Accessibility links

واشنطن بوست: تفجيرات بغداد تظهر أن الحرب الطائفية لا تزال مستمرة في العراق


ركزت الصحف الأميركية الصادرة الخميس على التفجيرات التي هزت العاصمة العراقية بغداد أمس الأربعاء وأسفرت عن مقتل 95 شخصا وإصابة و535 آخرين، لاسيما وأنها وقعت بعد شهرين من تسلم القوات العراقية مهام الأمن من القوات الأميركية.

فقد اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن تلك التفجيرات قدمت دليلا جديدا على قوة المتطرفين السنة وأظهرت أن نهاية الصراع الطائفي بين السنة والشيعة للسيطرة على العراق لا تزال بعيدة المنال.

"تهور وثقة مفرطة"

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إنهم ليس بمقدورهم عمل شيء للرد على ارتفاع وتيرة العنف في العراق سوى بالضغط على رئيس الوزراء نوري المالكي كي يكون أكثر حذرا، خاصة وأن القوات العراقية هي من يتولى مهام الأمن حاليا في المدن العراقية استنادا للاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن التي بدأ العمل بها في 30 يونيو/حزيران الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى كانوا قد وجهوا انتقادات للمالكي مؤخرا بسبب اتخاذه قرارات أمنية متهورة تتسم بالثقة المفرطة، حسب تعبيرهم.

"رسالة وفشل"

من جهتها، رأت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الهجمات الأخيرة التي شهدها العراق كشفت عن المخاطر التي يواجهها المالكي منذ انسحاب القوات الأميركية من المدن.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن العديد من تلك الهجمات استهدفت المدنيين الشيعة في محاولة واضحة لإشعال نزاع طائفي في العراق، إلا أن تفجيرات الأربعاء التي استهدفت وزارتي المالية والخارجية في بغداد، بعثت برسالة مفادها أن المالكي فشل حتى في حماية مؤسسات حكومته.

CIA وبلاك ووتر

بدورها، انفردت صحيفة نيويورك تايمز بنشر معلومات جديدة حول البرامج السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية " CIA". حيث نقلت عن مسؤولين في الإدارة الأميركية السابقة والحالية قولهم إن CIA تعاقدت مع شركة بلاك ووتر لمساعدة الوكالة في تعقب واغتيال قادة تنظيم القاعدة.

وأوضحت الصحيفة، التي كانت أول من كشف عن برامج CIA السرية، أن عقد CIA مع بلاك ووتر كان من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت المدير الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية ليون بانيتا إلى طلب اجتماع مع أعضاء في الكونغرس لإبلاغهم أن الوكالة حجبت عن الكونغرس معلومات على مدار سبعة أعوام.

تساؤلات حول أفغانستان

وفيما يتعلق بالانتخابات الأفغانية، ذكرت صحيفة يو اس أي توداي أنه على الرغم من الأسئلة التي تتردد حول سير عملية الاقتراع في ظل تهديدات حركة طالبان بعرقلتها ومدى احتمال فوز الرئيس حامد كرزاي بولاية ثانية وتحسن الأوضاع في البلاد، إلا أن السؤال الذي يبقى بحاجة إلى إجابة هو هل سيتمكن الرئيس أوباما من إقناع الأميركيين وحلفائه بتخصيص الوقت والجهد والموارد الكفيلة بتحقيق نجاح في أفغانستان؟.

يأتي ذلك فيما أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة ABC التلفزيونية أن 51 بالمئة من الأميركيين يعتقدون أن الحرب في أفغانستان لا داع لها. في حين أعرب ربع المشاركين في الاستطلاع فقط عن تأييدهم إرسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان.

الاستماع إلى الإسلاميين

بدورها، تساءلت صحيفة واشنطن تايمز عن جدوى التحدث إلى الإسلاميين في باكستان وما إذا كان هناك مجال ضيق جدا للتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين.

وتطرقت الصحيفة إلى اللقاء الذي عقده المبعوث الأميركي رتشارد هولبروك مع زعماء الأحزاب الإسلامية في باكستان يوم الثلاثاء الماضي، وقالت إن منهج "مد اليد" الجديد غيّر العملية الدبلوماسية لكنه مازال بحاجة إلى التأثير بشكل كبير على السياسة المتبعة.

واعتبرت الصحيفة أن أهم أثر سيترتب عن توسيع مجال الدبلوماسية ليشمل الأحزاب الإسلامية إنما يزيد من شرعيتها بغض النظر عما يتم التوصل إليه، في حين أن أكبر خاسرين هم الليبراليون الباكستانيون، لاسيما وأن الأحزاب الإسلامية تعارض الديموقراطية إلا إذا كانت السبيل الوحيد لوصولها إلى السلطة، على حد قول الصحيفة.
XS
SM
MD
LG