Accessibility links

الكشف عن دليل حياة داخل النيازك والمذنبات


كشفت دراسة أجريت مؤخرا عن العثور ولأول مرة في أحد المذنبات على وحدة بناء مادة البروتينات أو ما يمكن اعتباره وحدة بناء الحياة التي نعرفها .

ويضيف هذا الكشف إلى الفكرة السائدة بأن العديد من المكونات اللازمة لأصل الحياة هبطت على الأرض في وقت مبكر عندما تصادمت الكويكبات أو صخور الكواكب التي تدور حول النظام الشمسي الداخلي علاوة على المذنبات أو الكرات الصخرية التي تتجمع عادة في النظام الشمسي الخارجي بعد كوكب نبتون بكوكب الأرض.

وفي الدراسة الجديدة تمكن العلماء في مركز غودارد للطيران الفضائي، في غرينبلت بولاية ماريلاند، من الكشف عن الحمض الأميني الجليسين في مذنب حصلت عليه وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) في عام 2006 من مختبر الفضاء "ستاردست".

ويؤكد جيمي السيلا المتخصص في كيمياء الفضاء من معهد غودارد والذي قاد فريق البحث في الدراسة إن المذنب المكتشف يخبرنا المزيد عن المخزون من المواد العضوية في النظام الشمسي المبكر.

والأحماض الأمينية هي جزيئات صغيرة عندما تتجمع في سلاسل تشكل مجموعة متباينة من البروتينات.

وعلى مدى أربعة عقود، عثر العلماء على عدد وافر من الأحماض الأمينية في بعض الأجرام السماوية، وأجزاء النيازك التي تخترق الغلاف الجوي لكوكب الأرض.

وفي الآونة الأخيرة، رجح علماء للفلك وجود الأحماض الأمينية في جميع أرجاء الكون، وهو اعتقاد ناجم عن الكشف عن بصمة الجليسين وهو أبسط من الأحماض الأمينية، في الغيوم البعيدة للغازات ما بين النجوم.

غير العديد من الشكوك لا تزال تحوم حول تلك النظريات، ولكن في حال ثبتت صحتها فإنه هذا ليؤكد توفر المقومات الاساسية لنشئة الحياة عند تكثف الغازات والسحب لتكوين النجوم والكواكب.

وبالنسبة لنظامنا الشمسي فإن الدراسات التي أجريت على النيازك التي اصطدمت بالأرض بينت وجود الأحماض الأمينية في مدارات الكواكب القريبة من كوكبنا، ولكن حتى الآن شيئا لم يعرف على وجه اليقين ما تشكل في جهات أبعد حيث تتكون المذنبات والنيازك.
XS
SM
MD
LG