Accessibility links

logo-print

طالبان تكثف هجماتها والأمم المتحدة تحث الأفغان على المشاركة في الانتخابات


كثفت حركة طالبان هجماتها في أفغانستان مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الخميس المقبل، حيث شنت الحركة سلسلة هجمات انتحارية وصاروخية أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

فقد سقطت قذيفتا هاون في وقت مبكر صباح الثلاثاء على مقربة من قصر الرئاسة في العاصمة الأفغانية كابل ومقر للشرطة. كما قتل عدد من جنود حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وأصيب آخرون بجروح جراء تفجير انتحاري بالقرب من قاعدة عسكرية تابعة للقوات الأميركية تقع على الطريق الذي يربط كابل بمدينة جلال أباد.

وكانت حصيلة سابقة لهذا الهجوم قد أفادت بمقتل خمسة أشخاص على الأقل، وإصابة 21 آخرين بينهم ثلاثة من العاملين في الأمم المتحدة.

وفي هجوم آخر، فجر انتحاري نفسه عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة في مقاطعة شورا على مسافة 35 كيلومترا شمال شرق تيرين كوت عاصمة إقليم أوزوزغان مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

وأوضح رئيس الشرطة المحلية في أوزوزغان أن العملية أسفرت عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة فضلا عن مدنيين.

تجاهل تهديدات طالبان

هذا وقد حثت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة لأفغانستان المواطنين على التوجه إلى مراكز الاقتراع والمشاركة في الانتخابات بكثافة دون أن يلقوا بالا لطالبان وتهديداتِها.

وقال كاي إيدي ممثل الأمين العام للأمم المتحدة إن الأمن والحفاظ عليه هو أكثر دواعي القلق يوم إجراء الانتخابات. وأشار إلى أن الافتقار إلى الأمن سيزيد احتمالات حدوث مخالفاتٍ في عملية التصويت.

كما حثت السلطات الأفغانية المواطنين على تجاهل تهديدات طالبات التي ترمي إلى ترويعهم ومنعهم من الإدلاء بأصواتهم الخميس المقبل .

وقال البريجادير جنرال سيد عبد الغفار مدير إدارة التحقيقات في الشرطة الجنائية في كابل:
" ينبغي ألا تعوق مثل هذه التفجيرات عملية التصويت أو تمنع الانتخابات."

خطة لحماية الناخبين

وفي حديث لـ"راديو سوا" قال الجنرال زاهر عظيمي، المتحدث بإسم الجيش الأفغاني في إنه سيتم نشر أكثر من ربع مليون من قوات الجيش والأمن الأفغانيين والقوات الدولية لضمان سلامة الناخبين، وأضاف:

" لقد وضعنا خطة شاملة لتأمين حياة الناخبين، وسيتم نشر حوالي 300 ألف من أفراد القوات الأفغانية والدولية في جميع المقاطعات يوم الانتخابات، للحفاظ على استتباب الأمن في المناطق النائية والجبلية وخارج المدن."


أثر عكسي


يأتي ذلك فيما قلل الجنرال مارك كيمت مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق للشؤونِ العسكرية، من أهمية عمليات طالبان، وقال في تصريح خص به "راديو سوا":
"من الواضح أن حركة طالبان تحاول عرقلة الانتخابات، وأعتقد أن قوات الأمن والجيش الأفغانييْن يسيطران على الأوضاع ، وحسب ما شهِدناه في السابق في العراق، ستؤدي هذه العمليات التي يسعى المسلحون من خلالِها إلى ترويعِ المواطنين، إلى أثرٍ عكسي، لأن الشعب الذي له الآن وحده خيار انتخاب حكومة ديمقراطية أو الوقوعِ تحت قبضة طالبان، سيختار العملية الديمقراطية".

من جهته، أعرب جيمس كارافانو كبير الباحثين في مؤسسة Heritage عن ارتياحه إزاء التقدم الذي شهدته أفغانستان رغم ارتفاع حدة التوتر في الآونة الأخيرة، وقال لـ"راديو سوا":
"إن خوض البلاد انتخابات يتنافس فيها عدد كبير من المرشحين أمر مشجع للغاية، بغض النظر عما إذا كان الشعب سيتوجه بكثافة إلى مراكز الاقتراع أم لا، وعن عدد العمليات التي قد يشنها مسلحو طالبان، وأعتقد أنها ستكون انتخابات جيدة وواعدة".

XS
SM
MD
LG