Accessibility links

logo-print

مسؤولون عراقيون يدعون إلى مراجعة شاملة لوضع قوات الأمن في أعقاب التفجيرات الأخيرة


دعا مسؤولون عراقيون كبار الجمعة إلى مراجعة شاملة لوضع قوات الأمن وإدخال تحسينات على عملية جمع المعلومات الإستخباراتية وتشديد التعامل مع المشتبه بهم والمعتقلين في قضايا الإرهاب بعد التفجيرات المدمرة التي شهدتها بغداد يوم الأربعاء، حسبما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وكانت تفجيرات الأربعاء قد أوقعت 95 قتيلا وأكثر من ألف جريح في أكثر أيام العراق دموية هذا العام. واستهدفت التفجيرات مباني وزارات يفترض أن تكون من أشد المواقع تحصينا وحطمت ثقة الناس في القوات العراقية.

وقال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم أمن بغداد لقناة العراقية الحكومية الجمعة إنه ألقي القبض على عدد من أنصار حزب البعث المحظور بعد ساعات قليلة من التفجيرات.

وقال الموسوي إن التحقيقات الأولية تشير إلى ضلوع الحزب في التخطيط للهجمات وتنفيذها.
لكنه لم يوضح لماذا لم تعلن أنباء الاعتقالات إلا بعد يومين وفي أعقاب انتقادات حادة وجهها الرأي العام لقوات الأمن.

وسبق أن أعلن مسؤولون حكوميون عن إلقاء القبض على ما يشتبه في أنه "فريق إعلامي" لتنظيم القاعدة عقب التفجيرات.

وفي اجتماع حضره الجمعة وزيرا الدفاع والداخلية ومسؤولون آخرون جرى البت في مجموعة من المقترحات لرفعها إلى المجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم في عضويته الرئيس ورئيس الوزراء.

وقال مشرعون إن البرلمان سيعقد اجتماعا طارئا الأسبوع القادم لمناقشة القضايا الأمنية.

وقال وزير الداخلية جواد البولاني إنه يرى حاجة إلى دعم أميركي لفترة محددة إلى أن يستكمل العراق بناء قدراته على صعيد المخابرات والمسائل الفنية وهي تصريحات تتناقض مع دعاوى الاستقلال العراقية في الآونة الأخيرة.

وكان العراق قد احتفى بسيادته عندما انسحبت القوات الأميركية من المدن في يونيو/ حزيران لتضطلع القوات العراقية بالدور الرئيسي بعد أكثر من ست سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

ومنذ ذلك الحين هزت سلسلة من التفجيرات الضخمة ثقة العراقيين في أنفسهم رغم أن هجمات القنابل كانت أمرا شائعا أيضا عندما كانت القوات الأميركية تتولى المسؤولية.

ومن بين المقترحات التي قدمت إيجاد سبيل لمعالجة الإفراج "العشوائي" عن المعتقلين في إشارة إلى آلاف العراقيين الذين أطلق سراحهم من السجون الأميركية هذا العام بموجب معاهدة أمنية بين العراق والولايات المتحدة. وتنص الخطة على إطلاق سراح السجناء في حالة عدم وجود أدلة تكفي لإدانتهم أمام محكمة عراقية.

كما تم العام الماضي إقرار قانون للعفو أفرج بموجبه عن آلاف السجناء معظمهم من العرب السنة الذين لم يدانوا بجرائم كبيرة في خطوة كانت تهدف إلى تعزيز المصالحة بين الأقلية السنية والحكومة التي يقودها الشيعة.

وقال خالد العطية نائب رئيس البرلمان وهو سياسي شيعي حضر الاجتماع إنه حدث نوع من التساهل في معاملة المعتقلين والتحقيق معهم بدعوى احترام حقوق الإنسان في تجاهل لحقوق مئات الضحايا الأبرياء.

ومن شأن اقتراحات كهذه أن تعرقل المصالحة بين السنة والشيعة بعد تناحر طائفي أوقد شرارته الغزو ولم ينحسر إلا منذ 18 شهرا أو نحو ذلك.

وقال البولاني إن الحكومة تعيد النظر أيضا في خطة لإزالة معظم الحواجز الخراسانية من بغداد في غضون 40 يوما.

وقال إن هناك إعادة تقييم لهذه المسألة مضيفا أن بعض الحواجز سترفع والبعض سيبقي بناء على تقديرات القادة الميدانيين.

وشأنه شأن آخرين في الحكومة العراقية عزا البولاني الانتهاكات الأمنية إلى تدخل دول أجنبية.

وثمة علاقات وثيقة تربط بين عدد كبير من النخبة الشيعية في العراق وإيران الشيعية حيث أقام بعضهم في المنفي خلال حكم صدام حسين. ويتهم الجيش الأميركي إيران بتمويل مقاتلين شيعة في العراق.

كما يتهم بعض المسؤولين العراقيين دولا سنية مثل السعودية والأردن وسوريا بتقديم المال والمقاتلين أو الأسلحة لأسباب منها مواجهة النفوذ الإيراني وهو ما تنفيه الدول المجاورة للعراق.

وحذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولون آخرون من أن الهجمات مرشحة للتصاعد قبيل الانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني.

ويلقي بعض المحللين وكثير من المواطنين العاديين باللوم في العنف على التنافس الداخلي بين الشيعة أو الخلافات بين الكتل السياسية للشيعة والسنة والأكراد في العراق.
XS
SM
MD
LG