Accessibility links

logo-print

انتقادات أميركية لقرار اسكتلندا الإفراج عن المقرحي ولطريقة استقباله في ليبيا


طالب عضوان في مجلس الشيوخ اليوم الأحد واشنطن بتشديد اللهجة ضد طرابلس بعد استقبال الأبطال الذي لقيه الليبي عبد الباسط المقرحي الذي أدين بتهمة تفجير طائرة Pan Am فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 لدى عودته إلى بلاده.

فقد رأى السناتور المستقل جو ليبرمان إن هذا الاستقبال يعد "صفعة حقيقية لقضية مكافحة الإرهاب، ويسيء مجددا" إلى العلاقات الأميركية مع ليبيا.

وقال في حديث لمحطة CNN الإخبارية، "يجب ألا نتوقع لقاء بين الرئيس باراك أوباما والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل."

وطالب ليبرمان بتحقيق حول القرار الاسكتلندي الإفراج عن الرجل المصاب بالسرطان وادعاءات بأن هذه الخطوة في صلب العقود التجارية المبرمة مع بريطانيا التي سارعت السبت إلى نفي هذه المعلومات.

بدوره، وقال السناتور الديموقراطي بن كاردن لمحطة CNN الإخبارية إن تصرف ليبيا في هذه القضية يجب أن تكون له عواقب.

وأضاف "إن الإرهاب لا يظهر رأفة والإفراج عن المقرحي بداعي الرأفة كان قرارا سيئا."

كذلك، أعرب السناتور والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة جون ماكين عن أسفه للقرار الذي اتخذته السلطات الاسكتلندية بالإفراج عن المقرحي، كما أعرب عن أسفه أيضا للاستقبال الحافل الذي حظي به المقرحي لدى وصوله إلى ليبيا.

وقال خلال حوار أجرته معه شبكة تلفزيون ABC "لقد قلنا إننا نعتقد أن استقبال الأبطال الذي لقيه هذا الشخص يمثل خطأ كبيرا. وأعتقد أن معظم الأميركيين ينددون بالقرار الذي اتخذه القضاء الاسكتلندي بإطلاق سراحه. غير أنني أود أن أشير أيضا إلى أن العقيد القذافي ونظام حكمه الدكتاتوري الشمولي القاسي بجميع المقاييس تراجع بالفعل عن موقفه السابق بشأن أسلحة الدمار الشامل، ولكن ما زالت هناك خطوات أخرى ينبغي على النظام اتخاذها."

موللر: الإفراج عن المقرحي استهزاء بالقانون

هذا وبعث مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت موللر رسالة إلى وزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل أعرب له فيها عن استيائه لموافقته على الإفراج عن المقراحي.

ووصف موللر القرار بأنه قرار ينم عن الاستهزاء بالقانون ويبعث الارتياح في نفوس الإرهابيين.

في هذا الإطار، أعرب بورت أمرمان الذي فقد أخاه في تلك العملية الإرهابية عن ارتياحه للهجة الحادة التي استخدمها مولر في رسالته.

وقال أمرمان "لقد أذهلتني الرسالة، واضطررت لقراءتها مرتين لأنني عندما سمعت للوهلة الأولى بأن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي أدلى ببعض التصريحات ظننت أنها تتضمن اللهجة المألوفة نفسها. ولكن عندما بدأت في قراءتها قلت في نفسي يا إلهي، هذا شيء إيجابي بدرجة لا تصدق."

وأضاف أمرمان "هذا ما كان ينبغي أن تفعله وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والرئيس أوباما. غير أنني أعتقد بصراحة أنهما تخوفا من قول ذلك حرصا منهما على العلاقات الديبلوماسية مع المملكة المتحدة. ولو توفرت لديهِما الجرأة لقالا الشيء نفسه."

بدورها، قالت سوزان كوهين التي فقدت ابنتها في تلك العملية "إن موللر يعبر على الأقل عن السخط الذي نشعر به إزاء ذلك القرار، وذلك أمر جيد جدا، ولكن ماذا سيحدث للقذافي الآن؟ إنني أتوقع ألا يحدث له أي شيء."

اسكتلندا تقلل من شأن الدعوات لمقاطعتها

هذا وقد قلل رئيس الوزراء الاسكتلندي أليكس سالموند اليوم الأحد من أهمية الدعوات لمقاطعة اسكتلندا بعد الإفراج عن المقرحي.

وقال سالموند لقناة Sky News، "هناك خيبة لدى عدد كبير من الأشخاص في الولايات المتحدة بشأن قرار الإفراج عن المدان في اعتداء لوكربي. نتفهم ذلك لكن العلاقة بين اسكتلندا والولايات المتحدة متينة وعميقة ولا يمكن أن تقوم دائما على الاتفاق حول كل المواضيع."

وكانت اسكتلندا قد أفرجت عن المقرحي لأسباب إنسانية لإصابته بسرطان البروستات في مرحلة متقدمة بعد أن كان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة لإدانته بالضلوع في تفجير طائرة أميركية فوق لوكربي في 1988، وقضى في ذلك الحادث 270 شخصا.

XS
SM
MD
LG