Accessibility links

logo-print

أوباما يطلب إبقاء المقرحي قيد الإقامة الجبرية وإدارته تراقب مظاهر استقباله في ليبيا


أعرب الرئيس باراك أوباما اليوم الخميس عن رغبته في أن تقوم السلطات الليبية بوضع عبد الباسط المقرحي قيد الإقامة الجبرية وذلك في وقت عبر فيه المقرحي عن ارتياحه لقرار الإفراج عنه غير أنه أبدى ندمه لعدم استئناف حكم الإدانة الصادر ضده بالمسؤولية عن تفجير طائرة أميركية فوق الأراضي الاسكتلندية عام 1988 مما أدى إلى مقتل 270 شخصا غالبيتهم من الأميركيين.

وقال أوباما في مقابلة صحافية إن إدارته "على اتصال بالحكومة الليبية وتريد التأكد من أن المقرحي لن يلقى استقبالا حارا بل سيوضع قيد الإقامة الجبرية".

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كرولي قد أكد أن الوزارة أبلغت "بشكل واضح للغاية المسؤولين الليبيين بأن المقرحي لا يستحق أن يلقى استقبال الأبطال."

وقال كرولي إن الولايات المتحدة ستقوم بمراقبة الوضع عن كثب لمعرفة الطريقة التي ستتعامل بها ليبيا مع هذا الموقف، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمكن أن يؤثر على العلاقات المستقبلية بين البلدين.

وتابع المتحدث الأميركي أن "الزعيم الليبي معمر القذافي يسعى كما يبدو إلى بناء علاقات أفضل مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ومن ثم فإنه إذا كان يريد أن ينظر إليه على انه زعيم مسؤول في المنطقة وخارجها فالفرصة الآن متاحة له ليثبت ذلك".

وكان البيت الأبيض قد أصدر بيانا فور إعلان السلطات الاسكتلندية لقرار الإفراج عن المقرحي استنكر فيه هذا القرار.

وقال البيان إن "الولايات المتحدة تشعر بأسف عميق للقرار الاسكتلندي بإطلاق سراح عبد الباسط محمد المقرحي"، مشيرا إلى أن واشنطن قد عبرت "مرارا لمسؤولي حكومة المملكة المتحدة والسلطات الاسكتلندية عن أن المقرحي ينبغي أن يقضي عقوبته في اسكتلندا".

وكان وزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل قد ذكر في وقت سابق من اليوم أن ثمة "تدهورا كبيرا في صحة المقرحي الذي يعاني من سرطان البروستاتا".

وقال إنه على دراية بأن ثمة مشاعر عميقة ورفض لقرار الحكومة الاسكتلندية بإطلاق سراحه، مشيرا إلى أن الإفراج عنه يتم لأسباب إنسانية على خلفية إصابته بمرحلة متأخرة من سرطان البروستاتا واحتمال وفاته في غضون ثلاثة أشهر بحسب تقديرات الأطباء.

ارتياح المقرحي

ومن ناحيته، أعرب المقرحي عن "ارتياحه الشديد" للإفراج عنه بعد ثماني سنوات قضاها في سجن اسكتلندي.

وأكد المقرحي في بيان تلاه محاموه من مطار غلاسكو قبل سفره إلى ليبيا أنه "برئ من التهم التي تم توجيهها إليه" معتبرا أن إدانته كانت أمرا "معيبا".

وقال إنه يشعر بارتياح شديد لمغادرته السجن، معتبرا أن "هذه المحنة المرعبة لن تنتهي بالعودة إلى ليبيا كما أنها قد لا تنتهي قبل موته".

وأعرب المقرحي عن انزعاجه الشديد لقيامه قبل يومين بإسقاط الاستئناف الثاني الذي يحق له التقدم به ضد حكم إدانته، معتبرا أن ذلك القرار هو "مصدر ألم وخيبة أمل وغضب" يخشى ألا يتجاوزه أبدا، على حد قوله.

وقال "إن أيامي الأخيرة سيشوبها الظلم اللاحق بي بسبب إدانتي ، فقد وضعت أمام خيارين، فإما الموت في السجن على أمل أن تعلن براءتي بعد موتي، أو أن أعود إلى بلدي مثقلا بحكم قضائي بالإدانة لن يمحى أبدا".

وكان المقرحي قد حكم عليه بالسجن مدى الحياة، على ألا تقل العقوبة عن 27 عاما، لإدانته بتنفيذ اعتداء استهدف طائرة بوينغ 747 تابعة لشركة Pan Am الأميركية في 21 ديسمبر/كانون الأول عام 1988 وأسفر عن مقتل 270 شخصا غالبيتهم من الأميركيين.

XS
SM
MD
LG