Accessibility links

واشنطن تنتقد طريقة استقبال المقرحي والصحف الأميركية تعتبر الإفراج عنه بمثابة "لوكربي ثانية"


أعرب البيت الأبيض اليوم الجمعة عن استيائه من الاستقبال الذي حظي به الليبي عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير لوكربي عام 1988 في طرابلس أمس الخميس، بعد أن أفرجت عنه اسكتلندا لأسباب إنسانية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض بيل بورتن إن ليبيا ترسل رسالة خاطئة للمجتمع الدولي، حين تستقبل المقرحي استقبال الأبطال بدلا من التعامل معه كمجرم مدان.

وأضاف بورتن أن واشنطن أبلغت ليبيا أن ذلك الاستقبال مسيء لأقارب الضحايا الذين لقوا حتفهم بتفجير طائرة Pan Am الأميركية والذي أسفر عن مقتل 270 شخصا.

كذلك، انتقدت الصحف الأميركية بعنف اليوم الجمعة قرار الحكومة الاسكتلندية بالإفراج المقرحي حتى أنها اعتبرت القرار بمثابة "لوكربي ثانية" بالنسبة لأسر ضحايا الاعتداء الذي أودى بحياة 270 شخصا عام 1988.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المقرحي تمكن من العودة إلى طرابلس مساء الخميس رغم المعارضة الشديدة لواشنطن.

ومع أن الرئيس باراك أوباما أعرب عن رغبته في عدم استقبال المقرحي استقبال الأبطال في طرابلس، فإن المئات من الأشخاص خصوه باستقبال حار لدى نزوله من الطائرة في مطار طرابلس.

وقد تمكن المقرحي (57 عاما) من الخروج من سجنه الاسكتلندي أمس الخميس بفضل قرار لوزير العدل الاسكتلندي بالإفراج عنه لأسباب إنسانية إثر إصابته بمرحلة متقدمة من سرطان البروستاتا يرجح الأطباء معها أن لا يعيش أكثر من ثلاثة أشهر.

"لوكربي ثانية"

وبدورها، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الإفراج عن المقرحي شكل "لوكربي ثانية" بالنسبة لأسر ضحايا الاعتداء الذي وقع فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية.

وأوضحت الصحيفة أن المقرحي لم يقض سوى ثماني سنوات من أصل 27 عاما هي مدة عقوبته وهو ما يعني ، بحسب الصحيفة ، أنه لم يمض "سوى أكثر قليلا من 11 يوما في السجن عن كل ضحية" من ضحايا الاعتداء البالغ عددهم 270 شخصا، مشيرة إلى أن "بعض صغار اللصوص يمضون أكثر من هذا الوقت في السجن".

من جانبها، ذكرت صحيفة "بوسطن غلوب" الصادرة في ولاية ماساشوسيتس التي ينتمي إليها نحو 20 من ضحايا الحادث أن قرار القضاء الاسكتلندي "بادرة تعاطف في غير محلها".

وقالت إن "الاعتداء الإرهابي، خلافا لجريمة القتل العادية، يتطلب إعدادا دقيقا ودراسة معمقة لأدنى التفاصيل وحسابات دقيقة لإلحاق اكبر ضرر ممكن بالمجتمع".

وكان وزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل قد ذكر أمس الخميس أن ثمة "تدهورا كبيرا في صحة المقرحي يستدعي الإفراج عنه لأسباب إنسانية".

وقال إنه على دراية بأن ثمة مشاعر عميقة ورفض لقرار الحكومة الاسكتلندية بإطلاق سراحه مشيرا إلى أن الإفراج عنه يتم لأسباب إنسانية على خلفية إصابته بمرحلة متأخرة من سرطان البروستاتا واحتمال وفاته في غضون ثلاثة أشهر بحسب تقديرات الأطباء.

يذكر أن المقرحي قد حكم عليه في عام 2001 بالسجن مدى الحياة، على ألا تقل العقوبة عن 27 عاما، لإدانته بتنفيذ اعتداء استهدف طائرة بوينغ 747 تابعة لشركة Pan Am الأميركية في 21 ديسمبر/كانون الأول عام 1988 وأسفر عن مقتل 270 شخصا غالبيتهم من الأميركيين.

ملف المقرحي في صلب العقود التجارية

ومن جهة أخرى، أعلن سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي في مقابلة تلفزيونية بثت الجمعة، أن ملف عبد الباسط المقرحي المدان لضلوعه في اعتداء لوكربي والذي افرج عنه الخميس لدواع صحية، كان في صلب العقود التجارية التي تم توقيعها مع بريطانيا في الآونة الأخيرة.

غير أن وزارة الخارجية البريطانية نفت الجمعة تصريحات مفادها أن الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان لضلوعه في اعتداء لوكربي كان مرتبطا بتوقيع عقود تجارية مع طرابلس.

XS
SM
MD
LG