيل اتخاذ ترتيبات أمن خاصة لكل مراقب دولي يتم نشره في منطقة غير آمنة. وكنا نود أن يكون هناك مزيد من المراقبين الدوليين كي تتسم العملية بمزيد من المصداقية والشفافية."

ويعلق نادري أهمية كبيرة، كغيره من الأفغان على نجاح إجراء هذه الانتخابات قائلا:
" في رأيي أنها لحظة حاسمة في تاريخ أمتنا في أفغانستان وكذلك على الساحة الدولية أيضا. فلو فشل هذا المشروع، بسبب العنف أو أي سبب آخر، فسيفقد الأمر مصداقيته وشرعيته تماما، ومن ثم يسقط مشروع تحقيق الاستقرار وتثبيته في أفغانستان وفي المنطقة تماما."
XS
SM
MD
LG