Accessibility links

البيت الأبيض يعرب عن أسفه لقرار اسكتلندا بإطلاق سراح المقرحي


عبر البيت الأبيض اليوم الخميس عن "أسفه العميق" لقرار الحكومة الاسكتلندية بإطلاق سراح المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان بالمسؤولية عن تفجير طائرة بان أم فوق الأراضي الاسكتلندية عام 1988 ومقتل 259 شخصا كانوا على متنها غالبيتهم من الأميركيين و11 آخرين على الأرض.

وقال بيان صادر عن البيت الأبيض إن "الولايات المتحدة تشعر بأسف عميق للقرار الاسكتلندي بإطلاق سراح عبد الباسط محمد المقرحي الذي تمت إدانته والحكم عليه بالسجن مدى الحياة لدوره في تفجير الرحلة رقم 103 لشركة طيران Pan Am فوق الأراضي الاسكتلندية في 21 ديسمبر/كانون الأول عام 1988".

وأضاف أن الولايات المتحدة عبرت "مرارا لمسؤولي حكومة المملكة المتحدة والسلطات الاسكتلندية عن أن المقرحي ينبغي أن يقضي عقوبته في اسكتلندا"، مشيرا إلى أن إدارة أوباما "تشعر بتعاطف عميق مع أسر الضحايا وتدرك الخسارة الفادحة التي ستظل لدى هذه الأسر للأبد".

وكان وزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل قد ذكر في وقت سابق من اليوم أن ثمة "تدهورا كبيرا في صحة المقرحي الذي يعاني من سرطان البروستاتا".

وقال إنه على دراية بأن ثمة مشاعر عميقة ورفض لقرار الحكومة الاسكتلندية بإطلاق سراحه، مشيرا إلى أن الإفراج عنه يتم لأسباب إنسانية على خلفية إصابته بمرحلة متأخرة من سرطان البروستاتا واحتمال وفاته في غضون ثلاثة أشهر بحسب تقديرات الأطباء.

وقد غادر المقرحي اسكلتندا لاحقا على متن طائرة ليبية، وقد بدا واهنا خلال صعوده سلم الطائرة من دون مساعدة ممن رافقوه.

استعدادات ليبية

وأعلن مسؤول في الحكومة الليبية اليوم الخميس أن المقرحي سيصل إلى طرابلس خلال ساعات قليلة.

وكان مسؤولون في مطار عسكري قرب طرابلس قد ذكروا أن الاستعدادات تجري لوصول المقرحي.

ويبلغ المقرحي من العمر 57 عاما ويشتبه في أنه عضو سابق في جهاز الاستخبارات الليبية وكان قد تم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 2001 بعد أن أدانته محكمة اسكتلندية بالمسؤولية عن تفجير طائرة الخطوط الجوية الأميركية بان ام فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية عام 1988.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد وجهتا اتهامات لمواطنين ليبيين بالمسؤولية عن تفجير طائرة بان ام هما الأمين فحيمة وعبد الباسط المقرحي وطالبتا ليبيا بتسليمهما إلا أن الأخيرة رفضت هذا المطلب مما عرضها لعقوبات من مجلس الأمن الدولي وأخرى من الولايات المتحدة وذلك حتى وافقت طرابلس على تسليم المتهمين لكن إلى القضاء الاسكتلندي باعتبارها البلد التي شهدت الحادثة.

وبعد شهور من المحاكمة برأ القضاء الاسكتلندي الأمين فحيمة وعاقب المقرحي بالسجن مدى الحياة أو 27 عاما قضى منها ثمانية أعوام قبل أن يتم إطلاق سراحه اليوم لأسباب إنسانية.

يذكر أن ليبيا كانت قد وافقت على دفع تعويضات مالية لضحايا الطائرة بلغت جملتها نحو 2.7 مليار دولار بواقع نحو عشرة ملايين دولار لأسرة كل ضحية وذلك في إطار مساعيها آنذاك لإزالة العقوبات الدولية والأميركية التي كانت مفروضة عليها.

XS
SM
MD
LG