Accessibility links

logo-print

باراك أوباما يحذر العراقيين من العنف الطائفي ويؤكد أن النصر لن يكون سهلا في أفغانستان


حذر الرئيس باراك أوباما الاثنين من اندلاع مزيد من أعمال العنف في العراق مع بدء انسحاب القوات الأميركية وتسلم العراقيين مسؤولياتهم، متعهدا في الوقت ذاته بالتزام الولايات المتحدة بسحب كامل قواتها بنهاية عام 2011.

وقال أوباما في كلمة ألقاها في ولاية أريزونا أمام منظمة قدامى المحاربين إن المسلحين الذين يسعون لبث الفتنة الطائفية سيحاولون القيام بالمزيد من عمليات التفجير العبثية وقتل المزيد من الأبرياء، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تدرك تلك الأمور، لكنها ستمضي قدما في خطتها وستفي بالتزاماتها تجاه الشعب العراقي.

ونبه الرئيس أوباما العراقيين إلى أن نجاحهم سيقاس بمدى قدرتهم على تجنب العنف الطائفي.

وأضاف أوباما أن على الشعب الأميركي أن يعلم أن إدارته ستواصل تنفيذ إستراتيجيتها المتعلقة بالعراق حيث ستبدأ بسحب كل وحداتها المقاتلة مع نهاية أغسطس/ آب المقبل، وستسحب جميع القوات من العراق مع نهاية 2011 الذي سيشهد نهاية حرب العراق بالنسبة لأميركا.

الحرب في أفغانستان

من جهة أخرى، وصف الرئيس أوباما الحرب في أفغانستان بأنها لم تكن حربا اختيارية بل حربا أملتها الضرورة لحماية الشعب الأميركي من هجمات مماثلة كتلك التي حدثت في الحادي عشر من سبتمبر 2001، وأضاف:
" إن من هاجمونا في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول يتآمرون لمهاجمتنا مرة أخرى. وإذا تركنا حركة طالبان دونما رادع ، فستوفر ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة ليخطط مرة أخرى لقتل الأميركيين. وهذه الحرب لا تستحق خوضها فحسب، بل إنها ضرورية وأساسية لحماية الشعب الأميركي"

وأشار الرئيس أوباما إلى أنه لا يمكن كسب الحرب في أفغانستان استنادا إلى القوة العسكرية وحدها مؤكدا الحاجة إلى الجهود الدبلوماسية والتنمية والحكم الرشيد في أفغانستان:
" إن لإستراتيجيتنا الجديدة مهمة واضحة وأهدافا محددة لتعطيل وتفكيك تنظيم القاعدة وحلفائه المتطرفين وإلحاق الهزيمة بهم، وقد شهدنا ما فعلته قواتنا خلال الأسابيع القليلة الماضية وهي تقوم بمهامها في نقل القتال إلى القرى التي يتحصن فيها أفراد طالبان، والى المدن التي روعت فيها المدنيين. وطبقت قواتُنا أساليب جديدة واضعة نصب أعينها انه لا يكفي قتل الإرهابيين والمتطرفين، وإنما يستلزم الأمر حماية الشعب الأفغاني وتحسين حياته اليومية"

ونوه الرئيس أوباما بمدى صعوبة مهمة القوات الأميركية في أفغانستان بقوله:
"هذه الجهود الجديدة لن تؤتي ثمارها بلا ثمن. فالقتال ضار، وقد ضحى عدد من الأميركيين بحياتهم من اجلها، وكما قلت عندما أعلنت الإستراتيجية الجديدة فستكون الأيام القادمة صعبة ، لأن حركة التمرد في أفغانستان لم تحدث بين ليلة وضحاها ولن نهزمها في يوم وليلة."

وأكد أوباما أن إدارته لن تبخل على القوات الأميركية في أفغانستان بأي مطلب لكسب الحرب والانتصار فيها وتقديم كل مساعدة ممكنة للحكومتين الأفغانية والباكستانية لبناء مستقبل أفضل لشعبيهما.
XS
SM
MD
LG