Accessibility links

مقتل خمسة جنود أميركيين في جنوب وشرق أفغانستان ودوستم ينفي التحالف مع كرزاي


أعلن حلف شمال الأطلسي NATO اليوم الأربعاء أن ثلاثة جنود أميركيين من قواته لقوا مصرعهم في هجمات للمتمردين في جنوب أفغانستان مما رفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا جراء هجمات للمتمردين أمس الثلاثاء إلى خمسة جنود في حلقة جديدة من موجة العنف المتصاعدة التي تسبق الانتخابات الأفغانية المقرر عقدها يوم غد الخميس.

وقال بيان صادر عن الحلف إن "جنديين أميركيين من القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن "ايساف" قتلا إثر انفجار قنبلة يدوية الصنع لدى مرور دوريتهما في جنوب أفغانستان" أمس الثلاثاء.

وكان بيان آخر لحلف الأطلسي قد ذكر في وقت سابق أن جنديا أميركيا ثالثا قتل الثلاثاء في هجوم للمتمردين، من دون أن يوضح ظروف مقتله أو مكانه.

وتتكبد القوات الأجنبية العاملة في أفغانستان خسائر هي الأفدح منذ قيام تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بطرد حركة طالبان من الحكم أواخر عام 2001.

وتقوم حركة طالبان بتكثيف أعمال العنف عشية الانتخابات الرئاسية ومجالس الولايات المقرر عقدها غدا الخميس بهدف إثناء المواطنين الأفغان عن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي تعول عليها الولايات المتحدة لإنجاح إستراتيجيتها الجديدة في أفغانستان والرامية إلى تعزيز سلطة المحليات ودعم جهود التنمية هناك.

وكان جنديان أميركيان آخران قد لقيا مصرعهما أمس الثلاثاء في تفجير قنبلة في شرق أفغانستان كما قتل جندي من حلف الأطلسي في اعتداء انتحاري في كابول أودى أيضا بحياة تسعة مدنيين.

يذكر أن 76 جنديا تابعا للقوات الدولية العاملة في أفغانستان قد لقوا مصرعهم في شهر يوليو/تموز الماضي بالإضافة إلى 47 جنديا في الأيام المنقضية من شهر أغسطس/آب الحالي.

مقتل مسلحين وجنود أفغان

وفي تطور مختلف، أعلنت قوات الأمن الأفغانية أنها تمكنت من قتل ثلاثة مسلحين يشتبه في انتمائهم لحركة طالبان بعد أن اقتحموا مصرفا في وسط كابول مشيرة إلى أنها مازالت تبحث عن مهاجمين آخرين قد يكونا متحصنين داخل المبنى.

وكانت السلطات الأفغانية قد أعلنت سابقا أن الحادثة لا تعدو كونها محاولة فاشلة للسطو على مصرف، إلا أن أصوات انفجارات وتبادلا لإطلاق النار سمع خارج المبنى. وفي مكان آخر، أعلن محمد عثمان عثماني حاكم ولاية غزني الواقعة في شرق أفغانستان أن مروحية تابعة لقوات حلف شمال الأطلسي قتلت أربعة من رجال الشرطة الأفغان بطريق الخطأ.

وقال إن الحادث وقع مساء اليوم الأربعاء بعد قيام مروحية بقصف نقطة تفتيش للشرطة الأفغانية خلال قيامها بشن عملية ضد مسلحي طالبان إثر تلقيها تقارير استخباراتية تفيد بوجود مقاتلي طالبان في المنطقة.

دوستم ينفي الاتفاق مع كرزاي

وعلى صعيد منفصل، نفى الزعيم الأفغاني المتشدد عبد الرشيد دوستم اليوم الأربعاء وجود أي اتفاق مع الرئيس الأفغاني الحالي حامد كرزاي لدعمه في الانتخابات الأفغانية وذلك على الرغم من قيام دوستم قبل يومين بتنظيم مسيرة حاشدة من أنصاره للتعبير عن دعمهم لكرزاي.

وقال دوستم الذي يحظى بدعم كبير من عرقية الأوزبك في شمال أفغانستان إنه لا يرتبط بأي اتفاق شخصي مع كرزاي مشيرا إلى أنه عضو في حزب سياسي عبر عن دعمه لكرزاي في الانتخابات.

وكانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة قد عبرتا عن قلقهما من احتمال قيام كرزاي بمنح دوستم دور مستقبلي في أفغانستان في مقابل قيام الأخير بإعلان دعمه لكرزاي في الانتخابات.

وقال مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته إن دوستم يظل مسؤولا عن "جرائم حرب ضخمة" بينما أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة عليم صديقي أن أفغانستان بحاجة إلى "عدد أكبر من السياسيين المتنافسين وعدد أقل من زعماء الحرب". يذكر أن دوستم يعد من قادة القتال ضد السوفييت في ثمانينيات القرن الماضي كما أنه من ضمن قادة الحرب الأهلية التي مزقت البلاد بعد انسحاب الاتحاد السوفيتي السابق من أفغانستان.

وكان دوستم قد عاد من منفاه في تركيا يوم الأحد الماضي في خطوة أثارت مخاوف دولية من أن يكون كرزاي قد أبرم اتفاقات مع زعماء الحرب السابقين لدعمه في الانتخابات الرئاسية مقابل منحهم مناصب حكومية.

يذكر أن دوستم قد خاض الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2004 وحصل على نسبة عشرة بالمئة من الأصوات ومن ثم فإن دعمه لكرزاي قد يصبح عاملا فارقا في الانتخابات المقرر إجراؤها يوم غد الخميس مما قد يجنب الرئيس الحالي مواجهة جولة ثانية من الاقتراع في حال عدم حصوله على الأغلبية الكافية على منافسيه.

انتشار المراقبين

وفي غضون ذلك، انتشر أكثر من ربع مليون شخص غالبيتهم من الأفغان لمراقبة ما يزيد على ستة آلاف مركز اقتراع لمساعدة 17 مليون ناخب في التصويت بالانتخابات الرئاسية والمحلية التي ترمي إلى اختبار رئيس للبلاد من بين أكثر من 40 مرشحا فضلا عن اختيار 420 عضوا محليا في ثلاثة وأربعين إقليما.

وقد أعلنت القوات الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي أن أكثر من مئة آلف من جنودها سيوقفون عملياتهم العسكرية ويركزون أكثر على حماية الناخبين ومراكز الاقتراع وذلك في محاولة منها لطمأنة الناخبين وحثهم على التصويت في الانتخابات التي هددت حركة طالبان بتعطيلها.

XS
SM
MD
LG