Accessibility links

الإصلاحيون في إيران ينتقدون ترشيحات أحمدي نجاد لشغل المناصب الحكومية الجديدة


تحدى الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، الذي يواجه معارضة من قبل الإصلاحيين منذ إعادة انتخابه في يونيو/حزيران، رفاقه المحافظين بتجاهله تعليماتهم في ما يتعلق بتشكيلة الحكومة التي سيقدمها الأربعاء إلى مجلس الشورى، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الإيراني قد أثار انتقادات المحافظين حول كفاءة مرشحيه للمناصب الوزارية، وكذلك بسبب إعلانه الأحد أسماء ستة من هؤلاء المرشحين، علما أن الإعلان عن الأسماء هو من اختصاص مجلس الشورى.

وقال النائب المحافظ أحمد توكلي الذي غالبا ما ينتقد احمدي نجاد، الثلاثاء إنه بالنظر إلى الأسماء الستة المقترحة يمكن أن نفترض أن الحكومة المقترحة لن تستوفي شروط حكومة فعالة وهذا ليس مؤشرا جيدا.

واعتبر توكلي أن المقابلة التلفزيونية التي أجراها احمدي نجاد الأحد كانت عبارة عن وسيلة ضغط على البرلمان.

غير أن الرئيس الإيراني كان ينوي تبرير خياراته في مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء بعد ثلاثة أيام على إعلانه المبكر عن ستة من أسماء مرشحيه.

إلا أن وكالات الإعلام الإيرانية قالت إن هذه المقابلة لن تبث قبل مساء الخميس.

وقالت إن ذلك لا يكفي لتهدئة الانتقادات، إذ يتعين على أحمدي نجاد أن يقدم الأسماء التي يقترحها للحكومة الأربعاء إلى البرلمان الذي يعود له من حيث المبدأ الكشف عنها الأحد المقبل.

ويتعين على كل مرشح للوزارة أن ينال ثقة الغالبية المطلقة من النواب.

وتشكل الأسماء الستة التي أعلنها احمدي نجاد تحديا لمن ينتظرون منه أن يضع الكفاءة في المرتبة الأولى وليس الولاء الشخصي له، ومنهم رفاقه في معسكر المحافظين.

وينتظر احمدي نجاد المصادقة على تعيين علي اكبر محرابيان وزيرا للصناعة وشمس الدين الحسيني وزيرا للاقتصاد.

وكان احمدي نجاد قد واجه صعوبة عام 2007 في الحصول على الثقة لمحرابيان الذي اعتبر غير مؤهل لتولي وزارة الصناعة، وواجه الأمر نفسه مع تعيين الحسيني في عام 2008.

ورشح احمدي نجاد أحد الموالين له وهو حيدر مصلحي لحقيبة الاستخبارات التي تتسم بالحساسية بدلا من غلام حسين محسن ايجائي الذي أقيل مطلع الشهر الجاري.

ومصلحي الذي كان ممثل المرشد الأعلى علي خامنئي في ميليشيا الباسيج الإسلامية، من اشد مؤيدي احمدي نجاد.

وقد أثار هذا الأمر انتقاد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان حسن سبحانيان الثلاثاء. قال للموقع الالكتروني لمجلس النواب "يفرض القانون أن يكون وزير الاستخبارات مجتهدا في الشريعة الإسلامية، غير أن الذي اختاره الرئيس لا ينطبق عليه هذا الشرط".

وعلاوة على اللغط الذي أثاره قرار ترشيح محرابيان والحسيني للحكومة، فجر احمدي نجاد مفاجأة أخرى بالإعلان عن أن حكومته الجديدة ستضم ثلاث نساء على الأقل.

وفي حال مصادقة مجلس النواب على هذه التشكيلة فستكون المرة الأولى التي تشهد فيها إيران تولي امرأة منصبا وزاريا منذ الثورة الإسلامية في 1979.

فقد اقترح فاطمة آجورلو لوزارة حماية الشؤون الاجتماعية ومرضية وحيد دستجردي لوزارة الصحة.

وانتقد توكلي اختيار آجورلو. وقال "كيف يمكن أن تعهد وزارة بهذه الأهمية لشخص ذي اختصاص لا علاقة له بعمل الوزارة؟"، مشيرا إلى الإجازة التي تحملها آجورلو في الطب النفسي.

وكانت نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران/يونيو أظهرت إعادة انتخاب احمدي نجاد لولاية جديدة، إلا أن منافسيه الإصلاحيين والمعتدلين طعنوا بشرعيتها ونددوا بأعمال تزوير كبيرة.

وأعقبت الانتخابات تظاهرات لم تشهد البلاد مثلها منذ الثورة الإسلامية في 1979، قمعتها الشرطة بشدة مما تسبب بمقتل ثلاثين شخصا على الأقل واعتقال أربعة آلاف.

أنباء عن احتفاظ متكي بمنصبه

من ناحية أخرى، كشفت صحيفة موالية للحكومة نقلا عن مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي سيحتفظ بمنصبه في الحكومة الجديدة التي من المقرر أن يعلن عنها اليوم الرئيس محمود احمدي نجاد أمام البرلمان الأربعاء.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر الأربعاء أنّ وزير التجارة الحالي مسعود ميركاظمي سيتسلم منصب وزير النفط ليحل محل غلام حسين نوزاري.

ويُعتبر منصب وزير النفط من أهم المناصب الوزارية في إيران إذ يعتبر النفط من أهم إيرادات البلد الذي يحل في المرتبة الخامسة بين الدول المنتجة للنفط في العالم.
XS
SM
MD
LG