Accessibility links

حركة طالبان تؤكد مقتل بيت الله محسود نتيجة هجوم صاروخي أميركي


أكد أحد قادة طالبان الباكستان حكيم الله محسود لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء أن زعيم الحركة بيت الله محسود قتل هذا الشهر في هجوم صاروخي أميركي، وأعلن أنه القائد الجديد للمتمردين.

وقال حكيم الله محسود أحد أقرب مساعدي بيت الله محسود في اتصال هاتفي من مكان لم يحدده إن بيت الله محسود أصيب في هجوم بواسطة طائرة من دون طيار، وتوفي بعد ظهر الأحد.

وكان صاروخ أطلقته طائرة أميركية من دون طيار استهدف في الخامس من أغسطس/آب منزل أحد أقرباء بيت الله محسود، وأعلن مسؤولون أميركيون وباكستانيون منذ ذلك الحين أن زعيم طالبان الباكستانية قتل على الأرجح جراء هذا الهجوم.

وأضاف حكيم الله محسود قائلا إن محسود ظل فاقدا للوعي بعد إصابته بجروح خطيرة في غارة لطائرة من دون طيار وتوفي الأحد. والآن، قامت الشورى بعقد اجتماع تقليدي للزعماء وقررت تعييني بالإجماع أميرا لطالبان الباكستانية.

وقال مسؤولون ومحللون باكستانيون إن قضية خلافة بيت الله محسود أثارت نزاعا بين قادة طالبان مما أدى إلى مواجهات مسلحة.

وقد تنازع ثلاثة مسؤولين على الأقل منذ هجوم الخامس من أغسطس/آب، على قيادة طالبان الباكستانية هم فقيه محمد وحكيم الله ومحسود وولي الرحمن.

العثور جثث لعناصر من طالبان بوادي سوات

أعلنت السلطات الباكستانية الثلاثاء أنها عثرت في وادي سوات شمال غرب باكستان على جثث 14 رجلا معظمهم أعضاء في حركة طالبان باكستان تحمل آثار طلقات نارية، مؤكدة أن السكان قتلوهم انتقاما لأعمال عنف ارتكبوها.

هذا ويزداد العثور على جثث منذ شهر يوليو/تموز الماضي حين أكد العسكريون أنهم قاموا بـ"تطهير" وادي سوات من المتمردين الإسلاميين الذين كانوا يسيطرون على هذه المنطقة منذ صيف 2007 وارتكبوا فيها تجاوزات كثيرة من عمليات بتر لأعضاء وعمليات قتل.

إلا أن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان تحذر بانتظام مما تسميه "إعدامات من دون محاكمات" يقوم بها أحيانا العسكريون.

وقال مسؤول أمني رفيع طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم الاثنين "العثور على جثث 14 شخصا معظمهم من المقاتلين الإسلاميين في ثلاثة مواقع مختلفة في سوات".

وأضاف مسؤول في الإدارة المحلية يدعى عاطف الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "عثر الثلاثاء على ثلاثة آخرين".

وأوضح مصدر عسكري كبير أن معظم الجثث تحمل آثار جروح نتيجة إطلاق الرصاص حتى أن بعضها مقطوع الرأس، مؤكدا أن معظم الضحايا الـ 14 هم من حركة طالبان.

وأفأت مصادر أمنية وإدارية محلية أنه عثر على جثث نحو 200 مقاتل إسلامي أعدموا بدون محاكمة ، ولكن أيضا بعض المدنيين في وادي سوات منذ يوليو/تموز.

وأكد مسؤول عسكري كبير لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته أنه بحسب المعلومات المتوفرة فإنهم قتلوا على يد مواطنين يخشون عودتهم. واستطرد زميل له قائلا لا يمكن استبعاد أن ينتقم السكان الآن من المقاتلين الإسلاميين.

من ناحية أخرى، قال إقبال حيدر الذي يشارك في رئاسة لجنة حقوق الإنسان في باكستان، وهي منظمة مستقلة، إنه يجب وضع حد لهذه الأعمال وإجراء تحقيق لمعرفة من قتلهم.

وقال حيدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن كنا ندين عناصر طالبان لوحشيتهم وهمجيتهم، فلا يجوز أن يكون عمل قوات الأمن بنفس الهمجية.

لكن الجيش الذي وجهت إليه منظمات مستقلة أصابع الاتهام مرات عديدة، نفى ضلوعه في عمليات الإعدام الجماعي.
XS
SM
MD
LG