Accessibility links

logo-print

الاحتفال بذكرى أول ثغرة في الستار الحديدي قبل 20 عاما


قبل 20 عاما يوما بيوم اغتنم أكثر من 600 مواطن من ألمانيا الشرقية فرصة لقاء أوروبي على مأدبة في الهواء الطلق قرب الحدود بين المجر والنمسا للهرب من الكتلة الشيوعية في حدث تحتفل بذكراه الأربعاء المستشارة الألمانية انغيلا ميركل وكبار المسؤولين المجريين.

وقالت ميركل في رسالة فيديو على موقعها الالكتروني إنها تذهب إلى المجر لتقول شكرا للناس الذين يعيشون فيها وأيضا لتشكر مسؤولي تلك الآونة لأنهم تصرفوا بشجاعة وبصيرة وسمحوا بذلك بتسريع انتشار الديموقراطية في أوروبا الشرقية والوسطى على حد تعبيرها.

والمستشارة التي وصلت وهي في سن الثالثة إلى ألمانيا الشرقية في ظل النظام الشيوعي حيث درست وعملت سنوات عديدة، ينتظر وصولها حوالي الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش الأربعاء إلى حديقة سوبرونبوستا.

ففي هذا المكان اقتحم 661 من مواطنيها السياج للعبور إلى أوروبا الغربية عبر النمسا لمناسبة ذلك اللقاء.

وذلك العبور الجماعي كان أول حركة نزوح لمواطنين من جمهورية ألمانيا الديموقراطية إلى خارج الكتلة السوفياتية منذ بناء جدار برلين في 1961، قبل سقوطه بعد اقل من ثلاثة أشهر.

وسرع ذلك اللقاء في الهواء الطلق الذي نظمته المعارضة المجرية والحركة الأوروبية برعاية نجل آخر إمبراطور للنمسا المجر اوتو فون هابسبورغ، المصالحة بين المجر والنمسا بعد أكثر من 20 عاما من العزلة بسبب الستار الحديدي.

واعتبارا من مايو/أيار 1989 بدأ النظام المجري تفكيك الأسلاك الشائكة التي كانت تفصل بلاده عن الغرب، لأسباب عقائدية ومالية أيضا لأن إصلاحها كان يكلف غاليا. وقد لزمت موسكو الصمت آنذاك.

وفتحت الحدود رمزيا خلال ثلاث ساعات وجذب الحدث مواطني ألمانيا الشرقية الذين كانوا يمضون رسميا عطلة في المجر والراغبين في العبور إلى الغرب مهما كلف الأمر.

وينتظر ايضا وصول رئيس المجر ورئيس وزرائها لازلو سوليوم وغوردن باجناي بعد ظهر الأربعاء إلى الموقع الذي حدثت فيه أول ثغرة في الستار الحديدي.

وكان المستشار الألماني السابق هلموت كول الذي ترسخت في عهده وحدة الألمانيتين في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول 1990، أكد غداة ذلك أن المجر كانت المكان الذي انتزعت فيه أول حجرة من جدار برلين.
وبعد 20 سنة قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو الأربعاء إن لقاء سوبرون لتناول الغداء في الهواء الطلق سجل بداية نهاية تقسيم أوروبا في ظل الحرب الباردة.
XS
SM
MD
LG