Accessibility links

الرئيس السويسري يقدم اعتذارا إلى ليبيا على خلفية اعتقال أبن العقيد القذافي


قدم الرئيس السويسري هانس رودولف ميرز الخميس خلال مؤتمر صحافي عقده في طرابلس اعتذاره إلى ليبيا على اعتقال هنيبعل القذافي ابن الزعيم الليبي عام 2008 في سويسرا، مما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الرئيس السويسري في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع رئيس الحكومة الليبية البغدادي علي المحمودي "أقدم اعتذاري إلى الشعب الليبي على قيام شرطة جنيف باعتقال دبلوماسيين ليبيين ظلما".

وأضاف الرئيس السويسري أن السلطات الليبية وعدته بالسماح لرجلي أعمال سويسريين بمغادرة ليبيا بعد أن كانا قد منعا من السفر منذ اندلاع هذه الأزمة.

وردا على سؤال لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية حول رجلي الأعمال السويسريين، قال الرئيس السويسري "لقد وعدني الليبيون بالسماح لهما بمغادرة البلاد قبل الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل ".

وقال الرئيس السويسري إنه حقق الهدفين اللذين أراد تحقيقهما من هذه الزيارة وهما تسوية "مسألة هنيبعل" وإعادة الشركات السويسرية إلى السوق الليبية.

وأضاف "اليوم نفذت مهمتي وحققت أهدافي وهي طي صفحة العام الماضي وفتح الطريق أمام الشركات السويسرية للعودة إلى السوق الليبية".

وتابع الرئيس السويسري "إنها نتيجة مرضية بالنسبة إلي".

من جهته اعتبر المحمودي أن هذه الاعتذارات تشكل "خطوة أولى" لتسوية الخلاف بين البلدين.

وقال المحمودي "اليوم حققنا خطوة أولى لتسوية هذه المشكلة وسويسرا قدمت اعتذاراتها الرسمية بما يتعلق بالتوقيف الظالم لنجل الزعيم الليبي. "

وأضاف "إن هذه الاعتذارات تعتبر خطوة أولى لتسوية المشكلة".

كما أعلن المسؤول الليبي من جهة ثانية أنه سيتم تشكيل لجنة تحكيم من البلدين للتحقيق في حادث جنيف.

وكانت العلاقات قد توترت بين البلدين منذ 15 يوليو/تموز 2008، حين تم توقيف نجل الزعيم الليبي هنيبعل القذافي وزوجته في أحد فنادق جنيف اثر شكوى مقدمة من خادمين يعملان لديهما قالا إنها تعرضا لسوء معاملة.

وقد تم الإفراج عن هنيبعل وزوجته بعد يومين من التوقيف ودفع كفالة قيمتها نصف مليون فرنك سويسري أي ما يعادل 312 ألفا و500 يورو.

لكن ليبيا أوقفت في أكتوبر/تشرين الأول 2008 تزويد سويسرا بالنفط وسحبت من المصارف السويسرية مبالغ بقيمة خمسة مليارات يورو وأنهت برامج التعاون بين البلدين وفرضت قيودا على الشركات السويسرية.

ومنعت السلطات الليبية رجلي أعمال سويسريين من مغادرة الأراضي الليبية منذ بدء تلك الأزمة.

وطالبت السلطات الليبية سويسرا بتقديم اعتذارات رسمية ومعاقبة المسؤولين عن اعتقال ابن القذافي.

وقد أكدت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي في شهر يوليو/تموز الماضي أن بلادها تسعى إلى عقد لقاء بين الرئيس السويسري ونظيره الليبي معمر القذافي بهدف احتواء الأزمة.

وقالت الوزيرة إن هذا الخلاف بالنسبة إلى سويسرا يعد من "قضايا دولة القانون أما بالنسبة إلى ليبيا فهو مسألة شرف".
XS
SM
MD
LG