Accessibility links

logo-print

توم ريدج: دوافع سياسية وراء رفع درجة التأهب الأمني في عهد بوش


كشف وزير الأمن القومي الأميركي السابق توم ريدج في كتاب جديد لتعرضه لضغوط من قبل مسؤولين في إدارة الرئيس جورج بوش بهدف رفع درجة التأهب الأمني في البلاد، وذلك قبل أربعة أيام فقط من موعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004، مؤكدا إن الضغوط جاءت بدوافع سياسية.

وأكد ريدج في كتابه "امتحان زماننا: أميركا تحت الحصار وكيف يمكن أن نكون آمنين من جديد" المزمع إصداره مطلع الشهر المقبل، انه عارض في بادئ الأمر قرار رفع درجة التأهب الأمني إلى اللون البرتقالي على الرغم من دعوات وزير الدفاع حينها دونالد رامسفيلد ووزير العدل جون اشكروفت إلى رفعها.

وأوضح ريدج، انه اضطر بعد ذلك إلى الإذعان للضغوط، مشيرا إلى أنها كانت سببا أساسيا في استقالته بعد 20 يوما من رفع درجة التأهب.

يشار إلى أن درجة التأهب الأمني في الولايات المتحدة يتم تصنيفها حسب خمسة ألوان هي: الأخضر والأزرق والأصفر والبرتقالي والأحمر، بحيث يعني اللون الأخير أقصى درجات التأهب.

وكان تنظيم القاعدة قد اصدر شريطين مصورين إبان الانتخابات الرئاسية، التي جرت في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2004 وأسفرت عن فوز بوش بولاية رئاسية ثانية، انتقد فيهما سياسة الرئيس الأميركي وتوعد بشن هجمات.

وتعني ادعاءات ريدج بوجود دوافع سياسية وراء القرار أن الإدارة الجمهورية كانت تحاول جمع المزيد من أصوات الناخبين مستغلة قضايا الأمن وتهديدات القاعدة، حيث كانت الإدارة الأميركية تعزو انعدام وجود هجمات إرهابية داخل أراضي البلاد إلى سياساتها الحازمة بهذا الصدد.

السياسة لم يكن لها دور

وتعليقا على الادعاءات التي كشف عنها ريدج مساء الخميس، قالت مستشارة الأمن القومي السابقة فرانسيس تاونساند إن السياسة لم يكن لها أي دور في تحديد درجة التأهب في البلاد، نافيا بذلك ما جاء في كتاب ريدج.

وأوضحت تاونساند أنها كانت بحكم موقعها، تتحدث مع ريدج أولا قبل أي شخص آخر في حال اقتضت الضرورة رفع حالة التأهب، مشيرة إلى أن اجتماعا يعقد عادة بهذا الخصوص بحضور وزراء الدفاع والأمن القومي والعدل ومديري مكتب التحقيقات الفدرالية ووكالة الاستخبارات المركزية.

ونفت تاونساند تعرض ريدج لأي ضغوط بهذا الخصوص، مؤكدة انه لم يعترض مطلقا على رفع حالة التأهب في البلاد.
XS
SM
MD
LG