Accessibility links

اوباما يبلغ مبارك أن خطة نهائية للسلام في الشرق الأوسط ستعلن في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل


دافع الرئيس المصري حسني مبارك الذي وصل إلى واشنطن السبت أمام الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال مؤتمر صحافي عقداه في البيت الأبيض الثلاثاء عن انجازاته في مجال حقوق الإنسان، حسب ما أعلن المتحدث باسمه.

ولم يتطرق الرئيس أوباما ومبارك علنا إلى مسألة حقوق الإنسان أو الديموقراطية في مصر ولكن المتحدث باسم الرئيس المصري سليمان عواد قال إن المسألة طرحت بين الرئيسين الثلاثاء.

وأوضح أن مبارك سلط الضوء على ما "أنجز" في مجال الإصلاح مضيفا أن أي تحول لا يمكن أن يفرض من خارج البلاد.

وأكد سليمان عواد بعد لقاء الرئيسين الأميركي والمصري أن اوباما أبلغ مبارك أن خطة نهائية للسلام في الشرق الأوسط ستعلن في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة الدول العشرين في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا.

وقال عواد إن المناقشات المصرية الأميركية كانت ودية وإيجابية وبناءة وتناولت ايضا باكستان وأفغانستان وإيران والعراق ولبنان والسودان والصومال كما طَرَحت خلال القمة مسألة َحقوق الإنسان والديموقراطية في مصر.

ومن ناحيته، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن مسألة حقوق الإنسان قد طرحت أثناء اجتماع الزعيمين.

وردا على الانتقادات التي مفادها أن الأميركيين لم يلتفتوا كثيرا إلى مسألة حقوق الإنسان في مصر من أجل جر هذا البلد إلى طاولة مفاوضات السلام حول الشرق الأوسط، قال غيبس "لست موافقا مع القول بأننا تخلينا عن مفهوم حقوق الإنسان أو الديموقراطية في العالم."

منظمات حقوق الإنسان تعرب عن قلقها

وبمناسبة زيارة الرئيس مبارك لواشنطن، أعربت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها حيال مسألتي حقوق الإنسان والديموقراطية في مصر.

وقال مساعد مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش جو ستورك في بيان له إنه يتوجب على الرئيس أوباما أن ينقل بكل وضوح الرسالة التي مفادها أن حقوق الإنسان في مصر هي مصدر قلق مركزي للإدارة الأميركية.

مبارك يتحدث عن عملية السلام

وعن عملية السلام في الشرق الأوسط، شدد الرئيس مبارك خلال المؤتمر الصحافي مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض على ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام نهائي في الشرق الأوسط.

واعتبر مبارك أن الوقت قد حان لبحث قضايا مفاوضات الوضع النهائي بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.

وقال للصحافيين وهو جالس إلى جانب الرئيس أوباما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض "علينا التقدم نحو الوضع النهائي" للأراضي الفلسطينية. وتتناول مفاوضات الوضع النهائي قضية الحدود ووضع القدس والمستوطنات واللاجئين والدولة الفلسطينية.

واضاف "لقد اتصلت بالإسرائيليين الذين قالوا لي انه ربما يمكننا مناقشة حلولا مؤقتة، لكنني قلت لهم لا، انسوا الحلول المؤقتة وانسوا الحدود المؤقتة". وتابع "يجب أن يجلس الجانبان على طاولة واحدة".

ورأى مبارك أن العنف يتفاقم في الشرق الأوسط وأنه سيشهد تصعيدا طالما لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

من جهة أخرى، أكد مبارك أن اوباما "بدد كل الشكوك" بشأن العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي في الخطاب الذي ألقاه في القاهرة في يونيو/حزيران الماضي.

من جانبه، صرح المتحدث باسم الرئيس المصري بأن الرئيس اوباما قال لمبارك الثلاثاء إن الولايات المتحدة تأمل في تقديم خطة سلام في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقال المتحدث سليمان عواد إن اوباما قال اليوم إنه يأمل في التمكن من تقديم خطة سلام خلال الشهر المقبل، عند افتتاح الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

أوباما يدعو للمخاطرة لإحياء عملية السلام

إلا أن المتحدث باسم البيت الأبيض قال إنه يأمل في إحراز تقدم جديد إلا أنه ليس على علم بخطة محددة.

من جانبه دعا أوباما الأطراف المعنية في الشرق الأوسط إلى المخاطرةمن أجل إحياء عملية السلام. وقال أوباما "هناك خطوة في الاتجاه الصحيح" وكان يعني بذلك تعليق إسرائيل عمليات توسيع المستوطنات مضيفا "لدي أمل في رؤية خطوات، ليس من الإسرائيليين فقط وإنما أيضا من الفلسطينيين، للمضي قدما وإحراز تقدم في مجال الأمن وفي أن تظهر الدول العربية حسن نية تجاه إسرائيل".

نتانياهو يبدي استعداده لتعليق بناء المستوطنات

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أبدى استعداده الثلاثاء لتمديد تعليق استدراج العروض المستمر منذ أشهر ويشمل القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل في يونيو/حزيران1967، وفقا لمسؤولين حكوميين رفيعي المستوى.

وفي حديث لشبكة "CBS" الأميركية الاثنين، اعتبر الرئيس مبارك أن زمن الحلول المؤقتة قد ولى وأنه يتعين التفاوض على اتفاق الوضع النهائي. وأشار مبارك في هذا الحديث إلى تعزيز موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس منذ المؤتمر الأخير لحركة فتح الذي يجعل منه على حد قوله شريكا موثوقا به للسلام.

إنهاء الانقسام الفلسطيني

وتسعى القاهرة إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني برعايتها حوار المصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2007.

كما تقوم مصر بوساطة بين إسرائيل وحركة حماس من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت الذي تحتجزه مجموعات فلسطينية مسلحة من بينها الجناح العسكري لحماس منذ يونيو/حزيران 2006.

إلا أن مبارك يرى أن الاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها لا يأتي إلا بعد التوصل إلى سلام عادل ودائم، وذلك في حديث الاثنين لصحيفة الأهرام المصرية.

وقال في هذا الحديث "إن بعض الدول العربية التي كانت تتبادل مكاتب التمثيل التجاري مع إسرائيل قد تفكر في إعادة فتح هذه المكاتب إذا التزمت إسرائيل بوقف الاستيطان واستئناف مفاوضات الحل النهائي مع السلطة الفلسطينية من حيث توقفت مع حكومة ايهود أولمرت السابقة".

وإضافة إلى الرئيس أوباما، كان الرئيس مبارك قد التقى الاثنين في واشنطن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ومدير الاستخبارات الأميركية دنيس بلير ومسؤولين عن الجالية اليهودية الأميركية.

ويعتبر مبارك البالغ من العمر81 عاما الذي يرأس مصر منذ عام 1981 حليفا أساسيا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وتعود الزيارة الأخيرة التي قام بها مبارك للولايات المتحدة إلى عام 2004 وكان قد التقى خلالها الرئيس جورج بوش في كروفورد بولاية تكساس جنوب. ولم يقم مبارك منذ ذلك الحين بأي زيارة أخرى حين كانت إدارة بوش تتعرض لانتقادات بسبب سياساتها في الشرق الأوسط.

تجدر الإشارة إلى أن إدارة اوباما تطالب بتجميد تام للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية لتحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وبحسب تقرير رسمي يقيم أكثر من 300 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية.
XS
SM
MD
LG