Accessibility links

logo-print

الصحف الأميركية تركز على مزاج الناخب الأفغاني والوضع الأمني للعملية الانتخابية


ركزت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء على سير العملية الانتخابية الرئاسية والمحلية في أفغانستان، خصوصا مع توقف الحملات الدعائية اليوم تمهيدا لإجراء الاقتراع الأربعاء المقبل.

وشددت الصحف في مقالاتها وتقاريرها على أهمية الوضع الأمني الذي قالت إنه سيكون حاسما، لاسيما في ظل تهديدات حركة طالبان لتعطيل الانتخابات من خلال الهجوم على مراكز الاقتراع.

في هذا الإطار، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مجموعة مقالات لأفغان تعكس حسب قول الصحيفة الحالة المزاجية للناخب الأفغاني في المجتمعات المحلية.

ففي مقال بعنوان "فتور بين المعلمين"، قالت حسينة شرجان رئسية مؤسسة Boumi الأفغانية الاجتماعية "إن انتخابات نزيهة وشفافة واحدة حتى لو كانت ممكنة، لن تكون كافية لوضع أفغانستان على طريق الاستقرار."

وشددت شرجان في مقالتها على ضرورة أن تلعب الديموقراطية الدور الأساس، مشيرة إلى أن تحقيق السلام في أفغانستان لن يتم إلا من خلال اندماج الديموقراطية مع العدالة والحقيقة.

تشكيك في شفافية الانتخابات

أما عاطف ب. وهو عامل إغاثة سابق، فكتب مقالته بعنوان "أشباح في استطلاعات الرأي"، حيث قال "إن معظم سكان مدينتي قندهار يعيشون حالة من هبوط المعنويات واليأس إلى درجة أنهم قرروا عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية الخميس المقبل."

وأضاف عاطف "إنهم يشككون في شفافية الانتخابات، ولا يصدقون أن الفساد الذي تتخبط فيه إدارة الرئيس حامد كرزاي سيؤدي إلى فوز مرشح سواه."

"لا تدلوا بأصواتكم وإلا!"

بدوره، قال مدير برنامج يعمل مع اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان ميرويس أحمدزاي في مقالته إن الرسائل الليلية التي تحمل التهديدات بدأت تأتي منذ وقت، مشيرا إلى أنه رأى ملصقة على أحد أبواب منزل في اقليم كونار على الحدود الباكستانية.

وأكد أحمدزاي أن هذه الرسائل لا تختلف عن سابقاتها، إنما هي تحمل رسالة واضحة تقول :"لا تدلوا بأصواتكم الخميس، أو أننا سوف نعاقبكم."

رسالة واحدة إلى كل الاثنيات

من ناحيتها، أجرت صحيفة وول ستريت جورنال مقابلة مع المرشح الرئاسي الأفغاني رمضان بشاردوست الذي قالت إنه يعيش في خيمة طيلة السنة، ويعارض استخدام مساعدي الإغاثة الأجانب للسيارات الباهظة ويشبه بعض المرشحين للرئاسة بأنهم "طالبان في ربطة عنق".

وشدد بشاردوست خلال مقابلته على أنه يحمل رسالة واحدة إلى كل الاثنيات في أفغانستان، مشيرا إلى أنه لا يغيرها ليرضي البشتون، ثم يغيرها ليرضي الطاجيك، أو المسلمين أو الهندوس أو طالبان.

وقال بشاردوست "نحن الأفغان نحتاج إلى النزاهة."

تهديدات لتعطيل الانتخابات

وركزت صحيفتي واشنطن تايمز ونيويورك تايمز على عامل الأمن في الانتخابات الأفغانية.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز في تقرير لها من أفغانستان إن السلطات الأفغانية شددت من إجراءاتها الأمنية في مواجهة تهديدات حركة طالبان لتعطيل الانتخابات.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف من العنف المسلح لا تزال قائمة ويمكن أن تؤثر على عمليات الاقتراع في الجنوب حيث يسيطر البشتون في حال كانت النتائج سلبية بالنسبة للرئيس حامد كرزاي الذي يحتاج إلى أكثر من 50 بالمئة من الأصوات لتجنب جولة انتخابية ثانية.

إنهاء الحرب في أفغانستان

أما صحيفة نيويورك تايمز، فأكدت أن محادثات السلام مع حركة طالبان هي أهم قضية في الانتخابات الأفغانية.

وقالت الصحيفة إنه لم يعد بوسع أي مرشح للرئاسة الأفغانية أن يتغاضى عن هذا الموضوع أو أن يتجنب اتخاذ موقف منه، مشددة على وجود اتفاق شامل بين كافة الأطراف على ضرورة إنهاء الحرب في أفغانستان.

وكشفت الصحيفة إلى أن النقاش اليوم يتمحور حول ما إذا كانت إدارة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي تسير بفاعلية باتجاه إقناع حركة طالبان بإنهاء التمرد.

XS
SM
MD
LG