Accessibility links

logo-print

نتانياهو يدين تصريحات لنائبه وصف فيها نشطاء سلام إسرائيليين بالفيروسات


أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الأربعاء تصريحات لنائبه موشيه يعالون قال فيها إنه لا يخشى الأميركيين ووصف حركة السلام الآن اليسارية ومن أسماهم بالنخبة في إسرائيل بأنهم فيروسات تلحق ضررا كبيرا بإسرائيل.

"تصريحات غير مقبولة"

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مكتب رئيس الوزراء أصدر بيانا قال فيه إن تصريحات يعالون غير مقبولة مضمونا وأسلوبا ولا تمثل موقف الحكومة الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن نتانياهو طالب يعالون بمراعاة تعددية الآراء والحفاظ على مبدأ الاحترام المتبادل ووحدة الإسرائيليين لاسيما في ظل التحديات الكبيرة والمصيرية التي تواجهها إسرائيل، حسبما ورد في البيان.

وأكد مكتب نتانياهو أنه سيتم استدعاء يعالون الذي يشغل أيضا منصب وزير الشؤون الإستراتيجية، لعقد اجتماع مباشر مع رئيس الحكومة فور عودته من عطلته العائلية.

غير أن مكتب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي علق على بيان نتانياهو بالقول إن يعالون متمسك بتصريحاته، مشيرا إلى أن مواقف الوزير معروفة وواضحة ووردت بالتفصيل في كتاب له.

هاتف سرب التصريحات

هذا وكشفت صحيفة هآرتس أن تصريحات يعالون التي أدلى بها خلال اجتماع مع نشطاء يمينيين، تم تسريبها لوسائل الإعلام بعدما تم تصويره من خلال هاتف نقال.

ونقلت هآرتس عن يعالون قوله: "عندما كنت رئيس أركان الجيش، صرحت خلال عدد من المنتديات المغلقة أنه في أي وقت عندما يأتي الساسة بحمامة السلام يكون الأمر متوقفا على الجيش للتنظيف خلفهم."

"لا أخشى الأميركيين"

وأضافت الصحيفة أن أحد المشاركين في الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي وترأسه موشيه فيغلين من حزب القيادة اليهودية اليميني المتشدد، سأل يعالون "لم علينا خشية الأميركيين؟" فرد يعالون الذي كان رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي: "أنا لا أخشى الأميركيين."

"قوة الإعلام"

وإلى جانب وصفه حركة السلام الآن و"النخبة" بأنهم فيروسات، قال يعالون وفقا لما نقلته هآرتس إن وسائل الإعلام "لديها قوة كافية تسمح لها، إن أرادت، بالتأثير على رئيس الوزراء."

كما رد يعالون عن سؤال حول ما الذي يخطط له للحيلولة دون إخلاء مستوطنة بني آدم في الضفة الغربية بالقول "في رأيي بإمكان اليهود وينبغي عليهم أن يكونوا أينما يشاءون في كافة أنحاء أرض إسرائيل."

تنديد واسع

وقد أثارت تلك التصريحات انتقادات واسعة من قبل المعارضة ونشطاء السلام بالإضافة إلى حزب الليكود الذي ينتمي إليه يعالون.

فقد اعتبر أمين عام حركة "السلام الآن" يافيف أوبنهايمر التصريحات بأنها خطيرة وقال إنها أبرزت أن الحركة مستهدفة.

"حقيقة نتانياهو"

من جهته، اعتبر حزب كاديما المعارض أن التصريحات تكشف عن حقيقية حكومة نتانياهو. وقال المتحدث باسمه حسب ما نقلته يديعوت أحرونوت "إنه ما دام يعالون في الحكومة فلن يجدي نفعا ما يقوله نتانياهو خارج اجتماعاته. المهم هو ما تعهد به نتانياهو ليعالون في الداخل."

الليكود يتبرأ من يعالون

يأتي ذلك فيما وصف كبار المسؤولين في حزب الليكود تصريحات يعالون الذي يعد من صقور الحزب بأنها "عار" وتمثل تحالفا غريبا بين جماعة مناهضة للصهيونية تؤيد مراوغة الخدمة العسكرية ورفض تنفيذ الأوامر ورئيس سابقا لهيئة أركان الجيش، بحسب هآرتس.

ودعا المسؤولون يعالون إلى الاعتذار عن ملاحظاته مشيرين إلى أن "سباقه إلى أقصى اليمين لن يقوي مكانته في الليكود مهما كان يعتقد."
XS
SM
MD
LG