Accessibility links

logo-print

وزير الداخلية اللبنانية يأمر بتوقيف ضباط وحراس في سجن روميه بسبب فرار سجناء


أصدر وزير الداخلية اللبنانية زياد بارود أمرا الثلاثاء بتوقيف ضباط وحراس في سجن روميه المركزي الذي فر منه عنصر من حركة فتح الإسلام فجر الثلاثاء، كما طلب من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي فصل أو نقل جميع ضباط وعناصر السجون كافة، في قرار يشكل سابقة في لبنان.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الداخلية وزع على وسائل الإعلام أن بارود قرر اتخاذ تدابير فوريةتقضي بتوقيف المسؤول عن مبنى الموقوفين في السجن المركزي وضابط الدوام والمراقبين العامين كافة في مبنى السجن وحرس الطابق الثالث في المبنى.

وكان ثمانية موقوفين قد نفذوا عملية فرار من السجن، وكان جميعهم مسجونين في زنزانة واحدة في مبنى الموقوفين في سجن روميه، أكبر سجن في لبنان. ويضم السجن أربعة مبان.

وأوضح بيان الداخلية أن التحقيقات الأولية في عملية فرار طه أحمد حاجي سليمان ومحاولة فرار سبعة سجناء آخرين من سجن روميه شمال شرق بيروت، خلصت إلى وجود ثغرات إجرائية قد تكون ساهمت في حصول عملية الفرار.

وقرر بارود توقيف هؤلاء الضباط والعناصر إلى حين استكمال التحقيق الذي تتولاه المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي، وترتيب المسؤوليات والعقوبات في ضوء نتائج التحقيق المذكور.

من جهة ثانية طلب وزير الداخلية من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المباشرة فورا بفصل كافة الضباط العاملين حاليا في كافة السجون على أن يتم هذا الفصل ضمن مهلة 15 يوما على الأكثر.

كما طلب المباشرة فورا بفصل أو نقل كافة العناصر من كافة السجون على أن يتم هذا الفصل أو النقل خلال مهلة شهرين على الأكثر.

وأوضح مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة الصحافة الفرنسية أن طلب النقل أو الفصل يعني عمليا إجراء تنقلات وتشكيلات جديدة تشمل 60 ضابطا و300 عنصر يعملون في سجون لبنان البالغ عددها 21 سجنا.

هذا ولم يحدث في تاريخ لبنان أن اتخذ قرار مسلكي في حق ضباط وعناصر في جهاز أمني بهذا الحجم.

وفي اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية أوضح بارود أنه قرر اتخاذ هذا التدبير الجذري لأن عمليات الفرار من السجن من أخطر الأمور التي يمكن أن تحصل.

وقال إن القرار له صفة التنفيذ الفوري، رافضا الكشف عن تفاصيل الثغرات التي كشفها التحقيق الأولي، ومشيرا إلى أن التحقيق اللاحق سيكشفها تباعا.

وأوضح بارود أنه يعمل منذ وقت طويل على موضوع السجون في لبنان، مشيرا إلى أنه أحال شكاوى عدة تتعلق بمخالفات في السجون إلى النيابة العامة. وقال إن المعالجة تحتاج إلى وقت، وليس القرار اليوم مجرد رد فعل، بل إنه نتيجة تراكمات تدل على حالة اهتراء.

ورجح بارود أن يكون السجين الهارب قد تلقى مساعدة من الخارج، أي أن يكون أحد ما كان في انتظاره لنقله سريعا إلى خارج المنطقة، مشيرا إلى أن السجون في لبنان غير مجهزة بالمعدات اللازمة لكشف المعادن، ولا بالعدد الكافي من عناصر الأمن ولا بالتجهيزات الضرورية في السجون.

وقد استخدم السجناء الثمانية منشارا فولاذيا لقص قضبان زنزانتهم وخرجوا إلى باحة السجن وشكلوا سلما بأجسادهم إذ صعد الواحد على كتف الآخر وكان أولهم حاجي سليمان الذي تمكن من القفز عبر جدار الباحة.

وطلب وزير الداخلية في قراره إجراء مسح شامل على السجون كافة واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة فورا وتعزيزها لتأمين حمايتها من الداخل والخارج.

وتعاني السجون في لبنان من اكتظاظ ونقص في التجهيزات والخدمات وفي الاختصاص وفي عدد الحراس.
XS
SM
MD
LG