Accessibility links

أوباما: الانتخابات في أفغانستان نجحت رغم محاولات طالبان لعرقلتها


أعلن الرئيس باراك أوباما أن الانتخابات التي جرت في أفغانستان اليوم الخميس كانت ناجحة على ما يبدو، وذلك بعد ساعات قليلة على إقفال مكاتب الاقتراع في هذا البلد&#46 وقال أوباما في مقابلة إذاعية "يبدو أننا أمام انتخابات تكللت بالنجاح، رغم ما قامت به طالبان لعرقلتها."

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قال في وقت سابق إن العديد من الأشخاص توجهوا فعلا إلى صناديق الاقتراع على الرغم من تهديدات حركة طالبان.

وشدد غيبس على أن واشنطن ماضية بتحقيق أهدافها في أفغانستان التي تتمثل في دحر تنظيم القاعدة وحلفائه الإرهابيين.

بدوره، اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أن إجراء الانتخابات أمر مشجع، مشيرا إلى أن عدد مكاتب الاقتراع التي فتحت أبوابها كان أكبر مما هو متوقع.

وقال راسموسن خلال مؤتمر صحافي في أيسلندا "هذا دليل واضح على أن الشعب الأفغاني يريد الديموقراطية والحرية ويرفض الإرهاب."

كذلك، أعلن الممثل الخاص للأمم المتحدة كاي ايد عن ارتياحه، وتحديدا حيال تراجع أعمال العنف عن المستوى المتوقع.

وكان الناخبون الأفغان قد أدلوا بأصواتهم اليوم الخميس لانتخاب رئيسهم وممثليهم في مجالس الولايات من دون وقوع كثير من أعمال العنف، ولكن وسط مخاوف المراقبين من انخفاض نسبة المشاركة.

وقد رجحت استطلاعات الرأي فوز الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي الذي تولى السلطة نهاية العام 2001 بدعم من الولايات المتحدة، ثم انتخب رئيسا العام 2004، لكنها قالت إنه قد يضطر لخوض جولة ثانية من الانتخابات ضد وزير خارجيته السابق عبد الله عبد الله.

اتهامات بالتزوير وارتكاب تجاوزات

وقبل انتهاء اليوم الانتخابي الأفغاني، تجمعت لدى اللجنة الانتخابية شكاوى كثيرة شككت بنزاهة الانتخابات على غرار ما حصل في الانتخابات السابقة عام 2004.

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة عزيز الله لودين في تصريح صحافي أن اللجنة تلقت عددا من الشكاوى بعض الولايات.

ولاحظ عدد من المراقبين أن الأختام الخاصة التي تستخدم للإشارة بها على بطاقات الأشخاص الذين شاركوا في الاقتراع لم تكن موجودة في العديد من المناطق.

كما حصل جدل آخر حول الحبر المستخدم لدمغ إبهام الذين ينتخبون لمنعهم من الاقتراع مرة ثانية، فقد تبين كما حصل عام 2004 أنه من السهل تنظيف هذا الحبر وإزالته.

من جهته، أعلن فريق عمل المرشح عبد الله عبد الله وزير الخارجية السابق والمنافس الرئيسي للرئيس الحالي حامد كرزاي في بيان أنه تقدم بـ30 شكوى محددة إلى اللجنة الانتخابية.

وأضاف المصدر نفسه أن هذه الشكاوى تتضمن دعوة عناصر من الشرطة وموظفين حكوميين إلى التصويت لكرزاي، وغياب الحبر في بعض مكاتب الاقتراع إضافة إلى غياب المراقبين المستقلين.

وشكك فريق عبد الله بأداء اللجنة الانتخابية حيث أن بطاقات الاقتراع لم تصل إلى بعض المكاتب إلا قبيل الظهر بينما كان من المفترض أن تبدأ عملية الاقتراع في السابعة صباحا.

وفيما أعلن متحدث باسم اللجنة الانتخابية أن نسبة الاقتراع قد تصل إلى 50 بالمئة، اعتبر ديبلوماسي غربي بأن هذه المعلومات غير دقيقة، مشيرا إلى أن المشاركة كانت ضعيفة جدا في بعض المناطق الجنوبية وكانت متوسطة وجيدة في الشمال وضعيفة في المناطق الجنوبية الشرقية.

أعمال عنف محدودة

ودعي 17 مليون أفغاني للمشاركة في الانتخابات الرئاسية والمحلية، فيما قالت اللجنة الانتخابية في بيان أن 90 بالمئة من مراكز الاقتراع فتحت أبوابها أمام الناخبين رغم تهديدات حركة طالبان وعزمها على منع إجراء الانتخابات.

وقد أدلى الناخبون بأصواتهم من دون وقوع كثير من أعمال العنف.

ومن المقرر أن تعلن نتائج الانتخابات الرئاسية في 17 من سبتمبر/أيلول، غير أن النتائج الجزئية ستبدأ بالظهور قبل ذلك.

كرزاي يشكر الشعب الأفغاني

وأدلى كرزاي بصوته في الانتخابات الرئاسة بعد نحو نصف ساعة على فتح مراكز الاقتراع، في مدرسة قرب القصر الرئاسي في كابل.

ودعا الشعب الأفغاني إلى الاقتراع من اجل "السلام والتطور والرخاء في أفغانستان".

ولاحقا، شكر كرزاي الشعب الأفغاني على تحديه تهديدات المتمردين والمشاركة في الانتخابات، واصفا اليوم بأنه يوم جيد للبلاد.

كذلك وجه المرشح عبد الله عبد الله تحية إلى الناخب الأفغاني واصفا اليوم بأنه يوم التغيير والأمل.

وفيما كان الخوف يسود من تنفيذ حركة طالبان هجمات دموية قرب مراكز الاقتراع تنفيذا لتهديداتها، لم تسجل سوى هجمات محدودة في مدينة باغلان الصغيرة شمال البلاد حيث قتل 22 مهاجما في الاشتباكات وفق الشرطة، وفي كابل حيث وقع هجوم على مركز للشرطة أسفر عن مقتل عنصرين من المتمردين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال محمد ظاهر عظيمي إنه تمت السيطرة على الوضع، مشيرا إلى أنه "أفضل مما توقعنا."

XS
SM
MD
LG